كتاب القاضي إلى القاضي

الحنفية

المبسوط
95 بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ اعْلَمْ بِأَنَّ الْقِيَاسَ يَأْبَى جَوَازَ الْعَمَلِ بِكِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي ; لِأَنَّ كِتَابَهُ لَا يَكُونُ أَقْوَى مِنْ عِبَارَتِهِ ، وَلَوْ حَضَرَ بِنَفْسِهِ مَجْلِسَ الْقَضَاءِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ وَعَبَّرَ بِلِسَانِهِ عَمَّا فِي الْكِتَابِ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ الْقَاضِي . فَكَذَلِكَ إذَا كَتَبَ بِهِ إلَيْهِ ، وَلِأَنَّ الْكِتَابَ قَدْ يُزَوَّرُ وَيُفْتَعَلُ وَالْخَطُّ يُشْبِهُ الْخَطَّ وَالْخَاتَمُ يُشْبِهُ الْخَاتَمَ فَكَانَ مُحْتَمَلًا وَالْمُحْتَمَلُ لَا يَصْلُحُ حُجَّةً لِلْقَضَاءِ ، وَلَكِنَّا جَوَّزْنَا الْعَمَلَ بِكِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي فِيمَا يَثْبُتُ مَعَ الشُّبُهَاتِ لِحَدِيثِ عَلِي…
فتح القدير
( بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي ) .
286 قَالَ ( وَيُقْبَلُ كِتَابُ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي فِي الْحُقُوقِ إذَا شَهِدَ بِهِ عِنْدَهُ ) لِلْحَاجَةِ عَلَى مَا نُبَيِّنُ ( فَإِنْ شَهِدُوا عَلَى خَصْمٍ حَاضِرٍ حَكَمَ بِالشَّهَادَةِ ) لِوُجُودِ الْحُجَّةِ ( وَكَتَبَ بِحُكْمِهِ ) وَهُوَ الْمَدْعُوُّ سِجِلًّا ( وَإِنْ شَهِدُوا بِهِ بِغَيْرِ حَضْرَةِ الْخَصْمِ لَمْ يَحْكُمْ ) لِأَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ لَا يَجُوزُ ( وَكَتَبَ بِالشَّهَادَةِ ) لِيَحْكُمَ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِهَا وَهَذَا هُوَ الْكِتَابُ الْحُكْمِيُّ ، 287 وَهُوَ نَقْلُ الشَّهَادَةِ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَيَخْتَصُّ بِشَرَائِطَ نَذْكُرُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَجَوَازُهُ لِمِسَاسِ الْحَاجَةِ لِأَنَّ…
رد المحتار على الدر المختار
بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي وَغَيْرِهِ
أَرَادَ بِغَيْرِهِ قَوْلَهُ وَالْمَرْأَةُ تَقْضِي إلَخْ ( الْقَاضِي يَكْتُبُ إلَى الْقَاضِي فِي ) كُلِّ حَقٍّ بِهِ يُفْتِي اسْتِحْسَانًا ( غَيْرِ حَدٍّ وَقَوَدٍ ) لِلشُّبْهَةِ 433 ( فَإِنْ شَهِدُوا عَلَى خَصْمٍ حَاضِرٍ حَكَمَ بِالشَّهَادَةِ وَكَتَبَ بِحُكْمِهِ ) لِيَحْفَظَ ( وَ ) كِتَابُ الْحُكْمِ ( وَهُوَ السِّجِلُّ الْحُكْمِيُّ ) أَيْ الْحُجَّةُ الَّتِي فِيهَا حُكْمُ الْقَاضِي هَذَا فِي عُرْفِهِمْ وَفِي عُرْفِنَا كِتَابٌ كَبِيرٌ تُضْبَطُ فِيهِ وَقَائِعُ النَّاسِ ( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْخَصْمُ حَاضِرًا لَمْ يَحْكُمْ ) لِأَنَّهُ حُكْمٌ عَلَى الْغَائِبِ ( وَكَتَبَ الشَّهَادَةَ ) إلَى قَاضٍ يَكُونُ الْخَصْمُ فِي وِلَايَتِهِ ( لِيَح…

الحنابلة

كشاف القناع عن متن الإقناع
( بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي ) وَالْأَصْلُ فِي الْمُكَاتَبَةِ الْإِجْمَاعُ وَسَنَدُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ إنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ } الْآيَةَ وَكَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيِّ وَمُلُوكِ الْأَطْرَافِ يَدْعُوهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ وَكَانَ يَكْتُبُ إلَى عُمَّالِهِ وَسُعَاتِهِ وَالْحَاجَةُ دَاعِيَة إلَى قَبُولِهِ فَإِنَّ مَنْ لَهُ حَقٌّ فِي بَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِهِ لَا يُمْكِنُهُ إثْبَاتُهُ وَلَا مُطَالَبَتُهُ إلَّا بِكِتَابِ الْقَاضِي وَذَلِكَ يَقْتَضِي وُجُوبَ قَبُولِهِ .
الفروع
498 بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي يُقْبَلُ فِي كُلِّ حَقِّ آدَمِيٍّ ، وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ حَتَّى فِي قَوَدٍ ، نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا ، وَعَنْهُ : لَا يُقْبَلُ فِيمَا لَا يَقْبَلُ فِيهِ إلَّا رَجُلَانِ ، كَحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ فِي الرِّعَايَةِ ، وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ذَكَرُوا أَنَّ كِتَابَ الْقَاضِي حُكْمُهُ كَالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ ، لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى شَهَادَةٍ ، وَذَكَرُوا فِيمَا إذْ تَغَيَّرَتْ حَالُهُ أَنَّهُ أَصْلٌ ، وَمَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ فَرْعٌ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَغَيْرُهُ فَلَا يَجُوزُ نَقْضُ الْحُكْمِ بِإِنْكَارِ الْقَاضِي الْكَاتِبَ ،…