أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدُ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَدْلُ ° ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ° ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْوَرَّاقُ ° ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ ° ، أنا الشَّافِعِيُّ ° ، أنا سُفْيَانُ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مِنَ الأَسْدِ ، يُقَالُ لَهُ : ابْنُ اللَّتْبِيَّةِ ، عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ : هَذَا لَكُمْ وَهَذَا لِي ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : " مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِنَا ، فَيَقُولُ : هَذَا لَكُمْ وَهَذَا لِي ، فَهَلا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ فَيَنْظُرُ يُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهَا شَيْئًا إِلا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ ، أَوْ شَاةٌ تَيْعَرُ " , ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عَفْرَةَ إِبِطَيْهِ ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ " , قَالَ الشَّافِعِيُّ ° : أنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ° ، قَالَ : بَصَرُ عَيْنِي وَسَمْعُ أُذُنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَسَأَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، يَعْنِي بِمِثْلِهِ . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ كِلا الْوَجْهَيْنِ ، أَمَّا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ . وَرَوَاهُ مُسْلِم : عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ ، وَعَمْرٍو النَّاقِدِ ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ . فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ , عَنْهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْهُ . وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ ، وَغَيْرِهِمَا ، عَنْ هِشَامٍ . وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ ، وَغَيْرِهِ ، كِلاهُمَا عَنْ هِشَامٍ . وَلَهُ طُرُقٌ سِوَى ذَلِكَ
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَلَى صَدَقَةٍ ، فَقَالَ : " اتَّقِ اللَّهَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ ، لا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ تَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِكَ لَهُ رُغَاءٌ ، أَوْ بَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ ، أَوْ شَاةٍ لَهَا ثُؤَاجٌ " . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ ذَا لِكَذَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِلا مَنْ رَحِمَهُ اللَّهُ " . قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا أَعْمَلُ عَلَى اثْنَيْنِ أَبَدًا . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَوِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْخُشْنَامِيُّ ، قَالَ : أنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنا الرَّبِيعُ ، أنا الشَّافِعِيُّ ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، فَذَكَرَهُ . وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ سَمَاعِ طَاوُسِ بْنِ كَيْسَانَ مِنْ عُبَادَةَ ، وَطَاوُسٌ مِنَ التَّابِعِينَ ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَانِعِي الزَّكَاةِ ، وَهُوَ صَحِيحٌ .