← الزهد لأحمد بن حنبل
الزهد لأحمد بن حنبل
#836 مقبول 2010 ☰ زهد أويس القرني رحمه الله
A− A+

836 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ° ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ° ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَصْفَرِ ° ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ° ، قَالَ : كَانَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ الْقَرَنِيُّ رَجُلٌ مِنْ قَرْنٍ وَكَانَ مِنَ التَّابِعِينَ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَخَرَجَ بِهِ وَضَحٌ ، فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُذْهِبَهُ عَنْهُ فَأَذْهَبَهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ دَعْ لِي فِي جَسَدِي مَا أَذْكُرُ بِهِ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ ، فَتَرَكَ لَهُ فِي جَسَدِهِ مَا يَذْكُرُ بِهِ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِ ، وَكَانَ رَجُلا يَلْزَمُ الْمَسْجِدَ الْجَامِعَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَكَانَ لَهُ ابْنُ عَمٍّ لَهُ يَلْزَمُ السُّلْطَانَ يُولَعُ بِهِ فَإِذَا رَآهُ مَعَ نَاسٍ أَغْنِيَاءَ قَالَ : مَا هُوَ إِلا يَسْتَأْكِلُهُمْ ، فَإِذَا رَآهُ مَعَ نَاسٍ فُقَرَاءَ قَالَ : مَا هُوَ إِلا يَخْدَعُهُمْ ، وأُوَيْسٌ لا يَقُولُ فِي ابْنِ عَمِّهِ إِلا خَيْرًا غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا مَرَّ بِهِ اسْتَتَرَ مَخَافَةَ أَنْ يَأْثَمَ فِي سَبَبِهِ ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْأَلُ عَنْهُ الْوَفْدَ قَدِمُوا عَلَيْهِ مِنَ الْكُوفَةِ هَلْ تَعْرِفُونَ أُوَيْسَ بْنَ عَامِرٍ الْقَرَنِيَّ ؟ فَيَقُولُونَ : لا ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ وَفْدٌ مِنَ الْكُوفَةِ فِيهِمُ ابْنُ عَمِّهِ ذَاكَ فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفُونَ أُوَيْسَ بْنَ عَامِرٍ الْقَرَنِيَّ ؟ فَقَالَ : هُوَ ابْنُ عَمِيَ وَهُوَ رَجُلٌ فَاسِدٌ نَذْلٌ لَمْ يَبْلُغْ مَا إِنْ تَعْرِفُهُ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : وَيْلَكَ هَلَكْتَ إِذَا أَتَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ وَمُرْهُ فَلْيَقْدَمْ إِلَيَّ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْكُوفَةَ لَمْ يَضَعْ عَنْهُ ثِيَابَ سَفَرِهِ حَتَّى أَتَاهُ فَرَآهُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يَأْتَمَّ ، فَقَالَ لَهُ : اسْتَغْفِرْ لِي يَا ابْنَ عَمِّي ، فَقَالَ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا ابْنَ عَمِّي قَالَ : وَأَنْتَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أُوَيْسُ بْنَ عَامِرٍ ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ قَالَ : وَمَنْ ذَكَرَنِي لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : هُوَ ذَكَرَكَ وَأَمَرَنِي أَنْ أُبْلِغَكَ فَلْتَنْفُذْ إِلَيْهِ قَالَ : سَمْعًا وَطَاعَةً لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَوَفَدَ إِلَى عُمَرَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ° : أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ الْقَرَنِيُّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ أَنْتَ الَّذِي خَرَجَ بِكَ وَضَحٌ فَدَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُذْهِبَهُ عَنْكَ فَأَذْهَبَهُ فَقُلْتَ : اللَّهُمَّ دَعْ لِي فِي جَسَدِي مَا أَذْكُرُ بِهِ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ فَتَرَكَ فِي جَسَدِكَ مَا تَذْكُرُ بِهِ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : وَمَا أَدْرَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَاللَّهِ مَا اطَّلَعَ عَلَى هَذَا بِشْرٌ ؟ قَالَ : أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَيَكُونُ فِي التَّابِعِينَ رَجُلٌ مِنْ قَرْنٍ ، يُقَالُ لَهُ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ الْقَرَنِيُّ يَخْرُجُ بِهِ وَضَحٌ فَيَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ فَيُذْهِبَهُ عَنْهُ فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ دَعْ لِي فِي جَسَدِي مَا أَذْكُرُ بِهِ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ فَيَدَعُ لَهُ فِي جَسَدِهِ مَا يَذْكُرُ بِهِ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِ فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ واسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَاسْتَغْفِرْ لِي يَا أُوَيْسُ بْنَ عَامِرٍ قَالَ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : وَأَنْتَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أُوَيْسُ بْنَ عَامِرٍ ، فَلَمَّا سَمِعُوا مِنْ عُمَرَ مَا قَالَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَجُلٌ : اسْتَغْفِرْ لِي ، وَقَالَ آخَرُ : اسْتَغْفِرْ لِي يَا أُوَيْسُ ، فَلَمَّا كَثُرُوا عَلَيْهِ انْسَابَ فَذَهَبَ فَمَا رُئِيَ حَتَّى السَّاعَةِ "

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا مبارك بن فضالة القرشي وهو صدوق يدلس ويسوي
شجرة الإسناد