← سير أعلام النبلاء الذهبي
سير أعلام النبلاء الذهبي
#647 مقبول 10044 ☰ أبو نعيم الفضل بن دكين
A− A+

647 وبه إلى سليمان ° : حدثنا علي بن عبد العزيز ° ، وبشر بن موسى ° ، قالا : حدثنا أبو نعيم ° ، حدثنا سفيان ° ، عن منصور ° ، عن الشعبي ° ، عن المقدام أبي كريمة الشامي ° ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليلة الضيف حق واجب على كل مسلم ، فإن أصبح بفنائه فهو دين عليه ، إن شاء اقتضاه ، وإن شاء تركه " رواهما أحمد ، عن أبي نعيم

وفي الطبقات لابن سعد : أخبرنا عبدوس بن كامل ، قال : دفن أبو نعيم يوم سلخ شعبان ، قال : وأخبرني من حضره ، قال : اشتكى قبل أن يموت بيوم ليلة الاثنين فما تكلم إلى الظهر ، ثم تكلم ، فأوصى ابنه عبد الرحمن ببني ابن يقال له : ميثم كان مات قبله ، فلما أمسى طعن في عنقه ، وظهر به ورشكين في يده ، فتوفي ليلتئذ ، وأخرج بكرةً ، ولم يعلم به كثير من الناس ، ثم جاء الوالي محمد بن عبد الرحمن بن عيسى بن موسى الهاشمي ، فلامهم إذ لم يخبروه ، ثم تنحى به عن القبر ، فصلى عليه هو وأصحابه . قال أحمد بن ملاعب : سمعت أبا نعيم ، يقول : ولدت في آخر سنة ثلاثين ومئة . سمع : سليمان الأعمش ، وزكريا بن أبي زائدة ، وجعفر بن برقان ، وعمر بن ذر ، وإسماعيل بن مسلم العبدي ، وطلحة بن عمرو ، وعبد الواحد بن أيمن ، وبشير بن المهاجر ، وفطر بن خليفة ، ومالك بن مغول ، وأبا خلدة خالد بن دينار ، وسليمان بن سيف المكي ، وموسى بن علي ، ويونس بن أبي إسحاق ، ومسعر بن كدام ، وسفيان الثوري ، وشعبة ، والحسن بن صالح ، وعبد الله بن حبيب بن أبي ثابت ، وزمعة بن صالح ، وإسرائيل ، وشريكا ، وعبد الرحمن بن الغسيل ، وابن أبي رواد ، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، وإياس بن دغفل ، وأبان بن عبد الله البجلي ، وإبراهيم بن نافع المكي ، وإسحاق بن سعيد القرشي ، وبدر بن عثمان ، وحبيب بن جري ، والحكم بن معاذ ، وخالد بن طهمان ، وسعد بن أوس ، وعصام بن قدامة ، والمسعودي ، وإسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيراء ، وجرير بن حازم ، وسعيد بن عبيد الطائي ، وعبيدة بن أبي رائطة ، وأبا حنيفة ، وابن أبي ليلى ، وشيبان النحوي ، ومحمد بن قيس الأسدي ، وسلمة بن نبيط ، ويعلى بن الحارث المحاربي ، وخلقا سواهم . وكان من أئمة هذا الشأن وأثباتهم . حدث عنه : البخاري كثيرا ، وهو من كبار مشيخته ، وروى هو والجماعة عن رجل عنه ، وروى عنه أحمد بن حنبل ، وإسحاق ، وابن معين ، وأبو خيثمة ، وابنا أبي شيبة ، والذهلي ، وأبو محمد الدارمي ، وعبد بن حميد ، وعباس الدوري ، وأبوا زرعة الرازي ، والدمشقي ، ومحمد بن سنجر ، وأبو حاتم ، وابن الفرات ، وعلي بن عبد العزيز البغوي ، وإسماعيل بن سمويه ، وعبد الله بن محمد بن النعمان ، وجعفر بن محمد بن شاكر ، وأحمد بن مهدي الأصبهاني ، وإبراهيم الحربي ، ومحمد بن إسماعيل الترمذي ، وبشر بن موسى ، وإسحاق بن الحسن الحربي ، ومحمد بن سليمان الباغندي ، وعمير بن مرداس ، وأحمد بن الهثيم بن خالد البزار ، ويحيى بن عبدويه البغدادي شيخ الطبراني ، ومحمد بن يوسف بن الطباع ، وأحمد بن إسحاق الوزان ، ومحمد بن يونس الكديمي ، والحارث بن محمد التميمي ، وفضيل بن محمد الملطي ، وأحمد بن خليد الحلبي ، ومحمد بن الحسن بن سماعة الحضرمي ، وأحمد بن محمد السوطي ، وأحمد بن موسى الحمار ، ومحمد بن جعفر القتات ، وإسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن ماهان المزني ، وجعفر بن محمد الأحمسي ، والحسن بن علي بن جعفر الوشاء ، وأمم سواهم ، وتبقى صغار أصحابه إلى بعيد الثلاث مائة . وقد حدث عنه : عبد الله بن المبارك مع تقدمه ، وبينه وبين القتات في الوفاة مائة عام وعشرون عاما . والظاهر أنه آخر من حدث عن الأعمش من الثقات . قال أبو نعيم : شاركت سفيان الثوري في أكثر من أربعين شيخا . وأما حنبل بن إسحاق . فقال : قال أبو نعيم كتبت عن نيف ومئة شيخ ممن كتب عنهم سفيان . قال محمد بن عبدة بن سليمان : كنت مع أبي نعيم ، فقال له أصحاب الحديث : يا أبا نعيم ، إنما حملت عن الأعمش هذه الأحاديث . فقال : ومن كنت أنا عند الأعمش ؟ كنت قردا بلا ذنب . قال صالح بن أحمد بن حنبل : قلت لأبي : وكيع وعبد الرحمن ، ويزيد بن هارون ، أين يقع أبو نعيم من هؤلاء ؟ قال يجيء حديثه على النصف من هؤلاء ، إلا أنه كيس يتحرى الصدق ، قلت : ف أبو نعيم أثبت أو وكيع ؟ فقال : أبو نعيم أقل خطأ . وقال حنبل ، عن أبي عبد الله . قال : أبو نعيم أعلم بالشيوخ وأنسابهم وبالرجال ، ووكيع أفقه . وقال يعقوب بن شيبة : سمعت أحمد ، يقول : أبو نعيم أثبت من وكيع . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه . قال : أخطأ وكيع في خمس مائة حديث . أخبرنا أحمد بن الحسن الترمذي : سمعت أبا عبد الله ، يقول : إذا مات أبو نعيم صار كتابه إماما إذا اختلف الناس في شيء فزعوا إليه . قال أبو زرعه الدمشقي : سمعت يحيى بن معين ، يقول : ما رأيت أحدا أثبت من رجلين أبي نعيم ، وعفان . قال أبو زرعة : وسمعت أحمد بن صالح ، يقول : ما رأيت محدثا أصدق من أبي نعيم . قال يعقوب الفسوي : أجمع أصحابنا أن أبا نعيم كان غاية في الإتقان . وقال أبو حاتم : كان حافظا متقنا ، لم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظٍ واحدٍ لا يغيره سوى قبيصة وأبي نعيم في حديث الثوري ، وكان أبو نعيم يحفظ حديث الثوري حفظا جيدا يعني الذي عنده عنه . قال : وهو ثلاثة آلاف وخمس مائة حديث ، ويحفظ حديث مسعر ، وهو خمس مائة حديث ، وكان لا يلقن . قال أحمد بن منصور الرمادي : خرجت مع أحمد ويحيى إلى عبد الرزاق خادما لهما ، قال : فلما عدنا إلى الكوفة ، قال يحيى بن معين : أريد أن أختبر أبا نعيم ، فقال أحمد : لا ترد ، فالرجل ثقة ، قال يحيى : لا بد لي . فأخذ ورقة ، فكتب فيها ثلاثين حديثا وجعل على رأس كل عشرة منها حديثا ليس من حديثه ، ثم إنهم جاءوا إلى أبي نعيم ، فخرج ، وجلس على دكان طين ، وأخذ أحمد بن حنبل ، فأجلسه عن يمينه ، ويحيى عن يساره ، وجلست أسفل الدكان ، ثم أخرج يحيى الطبق ، فقرأ عليه عشرة أحاديث ، فلما قرأ الحادي عشر ، قال أبو نعيم : ليس هذا من حديثي ، اضرب عليه ، ثم قرأ العشر الثاني ، وأبو نعيم ساكت ، فقرأ الحديث الثاني ، فقال أبو نعيم : ليس هذا من حديثي فاضرب عليه ، ثم قرأ العشر الثالث ، ثم قرأ الحديث الثالث ، فتغير أبو نعيم ، وانقلبت عيناه ، ثم أقبل على يحيى ، فقال : أما هذا وذراع أحمد بيده ، فأورع من أن يعمل مثل هذا ، وأما هذا يريدني ، فأقل من أن يفعل ذاك ، ولكن هذا من فعلك يا فاعل ، وأخرج رجله ، فرفس يحيى ، فرمى به من الدكان ، وقام ، فدخل داره . فقال أحمد بن حنبل ليحيى : ألم أمنعك وأقل لك : إنه ثبت . قال : والله ، لرفسته لي أحب إلي من سفرتي . قال حنبل : سمعت أبا عبد الله ، يقول : شيخان كان الناس يتكلمون فيهما ويذكرونهما ، وكنا نلقى من الناس في أمرهما ما الله به عليم ، قاما لله بأمر لم يقم به كبير أحد : عفان وأبو نعيم . قال أبو العباس السراج عن الكديمي : قال : لما دخل أبو نعيم على الوالي ليمتحنه ، وثم يونس وأبو غسان وغيرهما ، فأول من امتحن فلان ، فأجاب ، ثم عطف على أبي نعيم . فقال : قد أجاب هذا ، فما تقول ؟ فقال : والله ما زلت أتهم جده بالزندقة ، ولقد أخبرني يونس بن بكير أنه سمع جده ، يقول : لا بأس أن يرمي الجمرة بالقوارير . أدركت الكوفة وبها أكثر من سبع مائة شيخٍ ، الأعمش فمن دونه يقولون : القرآن كلام الله وعنقي أهون من زري هذا ، فقام إليه أحمد بن يونس ، فقبل رأسه ، وكان بينهما شحناء ، وقال : جزاك الله من شيخ خيرا . أحمد بن الحسن الترمذي وغيره ، عن أبي نعيم . قال : القرآن كلام الله ليس بمخلوق . قال الطبراني : سمعت صليحة بنت أبي نعيم ، تقول : سمعت أبي ، يقول : " القرآن كلام الله غير مخلوق ، ومن قال : مخلوق ، فهو كافر " قال أبو المظفر في كتاب مرآة الزمان : قال عبد الصمد بن المهتدي : لما دخل المأمون بغداد ، نادى بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وذلك لأن الشيوخ بقوا يضربون ويحبسون ، فنهاهم المأمون ، وقال : قد اجتمع الناس على إمام ، فمر أبو نعيم ، فرأى جنديا وقد أدخل يديه بين فخذي امرأة ، فنهاه بعنف ، فحمله إلى الوالي ، فيحمله الوالي إلى المأمون . قال : فأدخلت عليه بكرةً وهو يسبح ، فقال : توضأ ، فتوضأت ثلاث ثلاثا على ما رواه عبد خير ، عن علي ، فصليت ركعتين ، فقال : ما تقول في رجل مات عن أبوين ؟ فقلت : للأم الثلث ، وما بقي للأب . قال : فإن خلف أبويه وأخاه ؟ قلت : المسألة بحالها ، وسقط الأخ . قال : فإن خلف أبوين وأخوين ؟ قلت : للأم السدس وما بقي للأب . قال : في قول الناس كلهم ؟ قلت : لا ، إن جدك ابن عباس يا أمير المؤمنين ما حجب الأم عن الثلث إلا بثلاثة إخوة . فقال : يا هذا ، من نهى مثلك عن الأمر بالمعروف ؟ إنما نهينا أقواما يجعلون المعروف منكرا ، ثم خرجت . روى المروذي عن أحمد بن حنبل . قال : إنما رفع الله عفان وأبا نعيم بالصدق حتى نوه بذكرهما . قال أبو عبيد الآجري : قلت لأبي داود : كان أبو نعيم حافظا ؟ قال : جدا . قال أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء : كنا نهاب أبا نعيم أشد من هيبة الأمير . قلت : وكان في أبي نعيم تشيع خفيف . قال أحمد بن ملاعب : حدثني ثقة . قال : قال أبو نعيم : ما كتبت علي الحفظة أني سببت معاوية ، وبلغنا عن أبي نعيم أنه ، قال : حب علي رضي الله عنه عبادة ، وخير العبادة ما كتم . قال محمد بن أبان : سمعت يحيى بن سعيد القطان ، يقول : إذا وافقني هذا الأحول ، يعني أبا نعيم ما أبا لي من خالفني . قال يعقوب السدوسي : سمعت أحمد بن حنبل ، يقول : نزاحم به سفيان بن عيينة . قلت : توفي أبو نعيم شهيدا فإنه طعن في عنقه وحصل له ورشكين ، قال محمد بن عبد الله مطين : رأيت أبا نعيم وكلمته ، قال : ومات يوم الشك من رمضان سنة تسع عشرة ومئتين . وقال يعقوب بن شيبة عمن حدثه : إن أبا نعيم مات بالكوفة ليلة الثلاثاء لانسلاخ شعبان سنة تسع عشرة . قلت : شذ محمد بن المثنى الزمن ، فقال : مات في آخر سنة ثمان عشرة ومئتين . قال بشر بن عبد الواحد : رأيت أبا نعيم في المنام ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ يعني فيما كان يأخذ على الحديث فقال نظر القاضي في أمري ، فوجدني ذا عيالٍ ، فعفا عني . قلت : ثبت عنه أنه كان يأخذ على الحديث شيئا قليلا لفقره . قال علي بن خشرم : سمعت أبا نعيم ، يقول : يلومونني على الأخذ ، وفي بيتي ثلاثة عشر نفسا ، وما في بيتي رغيف . قلت : لاموه على الأخذ يعني من الإمام ، لا من الطلبة .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية وهو صدوق حسن الحديث
إسناده حسن رجاله ثقات عدا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن… · ×2
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة