← سير أعلام النبلاء الذهبي
سير أعلام النبلاء الذهبي
#481 ☰ عبد الله بن المبارك ابن واضح
A− A+

480 وَبِهِ إِلَى الْفِرْيَابِيِّ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ° لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، قَالَ : انْظُرُوا فُلانًا لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَإِنِّي كُنْتُ قُلْتُ لَهُ فِي ابْنَتِي قَوْلا كَشَبِيهِ الْعِدَةِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى بِثُلُثِ النِّفَاقِ ، وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُهُ

هارون ثقة ، لكنه لم يلحق عبد الله بن عمرو . قال أحمد بن حنبل : لم يكن أحد في زمان ابن المبارك أطلب للعلم منه . وعن شعبة ، قال : ما قدم علينا أحد مثل ابن المبارك . وقال أبو أسامة : ما رأيت رجلا أطلب للعلم من ابن المبارك ، وهو في المحدثين مثل أمير المؤمنين في الناس . قال الحسن بن عيسى بن ما سرجس مولى ابن المبارك : اجتمع جماعة مثل الفضل بن موسى ، ومخلد بن الحسين ، فقالوا : تعالوا نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير ، فقالوا : العلم ، والفقه ، والأدب ، والنحو ، واللغة ، والزهد ، والفصاحة ، والشعر ، وقيام الليل ، والعبادة ، والحج ، والغزو ، والشجاعة ، والفروسية ، والقوة ، وترك الكلام فيما لا يعنيه ، والإنصاف ، وقلة الخلاف على أصحابه . قال نعيم بن حماد : قال رجل لابن المبارك : قرأت البارحة القرآن في ركعة ، فقال : لكني أعرف رجلا لم يزل البارحة يكرر ألهاكم التكاثر إلى الصبح ما قدر أن يتجاوزها يعني نفسه . قال العباس بن مصعب : عن إبراهيم بن إسحاق البناني ، عن ابن المبارك ، قال : حملت العلم عن أربعة آلاف شيخ ، فرويت عن ألف شيخ ، ثم قال العباس : فتتبعتهم حتى وقع لي ثمان مائة شيخ له . قال حبيب الجلاب : سألت ابن المبارك : ما خير ما أعطي الإنسان ؟ قال : غريزة عقل , قلت : فإن لم يكن ؟ قال : حسن أدب , قلت : فإن لم يكن ؟ قال : أخ شفيق يستشيره , قلت : فإن لم يكن ؟ قال : صمت طويل , قلت : فإن لم يكن ؟ قال : موت عاجل . وروى عبدان بن عثمان ، عن عبد الله ، قال : إذا غلبت محاسن الرجل على مساوئه لم تذكر المساوئ ، وإذا غلبت المساوئ عن المحاسن لم تذكر المحاسن . قال نعيم : سمعت ابن المبارك ، يقول : عجبت لمن لم يطلب العلم ، كيف تدعوه نفسه إلى مكرمة . قال عبيد بن جناد : قال لي عطاء بن مسلم : رأيت ابن المبارك ؟ قلت : نعم , قال : ما رأيت ولا ترى مثله . قال عبيد بن جناد : وسمعت العمري ، يقول : ما رأيت في دهرنا هذا من يصلح لهذا الأمر يعني الإمامة ، إلا ابن المبارك . قال معتمر بن سليمان : ما رأيت مثل ابن المبارك ، تصيب عنده الشيء الذي لا تصيبه عند أحد . قال شقيق البلخي : قيل لابن المبارك : إذا أنت صليت لم لا تجلس معنا ؟ قال : أجلس مع الصحابة والتابعين ، أنظر في كتبهم وآثارهم ، فما أصنع معكم ؟ أنتم تغتابون الناس . وعن ابن المبارك ، قال : ليكن عمدتكم الأثر ، وخذوا من الرأي ما يفسر لكم الحديث . محبوب بن الحسن : سمعت ابن المبارك ، يقول : من بخل بالعلم ابتلي بثلاث : إما موت يذهب علمه ، وإما ينسى ، وإما يلزم السلطان ، فيذهب علمه . وعن ابن المبارك ، قال : أول منفعة العلم أن يفيد بعضهم بعضا . المسيب بن واضح : سمعت ابن المبارك ، وقيل له : الرجل يطلب الحديث لله يشتد في سنده ، قال : إذا كان لله ، فهو أولى أن يشتد في سنده . وعنه ، قال : حب الدنيا في القلب ، والذنوب فقد احتوشته ، فمتى يصل الخير إليه ؟ وعنه ، قال : لو اتقى الرجل مائة شيء ، ولم يتق شيئا واحدا لم يك من المتقين ، ولو تورع عن مائة شيء سوى واحد لم يكن ورعا ، ومن كانت فيه خلة من الجهل كان من الجاهلين , أما سمعت الله يقول لنوح عليه السلام من أجل ابنه : إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ سورة هود آية 46 , إسنادها لا يصح ، وقد تقدم عن ابن المبارك خلاف هذا ، وأن الاعتبار بالكثرة ، ومراده بالخلة من الجهل : الإصرار عليها . وجاء أن ابن المبارك سئل : من الناس ؟ فقال : العلماء , قيل : فمن الملوك ؟ قال : الزهاد ، قيل : فمن الغوغاء ؟ قال : خزيمة وأصحابه ، يعني من أمراء الظلمة , قيل : فمن السفلة ؟ قال : الذين يعيشون بدينهم . وعنه ، قال : ليكن مجلسك مع المساكين ، وإياك أن تجلس مع صاحب بدعة . وعن ابن المبارك ، قال : إذا عرف الرجل قدر نفسه ، يصير عند نفسه أذل من كلب . وعنه ، قال : لا يقع موقع الكسب على العيال شيء ، ولا الجهاد في سبيل الله . وقال : رب عمل صغير تكثره النية ، ورب عمل كثير تصغره النية . أخبرنا أحمد بن سلامة ، إجازة , عن عبد الرحيم بن محمد الكاغدي ، أخبرنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي ، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني ، قال : سألت ابن المبارك عن الرجل يصلي عن أبويه , فقال : من يرويه ؟ قلت : شهاب بن خراش , قال : ثقة ، عمن ؟ قلت : عن الحجاج بن دينار , قال : ثقة ، عمن ؟ قلت : عن النبي صلى الله عليه وسلم , قال : بينه ، وبين النبي صلى الله عليه وسلم مفاوز تنقطع فيها أعناق الإبل .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
الفريابي←أبو بكر سعيد بن يعقوب الط…←عبد الله بن المبارك←الأوزاعي←هارون بن رئاب←عبد الله بن عمر