← الاستذكار
الاستذكار
#459 مقبول 17954 ☰ باب وقوف من فاته الحج بعرفة
A− A+

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ° ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَامِرٌ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ الطَّائِيُّ ° ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِالْمَوْقِفِ ، يَعْنِي بِجَمْعٍ ، فَقُلْتُ : جِئْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ ، أَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي ، وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي ، وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ جَبَلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ ، فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ ، وَأَتَى عَرَفَاتٍ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ ، وَقَضَى تَفَثَهُ " . قال أبو عمر : هذا الحديث يقضي بأن من لم يأت عرفات ، ولم يفض منها ليلا أو نهارا فلا حج له ، ومن أفاض منها ليلا أو نهارا فقد تم حجه ، وأجمعوا على أن المراد بقوله في هذا الحديث : " نهارا " لم يرد به ما قبل الزوال ، فكان ذلك بيانا شافيا

وقال إسماعيل بن إسحاق : إنما في حديث عروة بن مضرس إعلام منه صلى الله عليه وسلم أن الوقوف بالنهار لا يضره إن فاته ، لأنه لما قيل : ليلا ، أو نهارا ، والسائل يعلم أنه إذا وقف بالنهار ، فقد أدرك الوقوف بالليل ، فأعلم أنه إذا وقف بالليل ، وقد فاته الوقوف بالنهار أن ذلك لا يضره ، وأنه قد تم حجه ، لا أنه أراد بهذا القول أن يقف بالنهار دون الليل . قال : ولو حمل هذا الحديث على ظاهره كان من لم يدرك الصلاة بجمع قد فاته الحج . وقال أبو الفرج : معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عروة بن مضرس ، وقد أفاض قبل ذلك من عرفة : " ليلا أو نهارا " أراد ، والله أعلم ، ليلا أو نهارا وليلا ، فسكت عن أن يقول : وليلا ، لعلمه بما قدم من فعله ، لأنه وقف نهارا ، وأخذ من الليل ، فكأنه أراد بذكر النهار اتصال الليل به . قال : وقد يحتمل أن يكون قوله : ليلا أو نهارا في معنى ليلا ونهارا ، فتكون أو بمعنى الواو . قال أبو عمر : لو كان كما ذكر لكان الوقوف واجبا ليلا ونهارا ، ولم يغن أحدهما عن صاحبه ، وهذا لا يقوله أحد ، وقد أجمع المسلمون أن الوقوف بعرفة ليلا يجزئ عن الوقوف بالنهار ، إلا أن فاعل ذلك عندهم إذا لم يكن مراهقا ، ولم يكن له عذر فهو مسيء ، ومن أهل العلم من رأى عليه دما ، ومنهم من لم ير شيئا عليه ، وجماعة العلماء يقولون : إن من وقف بعرفة ليلا أو نهارا بعد زوال الشمس من يوم عرفة أنه مدرك للحج ، إلا مالك بن أنس ، فإنه انفرد بقوله الذي ذكرناه عنه ، ويدل على أن مذهبه والفرض عنده الوقوف بالليل دون النهار ، وعند سائر العلماء الليل والنهار في ذلك سواء ، إذا كان بعد الزوال . والسنة أن يقف كما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم نهارا يتصل له بالليل . ولا خلاف بين العلماء أن الوقوف بعرفة فرض على ما ذكرنا من تنازعهم في الوقت المفترض . وأما قوله في حديث عروة بن مضرس : " من أدرك معنا هذه الصلاة " ، يعني صلاة الصبح بجمع ، " وكان قد أتى قبل ذلك عرفات ليلا أو نهارا " ، فإن ظاهر هذا اللفظ يوجب أن مشاهدة المشعر الحرام ، وإدراك الصلاة فيه من فرض الحج ، وقد اختلف العلماء في ذلك ، فكان علقمة بن قيس ، وعامر الشعبي ، وإبراهيم النخعي ، والحسن البصري ، وروي ذلك ، عن ابن الزبير ، وهو قول الأوزاعي ، أنهم قالوا : من لم يزل بالمزدلفة ، وفاته الوقوف بها ، فقد فاته الحج ، ويجعلها عمرة ، وروي عن الثوري مثل ذلك ، والأصح عنه أن الوقوف بها سنة مؤكدة ، وقال حماد بن أبي سليمان : من فاتته الإفاضة من جمع ، فقد فاته الحج ، فليحل بعمرة ، ثم ليحج قابلا . وحجة من قال بهذا القول ظاهر قول الله عز وجل : فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ سورة البقرة آية 198 ، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أدرك جمعا ، وكان قد أدرك قبل ذلك عرفات فقد أدرك " . وقال مالك ، والثوري ، وأبو حنيفة ، والشافعي ، وأبو ثور ، وأحمد ، وإسحاق : الوقوف بالمزدلفة من سنن الحج المؤكدة ، وليس من فروضها ، وتفصيل أقوالهم في ذلك ، أن مالكا : قال : من لم ينخ بالمزدلفة ، ولم ينزل فيها ، وتقدم إلى منى ، ورمى الجمرة ، فإنه يهريق دما ، فإن نزل بها ، ثم دفع منها في أول الليل ، أو وسطه أو آخره ، وترك الوقوف مع الإمام ، فقد أجزأ ولا دم عليه ، وقال الثوري : من لم يقف بجمع ، ولم ينزل منها ليلة النحر ، فعليه دم ، وهو قول عطاء في رواية ، وقول الزهري ، وقتادة ، وبه قال أحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور . وقال أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، ومحمد : إذا ترك الوقوف بالمزدلفة فلم يقف بها ، ولم يمر بها ، ولم يبت بها ، فعليه دم ، قالوا : وإن بات بها ، وتعجل في الليل ، رجع إذا كان خروجه من غير عذر حتى يقف مع الإمام ، أو يصبح بها ، فإن لم يفعل فعليه دم ، قالوا : وإن كان مريضا ، أو ضعيفا ، أو غلاما صغيرا ، فتقدموا بالليل من المزدلفة ، فلا شيء عليهم . وقال الشافعي : إن نزل بالمزدلفة ، وخرج منها بعد نصف الليل ، فلا شيء عليه ، وإن خرج قبل نصف الليل ، ولم يعد إليها ليقف بها مع الإمام ولم يصبح ، فعليه شاه . قال : وإنما حددنا نصف الليل ، لأنه بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لضعفة أهله أن يرحلوا من آخر الليل ، ورخص لهم في أن لا يصبحوا بها ، ولا يقفوا مع الإمام . والفرض على الضعيف والقوي سواء ، ولكنه ناظر لموضع الفضل ، وتعليم الناس ، وقدم ضعفة أهله ، لأنه كان مباحا لهم . قال : وما كان من نصف الليل فهو من آخر الليل . وروي عن عطاء ، أنه إن لم ينزل بجمع ، فعليه دم ، وإن نزل بها ، ثم ارتحل بليل ، فلا شيء عليه ، رواه عنه ابن جريج ، وهو الصحيح عنه . وكان عبد الله بن عمر ، يقول : " إنما جمع منزل تذبح فيه إذا جئت " . قال أبو عمر : لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عروة بن مضرس : " من أدرك معنا هذه الصلاة يعني صلاة الصبح بجمع . وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قدم ضعفة أهله ليلا ، ولم يشهدوا معه تلك الصلاة ، ودل على أنه موضع الاختيار . وقد أجمعوا على أن من وقف بالمزدلفة ليلا ، ودفع منها قبل الصبح أن حجه تام ، وكذلك من بات بها ، ونام عن الصلاة فلم يصلها مع الإمام حتى فاتته أن حجه تام . فلو كان حضور الصلاة معه عليه السلام من صلب الحج وفرائضه ما أجزاه ، فلم يبق إلا أن مشاهدة الصلاة بجمع سنة حسنة ، وسنن الحج تجبر بالدم إذا لم يفعلها من عليه فعلها . وأما احتجاجهم بقول الله عز وجل : فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ سورة البقرة آية 198 ، وقولهم : إن هذه الآية تدل على أن عرفات ، والمزدلفة جميعا من فروض الحج ، فليس بشيء ، لأن الإجماع منعقد على أنه لو وقف بالمزدلفة ، أو بات فيها بعض الليل ، ولم يذكر الله على أن حجه تام ، فدل على أن الذكر بها مندوب إليه ، وإذا لم يكن الذكر المنصوص عليه من أيام الحج ، فالمبيت والوقوف أحرى بذلك ، إن شاء الله واختلف الفقهاء في الذي يقف بعرفة مغمى عليه ، فقال مالك : إذا أحرم ثم أغمى عليه ، ووقف به مغمى عليه ، فحجه تام ، ولا دم عليه ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه ، وقال الشافعي : وأبو ثور ، وأحمد ، وإسحاق : من وقف بها مغمى عليه ، فقد فاته الحج ، قال الشافعي : عمل الحج ثلاثة أشياء : أن يحرم وهو يعقل ، ويدخل عرفة في وقتها وهو يعقل ، ويطوف بالبيت ، والصفا والمروة وهو يعقل ، ولا يجزئ عنه هذه الثلاثة إلا وهو يعقل . واختلفوا في الرجل يمر بعرفة ليلة النحر وهو لا يعلم أنها عرفة ، فقالت طائفة : يجزئه . حكى أبو ثور هذا القول عن مالك ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، وقال أبو ثور : وفيه قول آخر ، أنه لا يجزئه ، وذلك أنه لا يكون واقفا إلا بإرادة . قال أبو عمر : مستحيل أن يتأدى الفرض عن من لم يقصد إليه ، ولا علمه ، والمغمى عليه ذاهب العقل غير مخاطب ، والله تعالى إنما أمر عباده أن يعبدوه مخلصين له ، والإخلاص القصد بالنية إلى أداء ما افترض عليه ، ويؤكد هذا قوله عليه السلام : " إنما الأعمال بالنيات " . واختلفوا في جماعة أهل الموسم يخطئون العدد ، فيقفون بعرفة في غير يوم عرفة على ثلاثة أقوال : أحدها أنه إن وقفوا قبل لم يجزهم ، وإن وقفوا بعد أجزاهم ، والثاني : أنه يجزيهم الوقوف قبل وبعد على حسب اجتهادهم ، والثالث : أنه لا يجزيهم الوقوف قبل ولا بعد ، وروي عن عطاء ، والحسن : أنه يجزئهم قبل وبعد ، وبه قال أبو حنيفة ، واختلف أصحاب الشافعي ، فبعضهم قال : يجزئهم بعد ، ولا يجزئهم قبل ، قياسا على الأسير تلتبس عليه الشهور ، فيصوم رمضان فيجزئه بعد ، ولا يجزئه قبل ، وهو قول مالك . وقال بعض أصحاب الشافعي : يجزئهم قبل وبعد قياسا على القبلة ، وأبو ثور ، وداود : لا يجيزان الوقوف لا قبل ولا بعد . وروى يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم ، قال : إذا أخطأ أهل الموسم ، فكان وقوفهم بعرفة يوم النحر مضوا على أملهم ، وإن تبين ذلك لهم ، وثبت عندهم في بقية يومهم ذلك أو بعده ، وينحرون من الغد ، ويعملون عمل الحج ، ولا يتركوا الوقوف بعرفة من أجل أنه يوم النحر ، ولا ينفضوا من رمي الجمار الثلاثة الأيام بعد يوم النحر ، ويجعلون يوم النحر بالغد بعد وقوفهم ، ويكون حالهم في ميقاتهم كحال من لم يخطئ . قال : وإذا أخطئوا بعد أن وقفوا بعرفة يوم التروية أعادوا الوقوف من الغد من يوم عرفة نفسه ، ولم يجزهم الوقوف يوم التروية ، وقال سحنون : اختلف قول ابن القاسم فيمن وقف يوم التروية ، وقال يحيى بن عمر : اختلف فيه قول سحنون أيضا . قال يحيى بن عمر في أهل الموسم : ينزل بهم ما نزل بالناس ، وهروبهم من عرفة ، ولم يعد الوقوف ، قال : يجزئهم ، ولا دم عليهم . قال أبو عمر : إنما هذا في جماعة أهل الموسم ، وأهل البلد يغلطون في الهلال ، وأما المنفرد ، فلا مدخل له في هذا الباب ، وإذا أخطأ العدد في أيام العشر لزمه إذا لم يدرك الوقوف بعرفة من ليلة النحر ما يلزم من فاته الحج ، واجتهاده في ذلك كله اجتهاد ، وكذلك من أخطأ وحده من بين أهل مصره في هلال رمضان ، وشوال ، وذي الحجة ، وقد مضى القول في ذلك المنفرد في موضعه . وأما الجماعة فاجتهادهم سائغ ، والحرج عنهم ساقط ، لقوله عليه السلام : " أضحاكم حين تضحون ، وفطركم حين تفطرون " ، فأجاز الجميع اجتهادهم ، وبالله التوفيق . قال مالك في العبد يعتق في الموقف بعرفة : فإن ذلك لا يجزي عنه من حج الإسلام إلا أن يكون لم يحرم ، فيحرم بعد أن يعتق ، ثم يقف بعرفة من تلك الليلة قبل أن يطلع الفجر ، فإن فعل أجزأ عنه ، وإن لم يحرم حتى طلع الفجر ، كان بمنزلة من فاته الحج ، إذا لم يدرك الوقوف بعرفة قبل طلوع الفجر من ليلة المزدلفة ، ويكون على العبد حجة الإسلام يقضيها . قال أبو عمر : لم يذكر يحيى ، عن مالك في الموطأ الصبي يحرم مراهقا ، ثم يحتلم ، وهو ذلك عندهم حكم العبد سواء ، واختلف الفقهاء في الصبي المراهق ، والعبد يحرمان بالحج ، ثم يحتلم هذا ، ويعتق هذا قبل الوقوف بعرفة ، فقال مالك وأصحابه برفض تجديد الإحرام ، ويتماديان على إحرامهما ، ولا يجزيهما حجهما ذلك عن حجة الإسلام ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا أحرم الصبي والعبد بالحج ، فبلغ الصبي ، وعتق العبد قبل الوقوف بعرفة ، أنهما يستأنفان الإحرام ، ويجزيهما عن حجة الإسلام ، وعلى العبد دم لتركه الميقات ، وليس على الصبي دم ، وقال الشافعي : إذا أحرم الصبي ، ثم بلغ قبل الوقوف بعرفة ، فوقف بها محرما ، أجزاه من حجة الإسلام ، وكذلك العبد إذا أحرم ، ثم عتق قبل الوقوف بعرفة ، فوقف بها محرما ، أجزاه من حجة الإسلام ، ولم يحتج إلى تجديد إحرام واحد منهما . قال : ولو أعتق العبد بمزدلفة ، أو بلغ الصبي بها ، فرجعا إلى عرفة بعد العتق والبلوغ ، فأدركا بها قبل طلوع الفجر ، جزت عنهما من حجة الإسلام ، ولم يكن عليهما دم ، ولو احتاطا ، فأهرقا كان أحب إلي . قال : وليس ذلك بالبين عندي . قال أبو عمر : قال بهذه الأقوال الثلاثة جماعة من التابعين ، وفقهاء المسلمين ، وحجة مالك أمر الله عز وجل كل من دخل في حج أو عمرة ، فإتمامه حجة تطوعا كان أو فرضا لقوله عز وجل : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ سورة البقرة آية 196 ، ومن رفض إحرامه فلم يتم حجه ولا عمرته . وحجة أبي حنيفة أن الحج الذي كان فيه لما لم يكن يجزي عنه ، ولم يكن الفرض لازما له حين أحرم به ، ثم لزمه حين بلغ ، استحال أن يشتغل عن فرض قد تعين عليه بنافلة ، ويعطل فرضه ، كمن دخل في نافلة ، فقامت عليه المكتوبة ، فخشي فوتها قطع النافلة ، ودخل في المكتوبة ، فأحرم لها . وكذلك الحج عنده يلزمه أن يجدد الإحرام له ، لأنه لم يكن للفريضة ، وإنما وجب على العبد ، لأنه مكلف يلزمه العبادات ، ويجزيه حجه عند بعض الناس . والجمهور متفقون أن العبد لا يدخل الحرم إلا محرما ، والصبي غير مكلف فلا يلزمه الإحرام ، ولا غيره ، فافترقا لهذه العلة . واحتج الشافعي في إسقاط النية بأنه جائز لكل من نوى بإهلاله الإحرام أن يصرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أمر أصحابه المهلين بالحج أن يفسخوه في عمرة ، وبقول علي ، وأبي موسى : أهللنا بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم . يريد أن إهلالهما على إهلاله كائنا ما كان يدل على أن النية في الإحرام ليست كالنية في الصلاة .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد الله بن محمد القرطبي وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد