37 أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ° قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ الصُّوفِيُّ ° قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ° التِّيجَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ° قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ حَاتِمٍ ° قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ بْنِ عُمَيْرٍ ° , عَنْ أَبِيهِ ° , عَنْ جَدِّهِ ° , قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الإِيمَانِ ، فَقَالَ : الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ

وسئل السري عَنِ الصبر فجعل يتكلم فِيهِ فدب عَلَى رجله عقرب وَهِيَ تضربه بإبرتها ضربات كثيرة وَهُوَ ساكن فقيل لَهُ : لِمَ لَمْ تنحها ؟ قَالَ : استحييت من اللَّه تَعَالَى أَن أتكلم فِي الصبر وَلَمْ أصبر وَفِي بَعْض الأخبار : الفقراء الصبر هُمْ جلساء اللَّه يَوْم الْقِيَامَة . وأوحى اللَّه تَعَالَى إِلَى بَعْض أنبيائه أنزلت بعبدي بلائي فدعاني فماطلته بالإجابة فشكاني فَقُلْتُ : عبدي كَيْفَ أرحمك من شَيْء بِهِ أرحمك وَقَالَ ابْن عيينة فِي معنى قَوْله تَعَالَى : وجعلنا مِنْهُم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا قَالَ : لما أخذوا برأس الأمر جعلناهم رؤساء سمعت الأستاذ أبا عَلِيّ يَقُول : إِن الصبر حده أَن لا تعترض عَلَى التقدير فأما إظهار البلاء عَلَى غَيْر وجه الشكوى فلا ينافي الصبر قَالَ اللَّه تَعَالَى فِي قصة أيوب : إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ سورة ص آية 44 مَعَ مَا أَخْبَرَنَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : مَسَّنِيَ الضُّرُّ سورة الأنبياء آية 83 وسمعته يَقُول : استخرج اللَّه منه هذه المقالة يَعْنِي قَوْله : مَسَّنِيَ الضُّرُّ سورة الأنبياء آية 83 لتكون متنفسا لضعفاء هذه الأمة . وَقَالَ بَعْضهم : إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا سورة ص آية 44 وَلَمْ يقل : صبورا لأنه لَمْ يكن جَمِيع أحواله الصبر بَل كَانَ فِي بَعْض أحواله يستلذ البلاء ويستعذبه فلم يكن فِي حالة الاستلذاذ صابرا فلذلك لَمْ يقل صبورا . سمعت الأستاذ أبا عَلِيّ يَقُول : حقيقة الصبر الخروج من البلاء عَلَى حسب الدخول فِيهِ مثل أيوب عَلَيْهِ السَّلام قَالَ فِي آخر بلائه : مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ سورة الأنبياء آية 83 فحفظ أدب الْخَطَّاب حيث عرض بقوله : وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ سورة الأنبياء آية 83 وَلَمْ يصرح بقوله ارحمني . واعلم أَن الصبر عَلَى ضريين صبر العابدين وصبر المحبين فصبر العابدين أحسنه أَن يَكُون محفوظا وصبر المحبين أحسنه أَن يَكُون مرفوضا . وَفِي معناه أنشدوا : تبين يَوْم البين أَن اعتزامه عَلَى الصبر من إحدى الظنون الكواذب وَفِي هَذَا المعني سمعت الأستاذ أبا عَلي رحمه اللَّه تَعَالَى يَقُول أصبح يعقوب عَلَيْهِ السَّلام وَقَدْ وعد الصبر من نَفْسه فَقَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ سورة يوسف آية 83 أي : فشأني صبر جميل , ثُمَّ لَمْ يمس حَتَّى قَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ سورة يوسف آية 84 .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف فيه أبو عبد الرحمن السلمي وهو ضعيف الحديث
شجرة الإسناد