45 قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، أَخْبَرَكَ يُوسُفُ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ . ح وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْمَعَالِي الْغَرَّافِيُّ ، أَنْبَأَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنْبَأَنَا الأُرْمَوِيُّ ، وَابْنُ الدَّايَةِ ، وَالطَّرَائِفِيُّ ، قَالُوا : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيَّ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ عُمَيْرَةَ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : كَانَ لا يَجْلِسُ مَجْلِسًا إِلا قَالَ : اللَّهُ حَكَمٌ قَسْطٌ تَبَارَكَ اسْمُهُ ، هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : فَقُلْتُ لِمُعَاذٍ ° : مَا يُدْرِينِي أَنَّ الْحَكِيمَ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلالَةِ ؟ قَالَ : بَلَى ، اجْتَنِبْ مِنْ كَلامِ الْحَكِيمِ الْمُشْتَهَرَاتِ الَّتِي يُقَالُ مَا هَذِهِ ، وَلا يُثْنِيكَ ذَلِكَ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ وَيَتَّبِعُ الْحَقَّ إِذَا سَمِعَهُ ، فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا

اللفظ لابن قتيبة . سليمان بن بلال : عن موسى بن عبيدة ، عن أيوب بن خالد ، عن عبد الله بن رافع ، عن أم سلمة : أن أبا عبيدة لما أصيب ، استخلف معاذ بن جبل ، يعني في طاعون عمواس ، اشتد الوجع ، فصرخ الناس إِلَى معاذ : ادع الله أن يرفع عنا هَذَا الرجز ، قَالَ : إنه ليس برجز ، ولكن دعوة نبيكم ، وموت الصالحين قبلكم ، وشهادة يخص الله بِهَا من يشاء منكم أيها الناس ! أربع خلال من استطاع أن لا تدركه ، قالوا : مَا هي ؟ قَالَ : يأتي زمان يظهر فِيهِ الباطل ، ويأتي زمان يقول الرجل : والله مَا أدري مَا أنا ، لا يعيش عَلَى بصيرة ، ولا يموت عَلَى بصيرة . أحمد بن حنبل في مسنده : حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا مسرة بن معبد ، عن إسماعيل بن عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قال معاذ بن جبل : سمعت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يقول : " ستهاجرون إِلَى الشام ، فيفتح لكم ، ويكون فِيهِ داء ، كالدمل أو كالوخزة يأخذ بمراق الرجل ، فيشهد أو فيستشهد الله بكم أنفسكم ، ويزكي بِهَا أعمالكم " ، اللهم إن كنت تعلم أن معاذا سمعه مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأعطه هو وأهل بيته الحظ الأوفر مِنْهُ ، فأصابهم الطاعون ، فلم يبق منهم أحد ، فطعن في أصبعه السبابة ، فكان يقول : مَا يسرني أن لي بِهَا حمر النعم همام : حدثنا قتادة ، ومطر ، عن شهر ، عن عبد الرحمن بن غنم ، قَالَ : وقع الطاعون بالشام ، فخطب الناس عمرو بن العاص ، فَقَالَ : هَذَا الطاعون رجز ، ففروا مِنْهُ في الأودية والشعاب ، فبلغ ذلك شرحبيل بن حسنة ، فغضب ، وجاء يجر ثوبه ، ونعلاه في يده ، فَقَالَ : صحبت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولكنه رحمة ربكم ، ودعوة نبيكم ، ووفاة الصالحين قبلكم ، فبلغ ذلك معاذا ، فَقَالَ : اللهم اجعل نصيب آل معاذ الأوفر ، فماتت ابنتاه ، فدفنهما في قبر واحد ، وطعن ابنه عبد الرحمن ، فقال ، يعني لابنه ، لما سأله : كيف تجدك ؟ قَالَ : الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ سورة آل عمران آية 60 ، قَالَ : سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ سورة الصافات آية 102 . قَالَ : وطعن معاذ في كفه ، فجعل يقلبها ، ويقول : هي أحب إلي من حمر النعم ، فإذا سري عَنْهُ ، قَالَ : رب ! غم غمك ، فإنك تعلم أني أحبك . ورأى رجلا يبكي ، قَالَ : مَا يبكيك ؟ قَالَ : مَا أبكي عَلَى دنيا كنت أصبتها منك ، ولكن أبكي عَلَى العلم الذي كنت أصيبه منك ، قَالَ : ولا تبكه ، فإن إبراهيم صلوات الله عليه كَانَ في الأرض وليس بِهَا علم ، فآتاه الله علما ، فإن أنا مت ، فاطلب العلم عند أربعة : عبد الله بن مسعود ، وسلمان الفارسي ، وعبد الله بن سلام ، وعويمر أبي الدرداء . ابن لهيعة : عن أبي الأسود ، عن عروة ، قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استخلف معاذا عَلَى مكة حين خرج إِلَى حنين ، وأمره أن يعلمهم القرآن والدين . أبو قحذم النضر بن معبد : عن أبي قلابة ، وعن ابن عمر ، قَالَ : مر عمر بمعاذ وهو يبكي ، فَقَالَ : مَا يبكيك ؟ قَالَ : حديث سمعته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يقول : " إن أدنى الرياء شرك ، وأحب العبيد إِلَى الله الأتقياء الأخفياء ، الذين إذا غابوا لم يفتقدوا ، وإذا شهدوا لم يعرفوا ، أولئك مصابيح العلم وأئمة الهدى " ، أخرجه الحاكم وصححه ، وخولف فإن النسائي ، قَالَ : أبو قحذم ليس بثقة يوسف بن مسلم : حدثنا عبيد بن تميم ، حدثنا الأوزاعي ، عن عبادة بن نسي ، عَنِ ابْنِ غنم ، قَالَ : سمعت أبا عبيدة ، وعبادة بن الصامت ، يقولان : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " معاذ بن جبل أعلم الأولين والآخرين بعد النبيين والمرسلين ، وإن الله يباهي به الملائكة " ، قد أخرجه الحاكم في صحيحه ، فأخطأ ، وعبيد لا يعرف ، فلعله افتعله الأعمش : عن شهر بن حوشب ، عن الحارث بن عميرة ، قَالَ : إني لجالس عند معاذ ، وهو يموت ، وهو يغمى عليه ويفيق ، فَقَالَ : اخنق خنقك فوعزتك إني لأحبك . قال يحيى بن بكير : سمعت مالكا يقول : هو أمام العلماء رتوة . هلك ابن ثمان وعشرين ، وقيل : ابن اثنتين وثلاثين . هشيم : أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عن سعيد بن المسيب ، قَالَ : قبض معاذ وهو ابن ثلاث أو أربع وثلاثين سنة . المدائني : عن أبي سفيان الغداني ، عن ثور ، عن خالد بن معدان ، أن عبد الله بن قرط ، قَالَ : حضرت وفاة معاذ بن جبل ، فَقَالَ : روحوني ألقى الله مثل سن عيسى ابن مريم ابن ثلاث أو أربع وثلاثين سنة . قلت : يعني عندما رفع عيسى إِلَى السماء ، قال ضمرة بن ربيعة : توفي معاذ بقصير خالد من الأردن ، قال يزيد بن عبيدة : توفي معاذ سنة سبع عشرة ، وقال المدائني وجماعة : سنة سبع أو ثمان عشرة ، وقال ابن إسحاق ، والفلاس : سنة ثمان عشرة ، وقال أبو عمر الضرير : وهو ابن ثمان وثلاثين سنة ، وكذا قال الواقدي : في سنه ، وقال : توفي سنة ثمان عشرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
إسحاق بن أبي بكر←يوسف الحافظ←أبو المكارم اللبان←أبو علي الحداد←أبو نعيم←محمد بن علي←ابن قتيبة←أبو المعالي الغرافي←الفتح بن عبد الله←الأرموي←وابن الداية←والطرائفي←محمد بن أحمد←عبد الله بن عبد الرحمن←جعفر بن محمد←يزيد بن موهب←الليث←عقيل←ابن شهاب←أبا إدريس الخولاني←يزيد بن عميرة←لمعاذ
شجرة الإسناد