← الاستذكار
الاستذكار
#69 مقبول 2547 ☰ باب الوضوء من مس الفرج
A− A+

حدثنا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ° ، قَالَ : حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ السَّكَنِ ° ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ° ، قَالَ : حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَزَّازُ ° ، قَالَ : حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ° ، قَالَ : حدثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ° ، قَالَ : حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ° ، قَالَ : حدثني نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ ° ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ لَيْسَ دُونَهُ حِجَابٌ ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ " . قَالَ ابْنُ السَّكَنِ : هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَجْوَدِ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ لِرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ صَاحِبِ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ . وَأَمَا يَزِيدُ فَضَعِيفٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

قال أبو عمر : كان حديث أبي هريرة هذا لا يعرف إلا بيزيد بن عبد الملك هذا ، حتى رواه أصبغ بن الفرج ، عن ابن القاسم ، عن نافع بن أبي نعيم ، وزيد بن عبد الملك النوفلي جميعا ، عن ابن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة . وأصبغ ، وابن القاسم ، ثقتان فقيهان ، فصح الحديث بنقل العدل على ما ذكر ابن السكن . إلا أن أحمد بن حنبل كان لا يرضى نافع بن أبي نعيم القاري ، وخالفه ابن معين فيه ، فقال : هو ثقة . وقال أحمد بن حنبل : هو ضعيف منكر الحديث . وروى سحنون هذا الحديث عن ابن القاسم ، فلم يذكر فيه نافع بن أبي نعيم . وأما الصحابة القائلون بإيجاب الوضوء من مس الذكر ، فعمر بن الخطاب ، وابن عمر ، وأبو هريرة ، على اختلاف عنه ، والبراء بن عازب ، وزيد بن خالد الجهني ، وجابر بن عبد الله ، وسعد بن أبي وقاص ، في رواية أهل المدينة عنه . ومن التابعين ، سعيد بن المسيب في رواية عبد الرحمن بن حرملة عنه ، رواه ابن أبي ذئب ، وحاتم بن إسماعيل ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن المسيب ، أن الوضوء واجب على من مس ذكره . وروى ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن المسيب ، أنه كان لا يرى في مس الذكر شيئا . ومعمر ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، أنه كان يراه كبعض جسد ولا يتوضأ منه . وهذا أصح عندي من حديث عبد الرحمن بن حرملة ، لأنه ليس بالحافظ ، وقتادة حافظ . وقد تابعه الحارث بن عبد الرحمن . وكان عطاء بن أبي رباح ، وطاوس ، وعروة بن الزبير ، وسليمان بن يسار ، وأبان بن عثمان ، وابن شهاب ، ومجاهد ، ومكحول ، وجابر بن زيد ، والشعبي ، والحسن ، وعكرمة ، وجماعة أهل الشام والمغرب ، وأكثر أهل الحديث يرون الوضوء من مس الذكر . وبه قَالَ الأوزاعي ، والليث بن سعد ، والشافعي وأصحابه ، وأحمد ، وإسحاق ، وداود ، والطبري . وفي الموطأ الحديث عن سعد ، وابن عمر ، وعروة . وأما سائر الصحابة والتابعين ففي كتاب عبد الرزاق ، وأبي بكر بن أبي شيبة . وقال الليث : ومن مس بين أليتيه فعليه الوضوء . وقال الشافعي : من مس دبره فعليه الوضوء لأنه فرج . وهو قول عطاء ، والزهري ، وميمون بن مهران ، والرجال والنساء في ذلك عنده سواء . واضطرب قول مالك في إيجاب الوضوء منه ، واختلف مذهبه فيه ، والذي تقرر عليه المذهب عند أهل المغرب من أصحابه ، أنه من مس ذكره أمره بالوضوء ما لم يصل ، فإن صلى أمره بالإعادة في الوقت ، فإن خرج الوقت فلا إعادة عليه . واختلف أصحابه وأتباعه على أربعة أقوال : فمنهم من لم ير على من مس ذكره وضوءا ، ولا على من صلى بعد أن مسه إعادة صلاته في وقت ولا غيره . وممن ذهب إلى هذا سحنون ، والعتقي . ورأى الإعادة في الوقت ، ابن القاسم ، وأشهب ، ورواية عن ابن وهب . ومنهم من رأى الوضوء عليه واجبا ، ورأى الإعادة على من صلى بعد أن مسه الوقت ، وبعده منهم : أصبغ بن الفرج ، وعيسى بن دينار ، وهو مذهب ابن عمر ، لأنه أعاد منه صلاة الصبح بعد طلوع الشمس ، وهو قول الشافعي . وأما إسماعيل بن إسحاق وأصحابه البغداديين المالكيون ، كابن بكير ، وابن المنتاب ، وأبي الفرج ، والأبهري ، فإنهم اعتبروا في مسه وجود اللذة كملامس النساء عندهم ، فإن التذ الذي لمس ذكره وجب عليه الوضوء ، وإن صلى وقد مسه قبل أن يتوضأ أعاد الصلاة أبدا ، وإن خرج الوقت . وإن لم يلتذ بمسه فلا شيء عليه ، وهذا قول رابع . ومن ذهب إلى هذا سوى بين باطن الكف وظاهرها . واختلفوا فيمن مسه ناسيا ، وعلى ثوب خفيف ، أو مسه بذراعه أو بظاهر كفه ، أو قصد إلى مسه بشيء ، من أعضائه سوى يده . فمنهم من يرى في ذلك كله الوضوء . ومنهم من لم ير عليه في ذلك شيئا . وتحصيل المذهب عند المالكيين من أهل المغرب ، أن من مس ذكره بباطن الكف أو الراحة أو بباطن الأصابع دون حائل انتقض وضوءه ، ومن مس ذكره بخلاف ذلك لم ينتقض وضوءه . وقد روى ابن وهب ، عن مالك ، في ذلك روايتين ، أحسنهما أنه بباطن كفه انتقض وضوءه . ففرق في ذلك بين العمد والنسيان ، وليس هذا حكم الأحداث ، وهذا قول الليث بن سعد ، وداود بن علي ، لأن الحديث ورد فيمن مس ذكره ، أو مس فرجه . ولا يكون ماسا إلا من قصد إلى اللمس ، لأن الفاعل حقيقة هو من قصد إلى الفعل أراده . مس ذكره ناسيا أو على ثوب ، وإن كان خفيفا فلا شيء عليه ، وإن أفضى إليه . وقال الأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز ، والشافعي وأصحابه ، وأحمد ، وإسحاق : خطؤه وعمده سواء كسائر الأحداث . قَالَ أبو عمر : لا يصح في مس الذكر لمن صحح فيه الأثر ، إلا الإعادة في الوقت وبعده لمن مس دون حائل بين يده وبينه . مالك ، عن نافع ، عن سالم بن عبد الله ، أنه قَالَ : كنت مع عبد الله بن عمر في سفر ، فرأيته بعد أن طلعت الشمس ، توضأ ثم صلى ، قَالَ : فقلت له : إن هذه لصلاة ما كنت تصليها . قَالَ : إني بعد أن توضأت لصلاة الصبح مسست فرجي . ثم نسيت أن أتوضأ ، فتوضأت ، وعدت لصلاتي وروى ابن جريج ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن ابن عمر : " أنه صلى بهم بطريق مكة العصر ، قَالَ : فركبنا فسرنا ما قدر لنا أن نسير ، ثم أناخ ابن عمر فتوضأ ، فصلى العصر وحده ، فسلم . فقلت له : صليت معنا العصر ، أفنسيت ؟ قَالَ : لم أنس ، ولكن مسست ذكري قبل أن أصلي ، فلما ذكرت ذلك توضأت ، وعدت لصلاتي " وقد روي عن عمر بن الخطاب ، في هذا قول ابنه عبد الله بن عمر ،

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
إسناد شديد الضعف فيه يزيد بن عبد الملك القرشي وهو متروك الحديث
إسناد حسن
إسناد شديد الضعف فيه يزيد بن عبد الملك القرشي وهو متروك الحديث
شجرة الإسناد — 5 الطرق
◈ المدار: محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن إ… · ×2
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة