← الاستذكار
الاستذكار
#137 مقبول 6789 ☰ باب الأمر بالوتر
A− A+

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ° ، قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ° ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ ° ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ "

فإن قيل : إن من شفع الوتر بركعة ، فلم يوتر في ركعة . قيل له : محال أن يشفع ركعة قد سلم منها ، ونام مصليها ، وتراخى الأمر فيها ، وقد كتبها الملك الحافظ وترا ، فكيف تعود شفعا ؟ هذا ما لا يصح في قياس ، ولا نظر ، والله أعلم . وأما حديثه ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر : " كان يسلم بين الركعتين والركعة ، حتى يأمر ببعض حاجته " . فهذه مسألة اختلف فيها السلف أيضا والخلف ، فروي الفصل بين الشفع وركعة الوتر بالسلام ، عن : عثمان ، وسعد ، وزيد بن ثابت ، وابن عمر ، وابن عباس ، وأبي موسى الأشعري ، ومعاوية ، وابن الزبير ، وعائشة رضي الله عنهم . وكان معاذ القارئ يؤم جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان ، فيفعل ذلك معهم . وبهذا قال مالك ، والشافعي ، وأصحابهما ، وأحمد ، وأبو ثور . وهو قول سعيد بن المسيب ، والقاسم بن محمد ، وعطاء بن أبي رباح ، وغيرهم . وحجة من ذهب هذا المذهب قوله صلى الله عليه وسلم : " صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خشيت الصبح ، فصل ركعة توتر لك ما قد صليت " . وما رواه جماعة من أصحاب ابن شهاب : 452 عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان يصلي إحدى عشرة ركعة ، يسلم بين كل ركعتين منها ، ويوتر بواحدة " وقد ذكرنا من قال ذلك عن ابن شهاب ، ومن خالفه فيه فيما تقدم من هذا الكتاب . وقال آخرون : الوتر ثلاث ركعات لا يفصل بينهن بسلام . روي ذلك عن عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عباس ، على اختلاف عنه ، وعبد الله بن مسعود ، وأبي بن كعب ، وأنس بن مالك ، وأبي أمامة . وبه قال عمر بن عبد العزيز ، وأبو حنيفة ، وأصحابه ، وهو الذي استحبه الثوري ، وكان الأوزاعي ، يقول : إن شاء فَصَلَ قبل الركعة بسلام ، وإن شاء لم يفصل . وحجة هؤلاء حديث عائشة ، إذ سئلت عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : " كان يصلي أربعا ، فلا تسل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي أربعا ، فلا تسل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي ثلاثا " . قالوا : صلى أربعا بغير سلام ، وأربعا كذلك ، وثلاثا أوتر بها . وما رواه ابن سيرين ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " صلاة المغرب وتر صلاة النهار " . ومعلوم أن المغرب ثلاث ركعات لا يسلم إلا في آخرهن ، فكذلك وتر صلاة الليل . وحديث أبي أيوب الأنصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " من شاء أوتر بسبع ، ومن شاء أوتر بخمس ، ومن شاء أوتر بثلاث ، ومن شاء أوتر بواحدة " . وأما حديثه عن ابن شهاب ، أن سعد بن أبي وقاص كان يوتر بعد العتمة بركعة واحدة . قال مالك : وليس على هذا العمل عندنا ، ولكن أدنى الوتر ثلاث . وقد روي مثل فعل سعد بن أبي وقاص في ذلك عن عثمان بن عفان ، وابن عمر ، وابن الزبير . وروي أن معاوية فعله ، فذكر ذلك لابن عباس ، فقال : أصاب ، أو قال : أصاب السنة . وقال جماعة من أهل العلم من أصحاب الشافعي وغيرهم : كل من روي عنه الفصل بين الشفع وركعة الوتر بسلام من الصحابة والتابعين ، فهو مجيز الوتر بركعة واحدة ليس قبلها شيء . وحجتهم ما تقدم ذكره ، وقالوا : ليس أحد ، ممن يفصل بين ذلك بسلام ويفرد الركعة مما قبلها ، يكره الوتر بواحدة ليس قبلها شيء إلا مالك بن أنس ، ومن تابعه . وأجاز الشافعي ، وأحمد ، وأبو ثور ، وداود الوتر بواحدة ليس قبلها شيء من صلاة النافلة ، إلا أنهم يستحبون أن يكون قبلها صلاة . قال الشافعي : أقلها ركعتان ، وأكثرها عشر على ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم . وأما مالك فكان يكره أن يوتر أحد بركعة لا صلاة نافلة قبلها ، ويقول : أي شيء توتر له الركعة ؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " توتر له ما قد صلى " . وكره ابن مسعود الوتر بركعة ليس قبلها شيء ، وسماها البتيراء . وهو مذهب كل من رأى الوتر ثلاث ركعات لا يفصل بينهن بسلام . وأما حديثه عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر ، أنه كان يقول : " صلاة المغرب وتر صلاة النهار " . فقد روي مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، واستدل بعض أصحابنا على أن الوتر لا ينبغي أن يكون إلا بعد صلاة أقلها ركعتان بهذا الخبر ، وقالوا : إذا كانت المغرب وتر صلاة النهار ، يعني المكتوبات ، لأنها من جنسها ، فكذلك ينبغي أن يكون الوتر لصلاة نافلة تقدمها ، ولا تكون ركعة مفردة . قال مالك : من أوتر أول الليل ، ثم نام ، ثم قام ، فبدا له أن يصلي ، فليصل مثنى مثنى ، فهو أحب ما سمعت إلي في ذلك ، ولا يشفع وتره ولا يعيده . وهو خلاف لابن عمر . وقد ذكرنا من تقدم مالكا إلى اختياره ذلك من السلف ، ومن تابع ابن عمر على مذهبه في هذا الباب . وقد أخبر مالك أن الخلاف في ذلك قد سمعه ، واختار من ذلك ما اختاره ، وهو الاختيار عند أكثر الفقهاء .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات عدا قيس بن طلق الحنفي وهو مقبول
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا قيس بن طلق الحنفي وهو مقبول
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا قيس بن طلق الحنفي وهو مقبول
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف … · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة