أخبرنا عَبْدُ الْوَارِثِ ° , قَالَ : حدثني قَاسِمٌ ° , قَالَ : حدثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ ° , قَالَ : حدثني ابْنُ أَبِي عُمَرَ ° , قَالَ : حدثني ابْنُ عُيَيْنَةَ ° , عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ° , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ° , عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ° , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا , وَالْبِكْرُ يَسْتَأْمِرُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا , وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا " . وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ : صَمْتُهَا إِقْرَارُهَا
قال أبو عمر : قد يمكن أن يكون من قَالَ فيه : الثيب أحق بنفسها , جاء به على المعنى عنده . وهذا موضع اختلف فيه الفقهاء , فقال منهم قائلون : الأيم في هذا الحديث هي التي آمت من زوجها بموته , أو طلاقه , وهي الثيب . واحتجوا بقول الشاعر يوم القادسية : فأبنا وقد آمت نساء كثيرة ونسوة سعد ليس منهن أيم يقول : ليس منهن من قُتل زوجها . واحتجوا أيضا بحديث ابن شهاب , عن سالم , عن أبيه , أن عمر حين تأيمت ابنته حفصة من خنيس بن حذافة السهمي , الحديث . وبحديث حماد بن سلمة , عن علي بن زيد , عن سعيد بن المسيب , قَالَ : آمت حفصة من زوجها , وأم عثمان من رقية , الحديث . قالوا : فالأيم هنا الثيب , وإن كانت العرب قد تسمي كل من لا زوج لها أيما , فإنما ذلك على الاتساع . وأما أهل اللغة : عدم الزوج بعد أن كان . قالوا : ورواية من روى في هذا الحديث : " الثيب أحق بنفسها من وليها " رواية مفسرة , وهي أولى من رواية من روى " الأيم " , لأنه قول مجمل , والمصير إلى الرواية المفسرة أشهر في الحجة . وذكروا ما