قسمة الغنيمة

الحنابلة

كشاف القناع عن متن الإقناع
بَابُ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ .
يُقَالُ : غَنِمَ فُلَانٌ الْغَنِيمَةَ يَغْنَمُهَا وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ الْغُنْمِ وَأَصْلُهَا الرِّبْحُ وَالْفَضْلُ وَالْمَغْنَمُ مُرَادِفٌ لِلْغَنِيمَةِ وَالْأَصْلُ فِيهَا قَوْله تَعَالَى { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ } الْآيَةَ وَقَوْلُهُ { فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا } وَقَدْ اشْتَهَرَ ، وَصَحَّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَّمَ الْغَنَائِمَ " وَكَانَتْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَنْفَالِ } الْآيَةَ ، ثُمَّ صَارَتْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِلْغَا…
شرح منتهى الإرادات
باب قسمة الغنيمة
الإنصاف
قَوْلُهُ ( وَلَوْ غَصَبَ جَارِحًا . فَصَادَ بِهِ . أَوْ شَبَكَةً ، أَوْ شَرَكًا فَأَمْسَكَ شَيْئًا ، أَوْ فَرَسًا فَصَادَ عَلَيْهِ ، أَوْ غَنِمَ : فَهُوَ لِمَالِكِهِ ) إذَا غَصَبَ جَارِحًا فَصَادَ بِهِ ، أَوْ فَرَسًا فَصَادَ عَلَيْهِ . فَالصَّيْدُ لِلْمَالِكِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَالَ الْحَارِثِيُّ : هَذَا الْمَذْهَبُ جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ . قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : فَلِرَبِّهِ فِي الْأَظْهَرِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الصَّيْدِ فِي الْفَائِقِ ، وَالرِّعَايَةِ فِي غَيْرِ الْكَلْبِ . وَقِيلَ : هُوَ لِلْغَاصِبِ . وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ . وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَهُ…
الفروع
222 بَابُ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ الْغَنِيمَةُ : مَا أُخِذَ مِنْ كُفَّارٍ قَهْرًا بِقِتَالٍ ، وَتُمُلِّكَ بِالِاسْتِيلَاءِ وَلَوْ بِدَارِ حَرْبٍ ، كَعِتْقِ عَبْدٍ حَرْبِيٍّ وَإِبَانَةِ امْرَأَةٍ أَسْلَمَا وَلَحِقَا بِالْجَيْشِ .
وَفِي الِانْتِصَارِ وَعُيُونِ الْمَسَائِلِ وَغَيْرِهِمَا : بِاسْتِيلَاءٍ تَامٍّ لَا فِي فَوْرِ الْهَزِيمَةِ ، لِلَبْسِ الْأَمْرِ هَلْ هُوَ حِيلَةٌ أَوْ ضَعْفٌ . وَفِي الْبُلْغَةِ بِاسْتِيلَاءٍ تَامٍّ وَأَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِهِ ، وَزَادَ الْقَاضِي مَعَ قَصْدِ التَّمَلُّكِ لَا بِمِلْكِ الْأَرْضِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ : تَمَلُّكٍ ، كَشِرَاءٍ وَغَيْرِهِ ، وَاخْتَارَهُ فِي الِانْتِصَارِ بِالْقَصْدِ : وَلَنَا تَبَايُعُهَا وَقِسْمَتُهَا فِيهَا ، فِي الْمَنْصُوصِ ،…