حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ ° ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَكَمِ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " اعْتَدِلُوا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي ، كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدِي "
وقد قال ابن القاسم : من رفع رأسه من السجود فلم يعتدل جالسا ، أو من الركوع فلم يعتدل قائما حتى سجد ، أو حتى خر راكعا ، فليستغفر الله ولا يعد ولا شيء عليه في صلاته . وهذا مضارع لقول أبي حنيفة ، إلا أن ابن القاسم قال : من لم يرفع رأسه من الركوع فلا يعتد بتلك الركعة . وهو قول مالك أنه قال : من لم يرفع رأسه ويعتدل في ركوعه وسجوده ويقم في ذلك صلبه ، لم تجزئه صلاته . وعلى هذا جماعة فقهاء الأمصار ، منهم : أبو يوسف ، ومحمد ، والثوري ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وداود ، والطبري . وذكر ابن عبد الحكم ، عن مالك ، في ترك الاعتدال رخصة ، فقال عنه : إذا رفع الإمام رأسه من الركوع ولم يعتدل قائما ، ثم أهوى ساجدا قبل أن يعتدل ، فإنه تجزئه صلاته . والقول بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وتلقاه الجمهور بالقبول أولى من كل ما خالفه ، وبالله التوفيق .