حدثنا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ° ، قَالَ : حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ السَّكَنِ ° ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ° ، قَالَ : حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَزَّازُ ° ، قَالَ : حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ° ، قَالَ : حدثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ° ، قَالَ : حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ° ، قَالَ : حدثني نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ ° ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ لَيْسَ دُونَهُ حِجَابٌ ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ " . قَالَ ابْنُ السَّكَنِ : هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَجْوَدِ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ لِرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ صَاحِبِ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ . وَأَمَا يَزِيدُ فَضَعِيفٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قال أبو عمر : كان حديث أبي هريرة هذا لا يعرف إلا بيزيد بن عبد الملك هذا ، حتى رواه أصبغ بن الفرج ، عن ابن القاسم ، عن نافع بن أبي نعيم ، وزيد بن عبد الملك النوفلي جميعا ، عن ابن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة . وأصبغ ، وابن القاسم ، ثقتان فقيهان ، فصح الحديث بنقل العدل على ما ذكر ابن السكن . إلا أن أحمد بن حنبل كان لا يرضى نافع بن أبي نعيم القاري ، وخالفه ابن معين فيه ، فقال : هو ثقة . وقال أحمد بن حنبل : هو ضعيف منكر الحديث . وروى سحنون هذا الحديث عن ابن القاسم ، فلم يذكر فيه نافع بن أبي نعيم . وأما الصحابة القائلون بإيجاب الوضوء من مس الذكر ، فعمر بن الخطاب ، وابن عمر ، وأبو هريرة ، على اختلاف عنه ، والبراء بن عازب ، وزيد بن خالد الجهني ، وجابر بن عبد الله ، وسعد بن أبي وقاص ، في رواية أهل المدينة عنه . ومن التابعين ، سعيد بن المسيب في رواية عبد الرحمن بن حرملة عنه ، رواه ابن أبي ذئب ، وحاتم بن إسماعيل ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن المسيب ، أن الوضوء واجب على من مس ذكره . وروى ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن المسيب ، أنه كان لا يرى في مس الذكر شيئا . ومعمر ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، أنه كان يراه كبعض جسد ولا يتوضأ منه . وهذا أصح عندي من حديث عبد الرحمن بن حرملة ، لأنه ليس بالحافظ ، وقتادة حافظ . وقد تابعه الحارث بن عبد الرحمن . وكان عطاء بن أبي رباح ، وطاوس ، وعروة بن الزبير ، وسليمان بن يسار ، وأبان بن عثمان ، وابن شهاب ، ومجاهد ، ومكحول ، وجابر بن زيد ، والشعبي ، والحسن ، وعكرمة ، وجماعة أهل الشام والمغرب ، وأكثر أهل الحديث يرون الوضوء من مس الذكر . وبه قَالَ الأوزاعي ، والليث بن سعد ، والشافعي وأصحابه ، وأحمد ، وإسحاق ، وداود ، والطبري . وفي الموطأ الحديث عن سعد ، وابن عمر ، وعروة . وأما سائر الصحابة والتابعين ففي كتاب عبد الرزاق ، وأبي بكر بن أبي شيبة . وقال الليث : ومن مس بين أليتيه فعليه الوضوء . وقال الشافعي : من مس دبره فعليه الوضوء لأنه فرج . وهو قول عطاء ، والزهري ، وميمون بن مهران ، والرجال والنساء في ذلك عنده سواء . واضطرب قول مالك في إيجاب الوضوء منه ، واختلف مذهبه فيه ، والذي تقرر عليه المذهب عند أهل المغرب من أصحابه ، أنه من مس ذكره أمره بالوضوء ما لم يصل ، فإن صلى أمره بالإعادة في الوقت ، فإن خرج الوقت فلا إعادة عليه . واختلف أصحابه وأتباعه على أربعة أقوال : فمنهم من لم ير على من مس ذكره وضوءا ، ولا على من صلى بعد أن مسه إعادة صلاته في وقت ولا غيره . وممن ذهب إلى هذا سحنون ، والعتقي . ورأى الإعادة في الوقت ، ابن القاسم ، وأشهب ، ورواية عن ابن وهب . ومنهم من رأى الوضوء عليه واجبا ، ورأى الإعادة على من صلى بعد أن مسه الوقت ، وبعده منهم : أصبغ بن الفرج ، وعيسى بن دينار ، وهو مذهب ابن عمر ، لأنه أعاد منه صلاة الصبح بعد طلوع الشمس ، وهو قول الشافعي . وأما إسماعيل بن إسحاق وأصحابه البغداديين المالكيون ، كابن بكير ، وابن المنتاب ، وأبي الفرج ، والأبهري ، فإنهم اعتبروا في مسه وجود اللذة كملامس النساء عندهم ، فإن التذ الذي لمس ذكره وجب عليه الوضوء ، وإن صلى وقد مسه قبل أن يتوضأ أعاد الصلاة أبدا ، وإن خرج الوقت . وإن لم يلتذ بمسه فلا شيء عليه ، وهذا قول رابع . ومن ذهب إلى هذا سوى بين باطن الكف وظاهرها . واختلفوا فيمن مسه ناسيا ، وعلى ثوب خفيف ، أو مسه بذراعه أو بظاهر كفه ، أو قصد إلى مسه بشيء ، من أعضائه سوى يده . فمنهم من يرى في ذلك كله الوضوء . ومنهم من لم ير عليه في ذلك شيئا . وتحصيل المذهب عند المالكيين من أهل المغرب ، أن من مس ذكره بباطن الكف أو الراحة أو بباطن الأصابع دون حائل انتقض وضوءه ، ومن مس ذكره بخلاف ذلك لم ينتقض وضوءه . وقد روى ابن وهب ، عن مالك ، في ذلك روايتين ، أحسنهما أنه بباطن كفه انتقض وضوءه . ففرق في ذلك بين العمد والنسيان ، وليس هذا حكم الأحداث ، وهذا قول الليث بن سعد ، وداود بن علي ، لأن الحديث ورد فيمن مس ذكره ، أو مس فرجه . ولا يكون ماسا إلا من قصد إلى اللمس ، لأن الفاعل حقيقة هو من قصد إلى الفعل أراده . مس ذكره ناسيا أو على ثوب ، وإن كان خفيفا فلا شيء عليه ، وإن أفضى إليه . وقال الأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز ، والشافعي وأصحابه ، وأحمد ، وإسحاق : خطؤه وعمده سواء كسائر الأحداث . قَالَ أبو عمر : لا يصح في مس الذكر لمن صحح فيه الأثر ، إلا الإعادة في الوقت وبعده لمن مس دون حائل بين يده وبينه . مالك ، عن نافع ، عن سالم بن عبد الله ، أنه قَالَ : كنت مع عبد الله بن عمر في سفر ، فرأيته بعد أن طلعت الشمس ، توضأ ثم صلى ، قَالَ : فقلت له : إن هذه لصلاة ما كنت تصليها . قَالَ : إني بعد أن توضأت لصلاة الصبح مسست فرجي . ثم نسيت أن أتوضأ ، فتوضأت ، وعدت لصلاتي وروى ابن جريج ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن ابن عمر : " أنه صلى بهم بطريق مكة العصر ، قَالَ : فركبنا فسرنا ما قدر لنا أن نسير ، ثم أناخ ابن عمر فتوضأ ، فصلى العصر وحده ، فسلم . فقلت له : صليت معنا العصر ، أفنسيت ؟ قَالَ : لم أنس ، ولكن مسست ذكري قبل أن أصلي ، فلما ذكرت ذلك توضأت ، وعدت لصلاتي " وقد روي عن عمر بن الخطاب ، في هذا قول ابنه عبد الله بن عمر ،
-
عبد الرحمن بن صخر
صحابي
-
سعيد بن كيسان
ثقة
-
يزيد بن عبد الملك بن المغيرة …
متروك الحديث
- نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم صدوق ثبت في الق…
- عبد الرحمن بن القاسم بن خالد … ثقة
- نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم صدوق ثبت في الق…
-
يزيد بن عبد الملك بن المغيرة …
متروك الحديث
-
سعيد بن كيسان
ثقة