229 أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ ° ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ الأَنْصَارِيِّ ° أَنَّهُ سَمِعَ حُمَيْدَ بْنَ عُبَيْدٍ ° مَوْلَى بَنِي الْمُعَلَّى يَقُولُ : سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ ° يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ : " مَا لِي لَمْ أَرَ مِيكَائِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ضَاحِكًا قَطُّ ؟ ! " قَالَ : " مَا ضَحِكَ مِيكَائِيلُ مُنْذُ خُلِقَتِ النَّارُ "
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يُعَاتَبُ فِي كَثْرَةِ الْبُكَاءِ ، فَيَقُولُ : ذَرُونِي أَبْكِي قَبْلَ يَوْمِ الْبُكَاءِ ؛ قَبْلَ تَحْرِيقِ الْعِظَامِ ، وَاشْتِعَالِ اللِّحَا ، قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِي مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ ، لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ " . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : " قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ : إِلَهِي ، لَوْ أَنَّ لِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنِّي لِسَانَيْنِ ، يُسَبِّحَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، وَالدَّهْرَ كُلَّهُ ، مَا قَضَيْتُ حَقَّ نِعْمَةٍ " . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ : " قَالَ دَاوُدُ 56 عَلَيْهِ السَّلامُ : يَا رَبِّ ، هَلْ بَاتَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ اللَّيْلَةَ أَطْوَلَ ذِكْرًا لَكَ مِنِّي ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ : نَعَمْ ، الضِّفْدِعُ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ : اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ قَالَ : يَا رَبِّ ، كَيْفَ أُطِيقُ شُكْرَكَ وَأَنْتَ الَّذِي تُنْعِمُ عَلَيَّ ، ثُمَّ تَرْزُقُنِي عَلَى النِّعْمَةِ ، ثُمَّ تَزِيدُنِي نِعْمَةً ؛ فَالنِّعَمُ مِنْكَ يَا رَبِّ ، وَالشُّكْرُ مِنْكَ ، فَكَيْفَ أُطِيقُ شُكْرَكَ يَا رَبِّ ؟ ! قَالَ : الآنَ عَرَفْتَنِي يَا دَاوُدُ حَقَّ مَعْرِفَتِي " . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَخْبَرَنَا الْجَعْدُ قَالَ : " بَلَغَنَا أَنَّ دَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِلَهِي ، مَا جَزَاءُ مَنْ عَزَّى حَزِينًا لا يُرِيدُ بِهِ إِلا وَجْهَكَ ؟ قَالَ : جَزَاؤُهُ أَنْ أُلْبِسَهُ لِبَاسَ التَّقْوَى قَالَ : إِلَهِي ، مَا جَزَاءُ مَنْ شَيَّعَ جِنَازَةً لا يُرِيدُ بِهَا إِلا وَجْهَكَ ؟ قَالَ : جَزَاؤُهُ أَنْ تُشَيِّعَهُ مَلائِكَتِي إِذَا مَاتَ ، وَأَنْ أُصَلِّيَ عَلَى رُوحِهِ فِي الأَرْوَاحِ قَالَ : إِلَهِي ، مَا جَزَاءُ مَنْ أَسْنَدَ يَتِيمًا أَوْ أَرْمَلَةً ؟ قَالَ جَعْفَرٌ : قُلْتُ لأَبِي عُثْمَانَ وَهُوَ الْجَعْدُ : مَا " أَسْنَدَ " ؟ قَالَ : لا يُرِيدُ بِهِ إِلا وَجْهَكَ " قَالَ : جَزَاؤُهُ أَنْ أُظِلَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِي ، يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلِّي قَالَ : إِلَهِي ، مَا جَزَاءُ مَنْ فَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَتِكَ ؟ قَالَ : جَزَاؤُهُ أَنْ أُؤَمِّنَهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ ، وَأَنْ أَقِيَ وَجْهَهُ فَيْحَ جَهَنَّمَ " . حَدَّثَنَا سَيَّارٌ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ قَالَ : " قَالَ دَاوُدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي وَأَهْلِي ، وَمِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ " . حَدَّثَنَا سَيَّارٌ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ قَالَ : " بَلَغَنَا أَنَّ دَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ جِبْرِيلَ فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، أَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : يَا دَاوُدُ مَا أَدْرِي ، إِلا أَنَّ الْعَرْشَ يَهْتَزُّ مِنَ السَّحَرِ " . