810 وَقَالَ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ ، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكْتَفِ بِرِزْقِ اللَّهِ " ، ثُمَّ قَالَ : " أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ ؟ " قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " الَّذِي يَنْزِلُ وَحْدَهُ ويَمْنَعُ رِفْدَهُ وَيَجْلِدُ عَبْدَهُ " ، ثُمَّ قَالَ : " أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ " قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : " الَّذِي يَبْغَضُ النَّاسَ وَيَبْغَضُونَهُ " ، ثُمَّ قَالَ : " أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ ؟ " قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الَّذِينَ لا يُقِيلُونَ عَثْرَةً وَلا يَغْفِرُونَ ذَنْبًا وَلا يَقْبَلُونَ مَعْذِرَةً " ، ثُمَّ قَالَ : " أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا " ، قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " مَنْ خِيفَ شَرُّهُ وَلَمْ يُرْجَ خَيْرُهُ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ : يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجُهَّالِ فَتَظْلِمُوهَا وَلا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ ، وَلا تَظْلِمُوا بَيْنَكُمْ وَلا تُعَاقِبُوا ظَالِمًا بِظُلْمِهِ فَيَبْطُلَ فَضْلُكُمْ إِنَّمَا الأُمُورُ ثَلاثَةٌ : أَمْرٌ بَيِّنٌ لَكَ رُشْدُهُ فَاتَّبِعْهُ ، وَأَمْرٌ بَيِّنٌ لَكَ غَيُّهُ فَاجْتَنِبْهُ ، وَأَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ فَرُدَّهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "
1727 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ عَيَّاشٍ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَشْعَبُ بْنُ نِزَارٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْجُدْعَانِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ " مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ رَضِيَ بِالْقَلِيلِ ، وَمَنْ عَلِمَ أَنَّ الْكَلامَ مِنْ عَمَلِهِ أَمْسَكَ عَنِ الْكَلامِ إِلا فِيمَا يَعْنِيهِ " . 1728 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ : " أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالاقْتِصَادِ فِي أَمْرِهِ وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرْكِ مَا أَحْدَثَ الْمُحْدِثُونَ بَعْدَهُ مِمَّا قَدْ جَرَتْ سُنَّتُهُ وَكَفُّوا مُؤْنَتَهُ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَبْتَدِعْ إِنْسَانٌ بِدْعَةً إِلا قَدْ مَضَى فِيهَا مَا هُوَ دَلِيلٌ عَلَيْهَا ، وَغَيْرُهُ فِيهَا فَعَلَيْكُمْ بِلُزُومِ السُّنَّةِ فَإِنَّهَا لَكَ بِإِذْنِ اللَّهِ عِصْمَةٌ ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ سَنَّ السُّنَنَ قَدْ عَلِمَ مَا فِي خِلافَهَا مِنَ الْخَطَإِ وَالزَّلَلِ وَالتَّعَمُّقِ وَالْحُمْقِ فَإِنَّ السَّابِقِينَ عَنْ عِلْمٍ وَقَفُوا وَبِبَصَرٍ نَاقِدٍ كَفُّوا وَكَانُوا هُمْ أَقْوَى عَلَى الْبَحْثِ لَوْ بَحَثُوا " . 1729 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْعَيْزَارِ قَالَ : خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالشَّامِ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ طِينٍ فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِثَلاثِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ " أَيُّهَا النَّاسُ أَصْلِحُوا سَرَائِرَكُمْ تَصْلُحْ عَلانِيَتُكُمْ وَاعْمَلُوا لآخِرَتِكُمْ تُكْفُوا دُنْيَاكُمْ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ رَجُلا لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ أَبٌ لَمُعْرَقٌ لَهُ فِي الْمَوْتِ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ " . 1730 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ : خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِخُنَاصِرَةَ فَقَالَ " اعْلَمُوا أَنَّ الْعِبَادَةَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ " . 1731 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ زِيَادَةَ الأُمَوِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ آخِذًا بَعُكْنَةٍ مِنْ عُكَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ فَغَمَزَهَا وَقَالَ : " إِنِّي لأَرْجُو الشَّفَاعَةَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . 