82 أَخْبَرَنَا ابْنُ عَسَاكِرَ ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ الْهَرَوِيِّ ، أَخْبَرَنَا تَمِيمٌ ، أَخْبَرَنَا الْكَنْجَرُوذِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَمْدَانَ أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ يَسَارٍ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَجَّ مُعَاوِيَةُ وَمَعَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ ، وَكَانَ مِنْ أَسَبِّ النَّاسِ لِعَلِيٍّ ، فَمَرَّ فِي الْمَدِينَةِ ، وَالْحَسَنُ جَالِسٌ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَأَتَاهُ رَسُولٌ ، فَقَالَ : أَجِبِ الْحَسَنَ . فَأَتَاهُ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : أَنْتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قال : فَأَنْتَ السَّابُّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ قَالَ : فَكَأَنَّهُ اسْتَحَى ، فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ وَرَدْتَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ وَمَا أَرَاكَ تَرِدُهُ لَتَجِدَنَّهُ مُشَمَّرَ الإِزَارِ عَلَى سَاقٍ ، يَذُودُ عَنْهُ رَايَاتِ الْمُنَافِقِينَ ذَوْدَ غَرِيبَةِ الإِبِلِ ، قَوْلُ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقُ : وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى سورة طه آية 61 . وَرَوَى نَحْوَهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ بَدْرِ بْنِ الْخَلِيلِ ، عَنْ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : أَتَعْرِفُ مُعَاوِيَةَ بْنَ حُدَيْجٍ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَذَكَرَهُ
قلت : كان هذا عثمانيا ، وقد كان بين الطائفتين من أهل صفين ما هو أبلغ من السب ، السيف ، فإن صح شيء ، فسبيلنا الكف والاستغفار للصحابة ، ولا نحب ما شجر بينهم ، ونعوذ بالله منه ، ونتولى أمير المؤمنين عليا . وفي كتاب الجمل لعبد الله بن أحمد من طريق ابن لهيعة : حدثنا أبو قبيل ، قال : لما قتل حجر وأصحابه ، بلغ معاوية بن حديج بإفريقية ، فقام في أصحابه ، وقال : يا أشقائي وأصحابي وخيرتي ! أنقاتل لقريش في الملك ، حتى إذا استقام لهم وقعوا يقتلوننا ؟ والله لئن أدركتها ثانية بمن أطاعني من اليمانية لأقولن لهم : اعتزلوا بنا قريشا ، ودعوهم يقتل بعضهم بعضا ، فمن غلب اتبعناه . قلت : قد كان ابن حديج ملكا مطاعا من أشراف كندة غضب لحجر بن عدي لأنه كندي . قال ابن يونس : مات بمصر في سنة اثنتين وخمسين ، وولده إلى اليوم بمصر . قلت : ذكر الجمهور أنه صحابي . وقال ابن سعد : له صحبة . وذكره في بقعة أخرى في الطبقة الأولى بعد الصحابة ، فقال : معاوية بن حديج الكندي ، لقي عمر .