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ نَبَتَ حَوْلَهُ رَوْضَةٌ مِنْ دُمُوعِهِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ : " يَا دَاوُدُ ، تُرِيدُ أَنْ أَزِيدَكَ فِي مُلْكِكَ وَوَلَدِكَ ؟ " قَالَ " : أَيْ رَبِّ ، أُرِيدُ أَنْ تَغْفِرَ لِي " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ : " إِنَّ دَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَصَابَ الذَّنْبَ لَمْ يَطْعَمْ طَعَامًا قَطُّ إِلا مِمَّنْ وُجِدَ بِدُمُوعِ عَيْنَيْهِ ، وَلَمْ يَشْرَبْ شَرَابًا إِلا مَمْزُوجًا بِدُمُوعِ عَيْنَيْهِ " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ : " قَالَ دَاوُدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَبِّ ، لا صَبْرَ لِي عَلَى حَرِّ شَمْسِكَ ، فَكَيْفَ صَبْرِي عَلَى حَرِّ نَارِكَ ؟ ! رَبِّ ، لا صَبْرَ لِي عَلَى صَوْتِ رَحْمَتِكَ ، يَعْنِي الرَّعْدَ ، فَكَيْفَ صَبْرِي عَلَى صَوْتِ عَذَابِكَ ؟ ! " . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : " قَالَ دَاوُدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِلَهِي ، لا تَجْعَلْ لِي أَهْلَ سُوءٍ ، فَأَكُونَ رَجُلَ سُوءٍ " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دِرْبَةَ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ مِنْ دُعَاءِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ : " اللَّهُمَّ لا تُفْقِرْنِي فَأَنْسَى ، وَلا تُغْنِنِي فَأَطْغَى " . حَدَّثَنَا سَيَّارٌ ، حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ ، وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ : وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ { 21 } إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ سورة ص آية 21-22 قَالَ : " تَسَوَّرُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ فَقَالَ لَهُمَا : اجْلِسَا مَجْلِسَ الْخَصْمِ فَجَلَسَا مَجْلِسَ الْخَصْمِ ، فَقَالَ لَهُمَا : قُصَّا فَقَالَ أَحَدُهُمَا : إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ ، فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ " قَالَ : " فَعَجِبَ دَاوُدُ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ " قَالَ : " فَأَغْلَظَ لَهُ أَحَدُهُمَا ، وَقَالَ : يَا دَاوُدُ ، إِنَّكَ لأَهَلٌ أَنْ يُقْرَعَ رَأْسُكَ بِالْعَصَا وَارْتَفَعَا ، فَعَرَفَ دَاوُدُ أَنَّمَا وُبِّخَ بِذَنْبِهِ " قَالَ : " فَسَجَدَ مَكَانَهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، لا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلا إِلَى صَلاةِ فَرِيضَةٍ " قَالَ : " حَتَّى يَبِسَ ، وَقَرِحَتْ جَبْهَتُهُ ، وَقَرِحَتْ كَفَّاهُ ، وَرُكْبَتَاهُ " قَالَ : " فَأَتَاهُ مَلَكٌ ، فَقَالَ : يَا دَاوُدُ ، إِنِّي رَسُولُ رَبِّكَ إِلَيْكَ ، وَإِنَّهُ يَقُولُ لَكَ : ارْفَعْ رَأْسَكَ ؛ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ ، فَقَالَ : فَكَيْفَ يَا رَبِّ ، وَأَنْتَ حَكَمٌ عَدْلٌ ، وَأَنْتَ دَيَّانُ الدَّيْنِ ، لا يُتَجَوَّزُ عَنْكَ ظُلْمُ ظَالِمٍ ، كَيْفَ تَغْفِرُ لِي ظُلامَةَ الرَّجُلِ ؟ ! " قَالَ : " فَتُرِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ أَتَاهُ مَلَكٌ آخَرُ ، فَقَالَ : يَا دَاوُدُ ، إِنِّي رَسُولُ رَبِّكَ إِلَيْكَ ، وَإِنَّهُ يَقُولُ لَكَ : إِنَّكَ تَأْتِينِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْتَ وَابْنُ صُورِيَّا ، تَخْتَصِمَانِ إِلَيَّ ، فَأَقْضِي لَهُ عَلَيْكَ ، ثُمَّ أَسْأَلُهَا إِيَّاهُ ، فَيَهَبَهَا لِي ، ثُمَّ أُعْطِيهِ مِنَ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْضَى ، ثُمَّ أَغْفِرُهَا لَكَ قَالَ : الآنَ أَعْلَمُ ، يَا رَبِّ ، أَنَّكَ قَدْ غَفَرْتَ لِي " . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُوذَرَيْهِ قَالَ : " فِي زَبُورِ آلِ دَاوُدَ ثَلاثَةُ أَحْرُفٍ : طُوبَى لِمَنْ لَمْ يَسْلُكْ سَبِيلَ الْخَاطِئِينَ ، وَطُوبَى لِمَنْ لَمْ يَأْتَمِرْ بِأَمْرِ الظَّالِمِينَ ، وَطُوبَى لِمَنْ لَمْ يُجَالِسِ الْبَطَّالِينَ " . أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْحَسَنِ : " قَالَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ : إِلَهِي ، أَيُّ رِزْقٍ أَطْيَبُ ؟ قَالَ : ثَمْرَةُ يَدِكَ يَا دَاوُدُ " . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيَّ قَالَ : " أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى دَاوُدَ : يَا دَاوُدُ ، أَحِبَّنِي ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّنِي ، وَحَبِّبْ إِلَيَّ عِبَادِي قَالَ : يَا رَبِّ ، كَيْفَ هَذَا ؛ أُحِبُّكَ ، وَأُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكَ ؛ فَكَيْفَ أُحَبِّبُكَ إِلَى عِبَادِكَ ؟ ! قَالَ : تَذْكُرُنِي ؛ فَلا تَذْكُرُ إِلا حَسَنًا " . حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ ، عَنْ مَسْلَمَةَ : أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِلَهِي ، كَيْفَ لِي أَنْ أَشْكُرَكَ ، وَأَنَا لا أَصِلُ إِلَى شُكْرِكَ إِلا بِنِعْمَتِكَ ؟ ! " فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : " يَا دَاوُدُ ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي بِكَ مِنَ النِّعَمِ مِنِّي ؟ " قَالَ : " بَلَى ، أَيْ رَبِّ " قَالَ : " فَإِنِّي أَرْضَى بِذَلِكَ مِنْكَ شُكْرًا " . أَخْبَرَنَا هَاشِمٌ ، أَخْبَرَنَا صَالِحٌ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ : أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ : " يَا دَاوُدُ ، أَنْذِرْ عِبَادِيَ الصِّدِّيقِينَ ؛ فَلا يُعْجَبْنَ بِأَنْفُسِهِمْ ، وَلا يَتَّكِلُنَّ عَلَى أَعْمَالِهِمْ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِي أَنْصِبُهُ لِلْحِسَابِ ، وَأُقِيمُ عَلَيْهِ عَدْلِي إِلا عَذَّبْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَظْلِمَهُ ، وَبَشِّرِ الْخَطَّائِينَ أَنَّهُ لا يَتَعَاظَمُنِي ذَنْبٌ أَنْ أَغْفِرَهُ وَأَتَجَاوَزَ عَنْهُ " . أَخْبَرَنَا هَاشِمٌ ، أَخْبَرَنَا صَالِحٌ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ : أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مُنَادِيًا ، فَنَادَى : الصَّلاةُ جَامِعَةٌ ! فَخَرَجَ النَّاسُ ، وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ سَيَكُونُ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ مَوْعِظَةٌ وَتَأْدِيبٌ وَدُعَاءٌ ، فَلَمَّا وَافَى مَكَانَهُ قَالَ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا " وَانْصَرَفَ ، فَاسْتَقْبَلَ آخَرُ النَّاسِ أَوَائِلَهُمْ ؛ قَالُوا : مَا لَكُمْ ؟ قَالُوا : إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّمَا دَعَا بِدَعْوَةٍ وَاحِدَةٍ ، ثُمَّ انْصَرَفَ قَالُوا : سُبْحَانَ اللَّهِ ! كُنَّا نَرْجُو أَنْ يَكُونَ هَذَا الْيَوْمُ يَوْمَ عِبَادَةٍ وَدُعَاءٍ وَمَوْعِظَةٍ وَتَأْدِيبٍ ، فَمَا دَعَا إِلا بِدَعْوَةٍ وَاحِدَةٍ ، قَالُوا : فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ أَبْلِغْ عَنِّي قَوْمَكَ ؛ فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتَقَلُّوا دُعَاءَكَ : إِنِّي مَنْ أَغْفِرْ لَهُ أُصْلِحْ لَهُ أَمْرَ آخِرَتِهِ وَدُنْيَاهُ " . حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ خَالِدٍ ، قَالَ مُحَمَّدٌ خَالِدُ بْنُ ثَابِتٍ الرَّبَعِيُّ قَالَ : " وَجَدْتُ فَاتِحَةَ الزَّبُورِ ، الَّذِي يُقَالُ لَهُ زَبُورُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ : إِنَّ رَأْسَ الْحِكْمَةِ خَشْيَةُ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ " . أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ قَالَ : " كَانَ دَاوُدُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ ، فَيَنْظُرُ أَغْمَضَ حَلْقَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَيَجْلِسُ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ يَقُولُ : مِسْكِينٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ مَسَاكِينَ " .