حد الشرب

الحنفية

فتح القدير
301 ( بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ )
( وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَأُخِذَ وَرِيحُهَا مَوْجُودَةٌ أَوْ جَاءُوا بِهِ سَكْرَانَ فَشَهِدَ الشُّهُودُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ، 302 وَكَذَلِكَ إذَا أَقَرَّ وَرِيحُهَا مَوْجُودَةٌ ) لِأَنَّ جِنَايَةَ الشُّرْبِ قَدْ ظَهَرَتْ وَلَمْ يَتَقَادَمْ الْعَهْدُ . وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ۝ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ } .
( وَإِنْ أَقَرَّ بَعْدَ ذَهَابِ رَائِحَتِهَا لَمْ يُحَدَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ . وَقَالَ مُحَمَّدٌ : يُحَدُّ ) وَكَذَلِكَ إذَا شَهِدُوا عَلَيْهِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رِيحُهَا وَالسُّكْرُ لَمْ يُحَدَّ عِنْدَ أَبِي حَنِي…
الاختيار لتعليل المختار
355 بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ
وَهُوَ كَحَدِّ الزِّنَا كَيْفِيَّةً ، وَحَدِّ الْقَذْفِ كَمِّيَّةً وَثُبُوتًا ، غَيْرَ أَنَّهُ يَبْطُلُ بِالرُّجُوعِ وَالتَّقَادُمِ فِي الْبَيِّنَةِ وَالْإِقْرَارِ ، وَالتَّقَادُمُ بِذَهَابِ السُّكْرِ وَالرَّائِحَةِ ، فَلَوْ أُخِذَ وَرِيحُهَا تُوجَدُ مِنْهُ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى الْإِمَامِ انْقَطَعَتْ لِبُعْدِ الْمَسَافَةِ حُدَّ ، وَيُحَدُّ بِشُرْبِ قَطْرَةٍ مِنَ الْخَمْرِ ، وَبِالسُّكْرِ مِنَ النَّبِيذِ; وَالسَّكْرَانُ مَنْ لَا يَعْرِفُ الرَّجُلَ مِنَ الْمَرْأَةِ ، وَالْأَرْضَ مِنَ السَّمَاءِ; وَلَا يُحَدُّ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ سَكِرَ مِنَ النَّبِيذِ وَشَرِبَهُ طَوْعًا ، وَلَا يُحَدُّ حَتَّى يَزُولَ عَنْهُ ا…