← الاستذكار
الاستذكار
#20 427 ☰ باب وقت الجمعة
A− A+

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الْخَشِنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُصَلِّي بِنَا الْجُمُعَةَ ضُحًى ، وَيَقُولُ : إِنَّمَا عَجَّلْتُ بِكُمْ خَشْيَةَ الْحَرِّ عَلَيْكُمْ "

وحديث حميد ، عن أنس : " كنا نبكر الجمعة ونقيل بعدها " . وحديث سهل بن سعد : " كنا نبكر بالجمعة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم نرجع فنتغدى ، ونقيل " . وحديث جابر ، قال : " كنا نصلي الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم نرجع فنقيل " . وذكرنا علل هذه الأخبار ، وضعف أسانيد بعضها ، وأنه لم يأت من وجه يحتج به ، إلى ما يدفعها من الأصول المشهورة . ولهذا ومثله أدخل مالك حديث طنفسة عقيل ، ليوضح أن وقت الجمعة وقت الظهر ، لأنها مع قصر حيطانهم ، وعرض الطنفسة لا يغشاها الظل ، إلا وقد فاء الفيء ، وتمكن الوقت ، وبان في الأرض دلوك الشمس . وعلى هذا جماعة فقهاء الأمصار ، الذين تدور الفتوى عليهم ، كلهم يقول : إن الجمعة لا تصلى إلا بعد الزوال ، إلا أن أحمد بن حنبل قال : من صلى قبل الزوال لم أعبه . قال أبو بكر بن أثرم : قلت لأحمد بن حنبل : يا أبا عبد الله ، ما ترى في صلاة الجمعة قبل الزوال ؟ فقال : فيها من الاختلاف ما علمت . ثم ذكر ما ذكرنا من الآثار عن أبي بكر ، وعمر ، وابن مسعود ، وجابر ، وسهل بن سعد ، وأنس . وعن مجاهد , أنها صلاة عيد . وهي آثار كلها ليست بالقوية ، ولا نقلها الأئمة . ومن جهة النظر , لما كانت الجمعة تمنع من الظهر دون غيرها من الصلوات ، دل على أن وقتها وقت الظهر . وقد أجمع المسلمون على أن من صلاها وقت الظهر ، فقد صلاها في وقتها . فدل ذلك على أنها ليست كصلاة العيد ، لأن العيد لا تصلى بعد الزوال .

السند · الإسناد بالترتيب
عبد الوارث بن سفيان←قاسم بن أصبغ←محمد بن عبد السلام الخشني←محمد بن بشار←غندر←شعبة←عمرو بن مرة←عبد الله بن سلمة←عبد الله بن مسعود