1732 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي مُرَّةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا وَلِيدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ قَالَ : نَزَلْنَا أَرْضَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ رَجُلٌ : أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ هَذَا الرَّاهِبُ زَعَمَ أَنَّ سُلَيْمَانَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تُوُفِّيَ قَالَ : فَمَنِ اسْتُخْلِفَ بَعْدَهُ ؟ قَالَ : الأَشَجُّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ إِذَا هُوَ كَمَا قَالَ فَلَمَّا كَانَ الْعَامَ الرَّابِعَ نَزَلْنَا ذَلِكَ الْمَنْزِلَ فَأَتَاهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ : يَا رَاهِبُ ، الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتَنَاهُ وَجَدْنَاهُ كَمَا قُلْتَ قَالَ : فَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَقَدْ سُقِيَ عُمَرُ السُّمَّ قَالَ : فَأَتَيْتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ : وَاللَّهِ لَوْ شِئْتَ لَخَبَّرْتُكَ بِالسَّاعَةِ الَّتِي سُقِيتُ فِيهَا قُلْتُ : أَفَلا تَتَدَارَكَ نَفْسَكَ ؟ قَالَ " مَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ دَوَائِي أَنْ أَحُكَّ أُذُنِي " . 1733 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : كَتَبَ إِلَيْنَا ضَمْرَةُ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الأَمْصَارِ يَنْهَى أَنْ يُنَاحَ عَلَيْهِ وَكَتَبَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحَبَّ قَبْضَهُ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُخَالِفَ مَحَبَّتَهُ " . 1734 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ شَوْذَبٍ قَالَ : كَتَبَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَصَاحِبٌ لَهُ قَدْ وَلاهُمَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْعِرَاقِ قَالَ : فَكَتَبَا إِلَى عُمَرَ يُعْرِضَانِ عَلَيْهِ أنَّ النَّاسَ لا يُصْلِحُهُمْ إِلا السَّيْفُ قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا : خَبِيثَيْنِ مِنَ الْخُبْثِ رَدِيئَيْنِ مِنَ الرَّدِيءِ تُعْرِضَانِ إِلَيَّ بِدِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلا وَدَمُكُمَا أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ دَمِهِ " . 1735 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَذِّنُ ، يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ : قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : جَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الإِسْلامِ خَيْرًا قَالَ " بَلْ جَزَى اللَّهُ الإِسْلامَ عَنِّي خَيْرًا " . 1736 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ أَبُو جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أبْقَاكَ اللَّهُ مَا كَانَ الْبَقَاءُ خَيْرًا لَكَ فَقَالَ : أَمَّا ذَاكَ فَقَدْ فُرِغَ مِنْهُ وَلَكِنْ قُلْ : " أَحْيَاكَ اللَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَتَوَفَّاكَ مَعَ الأَبْرَارِ " . 1737 حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ ، بِمَكَّةَ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ " مَا أُحِبُّ أَنْ تُهَوَّنَ عَلَيَّ سَكَرَاتُ الْمَوْتِ إِنَّهُ آخِرُ مَا يُكَفَّرُ بِهِ عَنِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ " . 1738 حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، كَانَ يَأْمُرُ نِسَاءَهُ وَبَنَاتَهُ بِالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ " . 1739 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي غَيْلانَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ لَوْ أَرَادَ أَنْ لا يُعْصَى مَا خَلَفَ إِبْلِيسَ ، لَعَنَهُ اللَّهُ " . 1740 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ لِي رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْمَلَ عَقْلا مِنْ أَبِيكَ قَالَ : سَهِرْتُ مَعَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَغَشَّى السِّرَاجُ فَقَالَ لِي : يَا رَجَاءُ : إِنَّ السِّرَاجَ قَدْ غَشَّى قَالَ : وَوَصِيفٌ نَائِمٌ إِلَى جَانِبِنَا قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : فَأُنَبِّهُ الْوَصِيفَ ؟ قَالَ : قَدْ نَامَ قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : فَأَقُومُ أَنَا فَأُصْلِحُهُ ؟ قَالَ : لَيْسَ مِنْ مُرُوءَةِ الرَّجُلِ اسْتِخْدَامُ ضَيْفِهِ قَالَ : وَوَضَعَ تَاجَهُ فَأَتَى السِّرَاجَ فَأَخْرَجَ فَتِيلَتَهُ وَأَخْرَجَ بَطَّةً فَفَتَحَهَا وَصَبَّ فِي السِّرَاجِ مِنْهَا ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ " قُمْتُ وَأَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَرَجَعْتُ وَأَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ " . 1741 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ قَالَ : كَتَبَ إِلَيْنَا ضَمْرَةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ : كَانَ نَفَقَةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ " . 1742 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ " مَنْ لَمْ يُعِدَّ كَلامَهُ مِنْ عَمَلِهِ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ " . 1743 حَدَّثَنَا وَهْبٌ ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ حَكِيمٍ قَالَ : قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمَلِكِ امْرَأَةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : يَا مُغِيرَةُ ، إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مِنَ النَّاسِ مَنْ هُوَ أَكْثَرُ صَلاةً وَصَوْمًا مِنْ عُمَرَ ، فَإِمَّا أَنْ أَكُونَ رَأَيْتُ رَجُلا أَشَدَّ فَرَقًا مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عُمَرَ فَإِنِّي لَمْ أَرَهُ ، كَانَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي مَسْجِدِهِ فَيَدْعُو وَيَبْكِي حَتَّى تَغْلِبَهُ عَيْنُهُ ، ثُمَّ يَنْتَبِهُ فَيَدْعُو وَيَبْكِي حَتَّى تَغْلِبَهُ عَيْنُهُ فَهُوَ كَذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ " . 1744 حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَنْبَأَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ قَالَ : أَرْسَلَنِي ابْنُ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي حَوَائِجَ لَهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ كَاتِبٌ يَكْتُبُ فَقُلْتُ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَ : وَعَلَيْكُمُ السَّلامُ ثُمَّ انْتَهَيْتُ فَقُلْتُ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَقَالَ : يَا ابْنَ زِيَادٍ إِنَّا لَسْنَا نُنْكِرُ الأُولَى الَّتِي قُلْتَ ، وَالْكَاتِبُ يَقْرَأُ عَلَيْهِ مَظَالِمَ جَاءَتْ مِنَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ لِي : اجْلِسْ فَجَلَسْتُ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْهِ وَعُمَرُ يَتَنَفَّسُ الصَّعْدَاءَ فَلَمَّا فَرَغَ أَخْرَجَ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ حَتَّى وَصِيفًا كَانَ فِيهِ ثُمَّ قَامَ يَمْشِي إِلَيَّ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيَّ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتِي ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ أَبِي زِيَادٍ اسْتَدْفَأْتَ فِي مِدْرَعَتِكَ هَذِهِ ؟ ! قَالَ : وَعَليَّ مِدْرَعَةٌ مِنْ صُوفٍ وَاسْتَرَحْتَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ ؟ ! ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ صُلَحَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ فَمَا تَرَكَ مِنْهُمْ أَحَدًا إِلا سَأَلَنِي عَنْهُ وَسَأَلَنِي عَنْ أُمُورٍ كَانَ أَمَرَ بِهَا بِالْمَدِينَةِ فَأَخْبَرْتُهُ ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ أَبِي زِيَادٍ ، أَمَا تَرَى مَا وَقَعْتُ فِيهِ قَالَ : قُلْتُ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لأَرْجُو لَكَ خَيْرًا قَالَ : هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ثُمَّ بَكَى حَتَّى جَعَلْتُ أَرْثِي لَهُ قَالَ : قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بَعْضُ مَا تَصْنَعُ فَإِنِّي أَرْجُو لَكَ خَيْرًا قَالَ : هَيْهَاتَ ، " أَشْتِمُ وَلا أُشْتَمُ وَأَضْرِبُ وَلا أُضْرَبُ وَأُوذِي وَلا أُوذَى قَالَ : ثُمَّ بَكَى حَتَّى جَعَلْتُ أَرْثِي لَهُ فَأَقَمْتُ حَتَّى قَضَى حَوَائِجِي وَكَتَبَ إِلَى مَوْلايَ يَسْأَلُهُ أَنْ يَبِيعَنِي مِنْهُ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ تَحْتِ فِرَاشِهِ عِشْرِينَ دِينَارًا فَقَالَ : اسْتَعِنْ بِهَذِهِ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ فِي الْفَيْءِ حَقٌّ أَعْطَيْنَاكَ إِنَّمَا عَبْدٌ ، فَأَبَيْتُ أَنْ آخُذَهَا فَقَالَ : إِنَّمَا هِيَ مِنْ نَفَقَتِي فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَخَذْتُهَا وَكَتَبَ إِلَى مَوْلايَ يَسْأَلُهُ أَنْ يَبِيعَنِي مِنْهُ فَأَبَى وَأَعْتَقَنِي " . 1745 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ " اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ " . 1746 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِرَجُلٍ " مَنْ سَيِّدُ قَوْمِكَ ؟ قَالَ : أَنَا قَالَ : " لَوْ كُنْتَ كَذَلِكَ لَمْ تَقُلْهُ " . 1747 حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ أَبُو عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ الْعُقَيْلِيُّ ، مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ : غَضِبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَوْمًا عَلَى رَجُلٍ غَضَبًا شَدِيدًا فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَأَتَى بِهِ فَجَرَّدَهُ وَمَدَّهُ فِي الْحِبَالِ ثُمَّ دَعَا بِالسِّيَاطِ حَتَّى إِذَا قُلْنَا هُوَ ضَارِبُهُ قَالَ : خَلُّوا سَبِيلَهُ ، أَمَا أُتِيَ لَوْلا أَنِّي غَضْبَانُ لِسَوْءَتِهِ قَالَ : وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ : وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ " . 1748 حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ لَهُ : يَا أَبَةِ ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَمْضِيَ لِمَا تُرِيدُ مِنَ الْعَدْلِ فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ أُبَالِي وَلَوْ غَلَتْ بِي وَلَكَ الْقُدُورُ فِي ذَلِكَ قَالَ " يَا بُنَيَّ ، إِنَّمَا أَنَا أُرَوِّضُ النَّاسَ رِيَاضَةَ الصَّعْبِ إِنِّي لا أُرِيدُ أَنْ أُحْيِيَ الأَمْرَ مِنَ الْعَدْلِ فَأُوَخِّرَهُ حَتَّى أَخْرُجَ مَعَهُ طَمَعًا مِنْ طَمَعِ الدُّنْيَا فَيَنْفِرُوا مِنْ هَذِهِ وَيَسْكُنُوا لِهَذِهِ " . 1749 حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيّ قَالَ : قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ " مَا رَأَيْتُ ثَلاثَةً فِي بَيْتٍ خَيْرًا مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَوْلاهُ مُزَاحِمٍ " . 1750 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي حَسَّانَ أَنَّهُ شَهِدَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ دَفَنَ ابْنَهُ عَبْدَ الْمَلِكِ قَالَ : لَمَّا دَفَنَهُ وَسَوَّى عَلَيْهِ التُّرَابَ وَسَوَّوْا قَبْرَهُ بِالأَرْضِ وَوَضَعُوا عِنْدَهُ خَشَبَتَيْنِ مِنْ زَيْتُونٍ إِحْدَاهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ وَالأُخْرَى عِنْدَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ جُعِلَ قَبْرُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَاسْتَوَى قَائِمًا وَأَحَاطَ بِهِ النَّاسُ فَقَالَ : " رَحِمَكَ اللَّهُ يَا بُنَيَّ فَقَدْ كُنْتَ بَرًّا بِأَبِيكَ وَاللَّهِ مَا زِلْتُ مُنْذُ وَهَبَكَ اللَّهُ لِي مَسْرُورًا بِكَ وَلا وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بِكَ وَلا أَزْجَى لِحَظِّي مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فِيكَ مُنْذُ وَضَعْتُكَ فِي هَذَا الْمَنْزِلِ الَّذِي صَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَيْهِ فَرَحِمَكَ اللَّهُ وَغَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ وَجَزَاكَ بِأَحْسَنِ عَمَلِكَ وَرَحِمَ كُلَّ شَافِعٍ يَشْفَعُ لَكَ بِخَيْرٍ مِنْ شَاهِدٍ أَوْ غَائِبٍ رَضِينَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَسَلَّمْنَا لأَمْرِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ انْصَرَفَ " . 1751 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ رَجَاءٍ أَبِي الْمِقْدَامِ ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ " إِنِّي لأَدَعُ كَثِيرًا مِنَ الْكَلامِ مَخَافَةَ الْمُبَاهَاةِ " . 1752 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، قَالَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ مَا قَالَ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ جَعَلَ يُثْنِي عَلَيْهِ قَالَ : فَقَالَ لَهُ مَسْلَمَةُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَرَأَيْتَ لَوْ بَقِيَ تَعْهَدُ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : لا قَالَ : وَلِمَ وَأَنْتَ تُثْنِي عَلَيْهِ هَذَا الثَّنَاءَ ؟ قَالَ " إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ زُيِّنَ فِي عَيْنِي مِنْ أَمْرِهِ مَا يُزَيَّنُ فِي عَيْنِ الْوَالِدِ مِنَ الْوَلَدِ " . 1753 حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : قَالَ مُجَاهِدٌ " جِئْنَا نُعَلِّمُهُ فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى تَعَلَّمْنَا مِنْهُ يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ . 1754 حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ الْكِلابِيُّ ، حَدَّثَنِي رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ قَالَ " كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ أَعْطَرِ النَّاسِ وَأَلْبَسِ النَّاسِ وَأَخْيَلِهِمْ مِشْيَةً فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ قَوَّمُوا ثِيَابَهُ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا مِنْ ثِيَابِ مِصْرَ : كُمِيَّتَهُ وَعِمَامَتَهُ وَقَمِيصَهُ وَقَبَاءَهُ وَقُرْطُقَهُ وَخُفَّيْهِ وَرِدَاءَهُ " . 1755 حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ : لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَكَى وَقَالَ : يَا أَبَا قِلابَةَ هَلْ تَخْشَى عَلَيَّ ؟ قُلْتُ : كَيْفَ حُبُّكَ الدِّرْهَمَ ؟ قَالَ " لا أُحِبُّهُ " قَالَ : " لا تَخَفْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيُعِينُكَ " . 1756 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ " مَنْ عَمِلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ " . 1757 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى سَالِمِ بْنِ عُمَرَ " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ابْتَلانِي بِمَا ابْتَلانِي بِهِ مِنْ هَذَا الأَمْرِ ، عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ وَلا طَلَبٍ لَهُ وَلَكِنْ كَانَ مَا قَدَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي ابْتَلانِي بِمَا ابْتَلانِي أَنْ يُعِينَنِي عَلَيْهِ فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَابْعَثْ إِلَيَّ بِكُتُبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَضَائِهِ وَسِيرَتِهِ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ فَإِنِّي مُتَّبِعٌ أَثَرَهُ وَسَائِرٌ بِسِيرَتِهِ إِنْ أَعَانَنِي اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ وَالسَّلامُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَالِمٌ : جَاءَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ابْتَلاكَ بِمَا ابْتَلاكَ بِهِ مِنْ هَذَا الأَمْرِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ وَلا مَشُورَةٍ كَانَ مِنْكَ وَلَكِنْ مَا كَانَ قَدَّرَ اللَّهُ أَنْ يَبْتَلِيَكَ فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي ابْتَلاكَ بِمَا ابْتَلاكَ بِهِ أَنْ يُعِينَكَ عَلَيْهِ فَإِنَّكَ لَسْتَ فِي زَمَانِ عُمَرَ وَلَيْسَ عِنْدَكَ رِجَالُ عُمَرَ فَإِنْ نَوَيْتَ الْحَقَّ وَأَرَدْتَهُ أَعَانَكَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَتَاحَ لَكَ عُمَّالا وَأَتَاكَ بِهِمْ مِنْ حَيْثُ لا تَحْتَسِبُ فَإِنَّ عَوْنَ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ النِّيَّةِ فَمَنْ تَمَّتْ نِيَّتُهُ فِي الْخَيْرِ تَمَّ عَوْنُ اللَّهِ لَهُ وَمَنْ قَصُرَتْ نِيَّتُهُ قَصُرَ مِنَ الْعَوْنِ بِقَدْرِ مَا قَصُرَ مِنْهُ وَالسَّلامُ " . 1758 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ يُونُسَ قَالَ : نُبِّئْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ " مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَةِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ " . 1759 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ قَالَ : سَمِعْتُ هِشَامًا ، يُحَدِّثُ عَنْ خَالِدٍ الرَّبَعِيِّ ، قَالَ فِي التَّوْرَاةِ أَوْ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ " السَّمَاءُ تَبْكِي عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً بُكَاءَ حَزِينٍ " .