الصرف بين المولى ، وعبده

الحنفية

المبسوط
بَابُ الصَّرْفِ بَيْنَ الْمَوْلَى ، وَعَبْدِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وَلَيْسَ بَيْن الْمَوْلَى وَعَبْدِهِ رِبًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ لَا رِبًا بَيْنَ الْعَبْدِ وَسَيِّدِهِ ; } ، وَلِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِبَيْعٍ ; لِأَنَّ كَسْبَ الْعَبْدِ لِمَوْلَاهُ ، وَالْبَيْعُ : مُبَادَلَةُ مِلْكٍ بِمِلْكٍ غَيْرِهِ فَأَمَّا جَعْلُ بَعْضِ مَالِهِ فِي بَعْضٍ فَلَا يَكُونُ بَيْعًا ، فَإِنْ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ فَلَيْسَ بَيْنَهُمَا رِبًا أَيْضًا ، وَلَكِنْ عَلَى الْمَوْلَى أَنْ يُرَدَّ مَا أَخَذَهُ عَلَى الْعَبْدِ ; لِأَنَّ كَسْبَهُ مَشْغُولٌ بِحَقِّ غُرَمَائِهِ ، وَلَا يُسْلَمُ لَهُ مَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ دَيْنِهِ ، كَمَا لَوْ أَخْذَهُ لَا بِجِهَةِ الْعَقْ…