أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى الأُمَوِيُّ ° بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ الشِّبْلِيُّ ° بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَرْقَاءَ الأَصْبَهَانِيُّ ° بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشِّيرَازِيُّ الصُّوفِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الْبَالِسِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ ° الْقَاضِي ، فِي مَنْزِلِهِ بِالرِّقَّةِ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَثَلاثِ مِائَةٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ عُقْبَةُ بْنُ مُكْرِمٍ الْبَصْرِيُّ الْعَمِّيُّ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَاحِ ° ، عَنْ ثَوْرٍ ° ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ° ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ° ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ ، قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مُكَافِئٍ وَلا مُؤَدِّي وَلا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا "
فِي رِوَايَتِنَا هَذِهِ : مُؤَدِّي بِالْيَاءِ ، أَيْ : لا نُؤَدِّي شُكْرَهُ قَرِيبًا مِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ : غَيْرَ مُكَافِئٍ ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ : غَيْرَ مُوَدِّعٍ ، بِالْعَيْنِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي رِوَايَتِنَا الأُولَى لِمَعْنَى الْمُفَارَقَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ ، أَيْ : غَيْرَ تَارِكٍ طَاعَةَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، وَقِيلَ : غَيْرُ مُوَدِّعٍ رَبِّي ، وسُمِّيَ الْوَدَاعُ وَدَاعًا ، لأَنَّهُ مُفَارَقَةٌ وَمُتَارَكَةٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى سورة الضحى آية 3 عَلَى قِرَاءَةِ الْجَمَاعَةِ بِالتَّشْدِيدِ ، فَأَمَّا مَنْ قَرَأَ : وَدَعَكَ بِتَخْفِيفِ الدَّالِ فَهُوَ ظَاهِرٌ فِي مَعْنَاهُ إِلا أَنَّهُ ضَعِيفٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ لِمُضَارِعِ يَدَعُ مَاضٍ وَلا مَصْدَرٌ ، إِلا شَاذًّا اسْتِغْنَاءً عَنْهَا بِالتَّرْكِ وَفعلية ، وَكَذَلِكَ يَذَرُ لَمْ يُسْمَعْ لَهُ مَاضٍ وَلا مَصْدَرٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .