837 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ° ، عَنْ هِشَامٍ ° ، عَنِ الْحَسَنِ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ رَبِيعَةَ ، وَمُضَرَ " ، قَالَ هِشَامٌ : فَأَخْبَرَنِي حَوْشَبٌ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : هُوَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ قَوْمِ أُوَيْسٍ : بِأَيِّ شَيْءٍ بَلَغْتَ هَذَا ؟ قَالَ : فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَمَاتَ أُوَيْسٌ بِسِجِسْتَانَ ، قَالَ فَوُجِدَ مَعَهُ أَكْفَانٌ لَمْ تَكُنْ مَعَهُ "
2048 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي مَنْ ، سَمِعَ سَيْفَ بْنَ هَارُونَ الْبُرْجُمِيَّ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ شَيْخٍ ، مِنْ بَنِي حِزَامٍ قَالَ : سَمِعْتُ هَرِمَ بْنَ حَيَّانَ الْعَبْدِيَّ ، يَقُولُ : خَرَجْتُ مِنَ الْبَصْرَةِ فِي طَلَبِ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَمَكَثْتُ بِهَا أَيَّامًا لا أَحُسُّهُ وَلا أَرَاهُ قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ بِنِصْفِ النَّهَارِ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ آدَمَ كَثِّ اللِّحْيَةِ كَرِيهِ الْمَنْظَرِ أَشْعَثَ غَيْرِ مَحْلُوقِ الرَّأْسِ أَرَاهُ يَعْنِي مَجْزُوزَ الشَّعْرِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَظُنُّهُ قَالَ : صُوفٌ أَحَدُهُمَا إِزَارٌ وَالآخَرُ رِدَاءٌ وَلا يَغْسِلُ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ فِي الْمَاءِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ هُوَ فَأَقْبَلْتُ فَقُمْتُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ : سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعَدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا ، فَقَالَ : مَنْ دَلَّكَ عَلَيَّ ؟ فَقُلْتُ : اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ دَلَّنِي عَلَيْكَ ، فَقَالَ : فَمَدَدْتُ إِلَيْهِ يَدَيَّ فَلَمْ يَمُدَّ يَدَهُ إِلَيَّ فَمَا أَدْرِي مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ ، فَبَكَيْتُ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِي : كَيْفَ أَنْتَ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ كَيْفَ أَنْتَ يَا أَخِي ؟ قَالَ : قُلْتُ : رَحِمَكَ اللَّهُ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ أَنِّي هَرِمٌ وَلَمْ نَتَرَاءَى ؟ قَالَ : إِنَّ نَفْسِي عَرَفَتْ نَفْسَكَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ بَكَى فَبَكَيْتُ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ : يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ ، مَاتَ أَبُوكَ آدَمُ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ مَاتَ نُوحٌ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ ، مَاتَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ، يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ ، مَاتَ مُوسَى نَجِيُّ الرَّحْمَنَ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ ، مَاتَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ ، مَاتَ أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَةُ الْمُسْلِمِينَ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ ، مَاتَ خَلِيلِي وَصَفِيِّي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : قُلْتُ : رَحِمَكَ اللَّهُ إِنَّ عُمَرَ لَمْ يَمُتْ قَالَ : وَذَلِكَ فِي آخِرِ خِلافَةِ عُمَرَ قَالَ : فَقَالَ : وَأَنَا وَأَنْتَ فِي الأَمْوَاتِ إِنْ كُنْتَ تَفْقَهُ يَا هَرِمُ ، مَاتَ أَبُوكَ فَإِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ، قُلْتُ : حَدِّثْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا وَلَكِنْ سَمِعْتُ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ قَالَ : قُلْتُ : حَدِّثْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ : إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَفْتَحَ عَلَى نَفْسِي هَذَا الْبَابَ أَنْ أَكُونَ قَاضِيًا أَوْ مُفْتِيًا أَوْ مُحَدِّثًا ، إِنَّ فِي النَّفْسِ شَاغِلا قَالَ : قُلْتُ : اقْرَأْ عَلَيَّ رَحِمَكَ اللَّهُ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ : قَالَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَأَصْدَقُ الْقَوْلِ قَوْلُهُ وَأَفْضَلُ الْكَلامِ كَلامُهُ وَأَصْدَقُ الْحَدِيثِ حَدِيثُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حم { 1 } وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ { 2 } إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ { 3 } فِيهَا يُفْرَقُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى هَذِهِ الآيَةِ إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ سورة الدخان آية 1 - 42 قَالَ : فَشَهِقَ شَهْقَةً ثُمَّ سَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ قَالَ : فَقُلْتُ : مَاتَ أُوَيْسٌ فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ فِي غَشْيِهِ ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : أَيْ أَخِي إِنِّي لَمْ أَزَلْ فِي غَمٍّ مَا كُنْتُ مَعَ هَؤُلاءِ النَّاسِ ، الْوَحْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ لا تَسْأَلْ عَنِّي بَعْدَ يَوْمِكَ هَذَا إِنَّكَ مِنِّي عَلَى بَالٍ وَإِنْ تَأْتِ بِنَا الدَّارُ فَاذْكُرْنِي فَإِنِّي سَأَذْكُرُكَ قَالَ : قُلْتُ : ادْعُ لِي بِدَعَوَاتٍ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ أَخِي هَذَا زَعَمَ أَنَّهُ زَارَنِي فِيكَ وَأَحَبَّنِي فِيكَ فَاجْمَعْ لَهُ أَمْرَهُ وَأَدْخِلْهُ فِي دَارِكَ دَارِ السَّلامِ قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ فِي الطَّرِيقِ وَهُوَ يَبْكِي وَأَنَا أَبْكِي قَالَ : ثُمَّ لَمْ نَتَرَاءَى أَنَا وَهُوَ إِلا أَنْ نَتَرَاءَى فِي النَّوْمِ " . 2049 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ : " إِنَّ أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ لَيَتَصَدَّقُ بِثِيَابِهِ حَتَّى يَجْلِسَ عُرْيَانًا لا يَجِدُ مَا يَرُوحُ فِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ " . 2050 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمُّوَيْهِ بِوَاسِطٍ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدَسٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : غَزَوْنَا أَذْرِبِيجَانَ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَمَعَنَا أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ فَلَمَّا رَجَعْنَا يَعْنِي مَرِضَ عَلَيْنَا فَحَمَلْنَاهُ فَلَمْ يَسْتَمْسِكْ فَمَاتَ فَنَزَلْنَا فَإِذَا قَبْرٌ مَحْفُورٌ وَمَاءٌ مَسْكُوبٌ وَكَفَنٌ وَحَنُوطٌ فَغَسَّلْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَدَفَنَّاهُ ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ لَوْ رَجَعْنَا فَعَلَّمْنَاهُ قَبْرَهُ فَنَسْتَغْفِرَ لَهُ فَرَجَعْنَا فَإِذَا لا قَبْرَ وَلا أَثَرَ لَهُ " .