35 أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَسَاكِرَ ° ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، أَنْبَأَنَا تَمِيمٌ ° ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ ° ، أَنْبَأَنَا ابْنُ حَمْدَانَ ° ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ° ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ° ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : " خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا حَارًّا مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ ، وَهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الأَنْصَابِ وَقَدْ ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً ، فَأَنْضَجْنَاهَا ، فَلَقِيَنَا زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا زَيْدُ ! مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ ذَلِكَ لِغَيْرِ نَائِلَةٍ لِي فِيهِمْ ، وَلَكِنِّي خَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّينَ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى أَحْبَارِ فَدَكٍ ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ ، فَقَدِمْتُ عَلَى أَحْبَارِ خَيْبَرَ ، فَوَجَدْتُهُمْ كَذَلِكَ فَقَدِمْتُ عَلَى أَحْبَارِ الشَّامِ ، فَوَجَدْتُ كَذَلِكَ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي ، فَقَالَ شَيْخٌ مِنْهُمْ : إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ إِلا شَيْخٌ بِالْحِيرَةِ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا رَآنِي ، قَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ ، قَالَ : إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهَرَ بِبِلادِكَ ، قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ طَلَعَ نَجْمُهُ ، وَجَمِيعُ مَنْ رَأَيْتَهُمْ فِي ضَلالٍ ، قَالَ : فَلَمْ أَحِسُّ بِشَيْءٍ ، قَالَ : فَقَرَّبَ إِلَيْهِ السُّفْرَةَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنُصُبٍ ، قَالَ : فَإِنِّي لا آكُلُ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَتَفَرَّقْنَا ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ ، فَطَافَ بِهِ ، وَأَنَا مَعَهُ ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَكَانَ عِنْدَهُمَا صَنَمَانِ مِنْ نُحَاسٍ : إِسَافُ وَنَائِلَةُ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا تَمَسَّحُوا بِهِمَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تَمْسَحْهُمَا فَإِنَّهُمَا رِجْسٌ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : لأَمَسَّنَّهُمَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ ، فَمَسَسْتُهُمَا ، فَقَالَ : يَا زَيْدُ ! أَلَمْ تُنْهَ ، قَالَ : وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدٍ : إِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ " ، فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدٌ لا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَفِي بَعْضِهِ نَكَارَةٌ بَيِّنَةٌ

عن الحسن بن أسامة بن زَيْدٍ ، قَالَ : كَانَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكبر من زيد بعشر سنين ، قَالَ : وكان قصيرا ، شديد الأدمة ، أفطس . رواه ابن سعد ، عن الواقدي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الحسن بن أسامة ، عن أَبِيهِ ، ثم قال ابن سعد : كذا صفته في هَذِهِ الرواية ، وجاءت من وجه آخر أنه كَانَ شديد البياض ، وكان ابنه أسامة أسود ، ولذلك أعجب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقول مجزز القائف حيث يقول : إن هَذِهِ الأقدام بعضها من بعض . لوين : حدثنا حديج ، عن أبي إسحاق ، قَالَ : كَانَ جبلة بن حارثة في الحي ، فقالوا لَهُ : أنت أكبر أم زيد ؟ قَالَ : زيد أكبر مني ، وأنا ولدت قبله ، وسأخبركم : إن أمنا كانت من طيئ ، فماتت ، فبقينا في حجر جدنا ، فقال عماي لجدنا : نحن أحق بابني أخينا ، فَقَالَ : خذا جبلة ، ودعا زيدا ، فأخذاني ، فانطلقا بي ، فجاءت خيل من تهامة ، فأخذت زيدا ، فوقع إِلَى خديجة ، فوهبته لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . عبد الملك بن أبي سليمان : حدثنا أبو فزارة ، قَالَ : أبصر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زيد بن حارثة غلاما ذا ذؤابة قد أوقفه قومه بالبطحاء للبيع ، فأتى خديجة ، فقالت : كم ثمنه ؟ قَالَ : سبع مِائة ، قالت : خذ سبع مِائة ، فاشتراه وجاء به إليها ، فَقَالَ : أما إنه لو كَانَ لي لأعتقته ، قالت : فهو لك ، فأعتقه . وعن سليمان بن يسار ، وغيره ، قالوا : أول من أسلم زيد بن حارثة . موسى بن عقبة : عن سالم ، عن أَبِيهِ ، قَالَ : " مَا كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد ابن محمد ، فنزلت : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ سورة الأحزاب آية 5 " إسماعيل بن أبي خالد : عن أبي عمرو الشيباني ، قَالَ : أخبرني جبلة بن حارثة ، قَالَ : قدمت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقلت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! ابعث معي أخي زيدا ، قَالَ : " هوذا ، فإن انطلق ، لم امنعه " ، فقال زيد : لا والله ! لا أختار عليك أحدا أبدا ، قَالَ : فرأيت رأي أخي أفضل من رأيي ، سمعه علي بن مسهر مِنْهُ ، ذكره ابن إسحاق ، وغيره فيمن شهد بدرا وقال سلمة بن الأكوع : غزوت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وغزوت مع زيد بن حارثة ، كَانَ يؤمره علينا . الواقدي : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الحسن بن أسامة ، عن أبي الحويرث ، قَالَ : خرج زيد بن حارثة أميرا سبع سرايا . الواقدي : حدثنا ابن أخي الزهري ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : " وقدم زيد بن حارثة من وجهه ذلك ، تعني من سرية أم قرفة ، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بيتي ، فقرع زيد الباب ، فقام رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجر ثوبه عريانا ، مَا رأيته عريانا قبلها صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى اعتنقه وقبله ثم ساءله ، فأخبره بما ظفره الله " ابن إسحاق : عن يزيد بن عَبْدِ اللَّهِ بن قسيط ، عَنْ مُحَمَّدِ بن أسامة ، عن أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لزيد بن حارثة : " يا زيد ! أنت مولاي ، ومني وإلي ، وأحب القوم إلي " ، رواه أحمد في المسند إسماعيل بن جَعْفَرٍ ، وابن عيينة : عن عبد الله بن دِينَارٍ ، سمع ابن عمر ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر أسامة عَلَى قوم ، فطعن الناس في إمارته ، فَقَالَ : " إن تطعنوا في إمارته ، فقد طعنتم في إمارة أَبِيهِ ، وأيم الله إن كَانَ لخليقا للإمارة ، وإن كَانَ لمن أحب الناس إلي ، وإن ابنه هَذَا لأحب الناس إلي بعده " ، لفظ إسماعيل : " وإن ابنه لمن أحب " ، إبراهيم بن طهمان ، عن موسى بن عقبة ، عن سالم ، عن أَبِيهِ ، فذكر نحوه ، وفيه : " وإن كَانَ أبوه لخليقا للإمارة ، وإن كَانَ لأحب الناس كلهم إلي " ، قال سالم : مَا سمعت أبي يحدث بهذا الحديث قط ، إلا قَالَ : والله مَا حاشا فاطمة إبراهيم بن يحيى بن هانئ الشجري : حدثني أبي ، عَنِ ابْنِ إسحاق ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : " أتانا زيد بن حارثة ، فقام إِلَيْهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجر ثوبه ، فقبل وجهه ، وكانت أم قرفة جهزت أربعين راكبا من ولدها وولد ولدها إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليقاتلوه ، فأرسل إليهم زيدا فقتلهم وقتلها ، وأرسل بدرعها إِلَى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فنصبه بالمدينة بين رمحين " ، رواه المحامي ، عن عبد الله بن شبيب عَنْهُ ، وروى مِنْهُ الترمذي ، عن البخاري ، عن إبراهيم هَذَا وحسنه مجالد : عن الشعبي ، عن عائشة ، قالت : لو أن زيدا كَانَ حيا ، لاستخلفه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وائل بن داود : عن البهي ، عن عائشة : مَا بعث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زيدا في جيش قط إلا أمره عليهم ، ولو بقي بعده استخلفه ، أخرجه النسائي . قال ابن عمر : فرض عمر لأسامة بن زَيْدٍ أكثر مما فرض لي ، فكلمته في ذلك ، فَقَالَ : إنه كَانَ أحب إِلَى رَسُول اللَّهِ منك ، وإن أباه كَانَ أحب إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أبيك . قال الواقدي : عقد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لزيد عَلَى الناس في غزوة مؤتة ، وقدمه عَلَى الأمراء ، فلما التقى الجمعان كَانَ الأمراء يقاتلون عَلَى أرجلهم ، فأخذ زيد اللواء فقاتل وقاتل معه الناس حَتَّى قتل طعنا بالرماح رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . قال : فصلى عليه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أي دعا لَهُ ، وقال : " استغفروا لأخيكم قد دخل الجنة وهو يسعى " ، وكانت مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان وهو ابن خمس وخمسين سنة . جماعة : عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة ، قَالَ : لما بلغ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قتل زيد ، وجعفر ، وابن رواحة ، قام صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فذكر شأنهم ، فبدأ بزيد ، فَقَالَ : " اللهم اغفر لزيد ، اللهم اغفر لزيد ، ثلاثا ، اللهم اغفر لجعفر ، وعبد الله بن رواحة " حماد بن زَيْدٍ : عن خالد بن سلمة المخزومي ، قَالَ : لما جَاءَ مصاب زيد وأصحابه أتى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منزله بعد ذلك ، فلقيته بنت زيد ، فأجهشت بالبكاء في وجهه ، فلما رآها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكى حَتَّى انتحب ، فقيل : مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " شوق الحبيب إِلَى الحبيب " ، رواه مسدد ، وسليمان ابن حرب عَنْهُ حسين بن واقد : عَنِ ابْنِ بريدة ، عن أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " دخلت الجنة ، فاستقبلتني جارية شابة ، فقلت : لمن أنت ؟ قالت : أنا لزيد بن حارثة " ، إسناد حسن

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
إسناد حسن
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن… · ×2
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة