148 أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ ° ، عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ اللَّبَّانِ ° ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ° ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ° ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَيْسَانَ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ° ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْيَمَانِيِّ ° ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا ، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ ، وَمَنْ أَتَى السُّلْطَانَ افْتُتِنَ " أَبُو مُوسَى مَجْهُولٌ

مبارك بن سعيد الثوري ، عن سيفان ، عن جعفر بن برقان ، قال وهب : طوبى لمن شغله عيبه عن عيب أخيه ، طوبى لمن تواضع لله من غير مسكنة ، طوبى لمن تصدق من مال جمعه من غير معصية ، طوبى لأهل الضر وأهل المسكنة ، طوبى لمن جالس أهل العلم والحلم ، طوبى لمن اقتدى بأهل العلم والحلم والخشية ، طوبى لمن وسعته السنة فلم يعدها . عن وهب : الأحمق إذا تكلم فضحه حمقه ، وإذا سكت فضحه عيه ، وإذا عمل أفسد ، وإذا ترك أضاع ، لا علمه يعينه ، ولا علم غيره ينفعه ، تود أمه أنها ثكلته ، وامرأته لو عدمته ، ويتمنى جاره منه الوحدة ، ويجد جليسه منه الوحشة . علي بن المديني : حدثنا هشام بن يوسف ، أخبرني داود بن قيس ، قال : كان لي صديق ، يقال له : أبو شمر ذو خولان ، فخرجت من صنعاء أريد قريته ، فلما دنوت منها وجدت كتابا مختوما إلى أبي شمر ، فجئته فوجدته مهموما حزينا ، فسألته عن ذلك ، فقال : قدم رسول من صنعاء ، فذكر أن أصدقاء لي كتبوا لي كتابا فضيعه الرسول ، قلت : فهذا الكتاب ، فقال : الحمد لله ، ففضه فقرأه ، فقلت : أقرئنيه ، فقال : أني لأستحدث سنك ، قلت : فما فيه ؟ قال : ضرب الرقاب ، قلت : لعله كتبه إليك ناس حرورية في زكاة مالك ، قال : من أين تعرفهم ؟ قلت : إني وأصحابا لي نجالس وهب بن منبه ، فيقول لنا : احذروا أيها الأحداث الأغمار هؤلاء الحروراء لا يدخلونكم في رأيهم المخالف ، فإنهم عرة لهذه الأمة ، فدفع إلي الكتاب فقرأته فإذا فيه : سلام عليك ، فإنا نحمد إليك الله ، ونوصيك بتقواه ، فإن دين الله رشد وهدى ، وإن دين الله طاعة الله ومخالفة من خالف سنة نبيه ، فإذا جاءك كتابنا ، فانظر أن تؤدي إن شاء الله ما افترض الله عليك من حقه ، تستحق بذلك ولاية الله ، وولاية أوليائه والسلام . قلت له : فإني أنهاك عنهم ، قال : فكيف أتبع قولك وأترك قول من هو أقدم منك ؟ قلت : فتحب أن أدخلك على وهب حتى تسمع قوله ؟ قال : نعم ، فنزلنا إلى صنعاء ، فأدخلته على وهب ومسعود بن عوف وال على اليمن من قبل عروة بن محمد ، فوجدنا عند وهب نفرا ، فقال لي بعض النفر : من هذا الشيخ ؟ قلت : له حاجة ، فقام القوم ، فقال وهب : ما حاجتك يا ذا خولان ؟ فهرج وجبن ، فقال لي وهب : عبر عنه ، قلت : إنه من أهل القرآن و الصلاح ، والله أعلم بسريرته ، فأخبرني أنه عرض له نفر من أهل حروراء ، فقالوا له : زكاتك التي تؤديها إلى الأمراء لا تجزئ عنك ، لأنهم لا يضعونها في مواضعها فأدها إلينا ، ورأيت يا أبا عبد الله أن كلامك أشفى له من كلامي ، فقال : يا ذا خولان ، أتريد أن تكون بعد الكبر حروريا تشهد على من هو خير منك بالضلالة ؟ فماذا أنت قائل لله غدا حين يقفك الله ؟ ومن شهدت عليه ، فالله يشهد له بالإيمان ، وأنت تشهد عليه بالكفر ، والله يشهد له بالهدى ، وأنت تشهد عليه بالضلالة ، فأين تقع إذا خالف رأيك أمر الله ، وشهادتك شهادة الله ؟ أخبرني يا ذا خولان ، ماذا يقولون لك ؟ فتكلم عند ذلك ، وقال لوهب : إنهم يأمرونني أن لا أتصدق إلا على من يرى رأيهم ولا أستغفر إلا له ، فقال : صدقت ، هذه محنتهم الكاذبة ، فأما قولهم في الصدقة ، فإنه قد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أن امرأة من أهل اليمن دخلت النار في هرة ربطتها ، أفإنسان ممن يعبد الله يوحده ولا يشرك به أحب إلى الله أن يطعمه من جوع ، أو هرة ؟ والله يقول : وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا سورة الإنسان آية 8 الآيات . وأما قولهم لا يستغفر إلا لمن يرى رأيهم ، أهم خير أم الملائكة ، والله يقول : ويستغفرون لمن في الأرض فوالله ما فعلت الملائكة ذلك حتى أمروا به لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ سورة الأنبياء آية 27 27 وجاء ميسرا : وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا سورة غافر آية 7 7 يا ذا خولان إني قد أدركت صدر الإسلام ، فوالله ما كانت الخوارج جماعة قط إلا فرقها الله على شر حالاتهم ، وما أظهر أحد منهم قوله إلا ضرب الله عنقه ، ولو مكن الله لهم من رأيهم لفسدت الأرض ، وقطعت السنبل والحج ، ولعاد أمر الإسلام جاهلية ، وإذا لقام جماعة ، كل منهم يدعو إلى نفسه الخلافة ، مع كل واحد منهم أكثر من عشرة آلاف ، يقاتل بعضهم بعضا ويشهد بعضهم على بعض بالكفر ، حتى يصبح المؤمن خائفا على نفسه ودينه ودمه وأهله وماله ، لا يدري مع من يكون ، قال تعالى : وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ سورة البقرة آية 251 ، وقال إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا سورة غافر آية 51 فلو كانوا مؤمنين لنصروا ، وقال وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ سورة الصافات آية 173 ألا يسعك يا ذا خولان من أهل القبلة ما وسع نوحا من عبدة الأصنام ، إذ قال له قومه : أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ سورة الشعراء آية 111 إلى أن قال : فقال ذو خولان : فما تأمرني ؟ قال : أنظر زكاتك فأدها إلى من ولاه الله أمر هذه الأمة ، وجمعهم عليه ، فإن الملك من الله وحده وبيده ، يؤتيه من يشاء ، فإذا أديتها إلى والي الأمر برئت منها ، وإن كان فضل فصل به أرحامك ومواليك وجيرانك والضيف ، فقال : أشهد أني نزلت عن رأي الحرورية . وفي العقل لابن المحبر : ذكر صفات حميده للعاقل نحو من ستين سطرا ، فيها مائة خصلة . وعن وهب ، قال : إحتمال الذل خير من انتصار يزيد صاحبه قمأة . وقد امتحن وهب وحبس وضرب ، فروى حبان بن زهير العدوي ، قال : حدثني أبو الصيداء صالح بن طريف ، قال : لما قدم يوسف بن عمر العراق بكيت ، وقلت : هذا الذي ضرب وهب بن منبه حتى قتله . يعني لما ولي إمرة اليمن ، ثم نقله الخليفة هشام إلى إمرة العراق ، وكان جبارا عنيدا ، مهيبا ، كان سماطه بالعراق فيما حكى المدائني كل يوم خمس مائة مائدة ، أبعد الموائد وأقربها سواء في الجودة ، ثم إنه عزل عن العراق عند مقتل الوليد الفاسق ، ثم ضربت عنقه ولله الحمد في سنة سبع وعشرين ومئة . قلت : لا شيء في الصحيحين لوهب بن منبه سوى حديث واحد أنبأناه ابن قدامة ، أنبأنا حنبل ، أنبأنا ابن الحصين ، أنبأنا ابن المذهب ، أنبأنا ابن مالك ، حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن ابن منبه ، عن أخيه ، سمعت أبا هريرة ، يقول : ليس أحد أكثر حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مني إلا عبد الله بن عمرو ، فإنه كان يكتب ، وكنت لا أكتب قال الواقدي ، وكاتبه ، وشباب ، وأبو عبيد ، وعبد المنعم بن إدريس : مات سنة عشر ومئة . وقال والد عبد الرزاق ، وعبد الصمد بن معقل ، ومعاوية بن صالح : مات سنة أربع عشرة ومئة ، زاد عبد الصمد بن المحرم . وقيل : مات في ذي الحجة سنة ثلاث عشرة .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف فيه أبو موسى اليماني وهو مجهول
شجرة الإسناد