264 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° , بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ° , أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الشَّافِعِيِّ ° , أَنَّ أَبَا طَاهِرٍ السِّلَفِيَّ ° أَخْبَرَهُمْ ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ ° , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ° , أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ° , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ° , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ° , أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ ° , قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسًا ° : أَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْمَدِينَةَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، هِيَ حَرَامٌ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ لا يُخْتَلَى خَلاهَا , فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِذَلِكَ ؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
سمعت الشيخ عليا الهجار ، المكشوف الرأس , وهو رجل صالح , يقول : مر أَبُو العباس المرسي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في القاهرة بأناس يزدحمون على دكان الخباز ، في سنة الغلاء , فرق عليهم , فوقع في نفسه : لو كان معي دراهم لآثرت هؤلاء بها , فأحس بثقل في جبته , فأدخل يده , فواجد دراهم جملة , فدفعها إلى الخباز , وأخذ بها خبزا , فرقه عليهم , فلما انصرف وجد الخباز الدراهم زيوفا , فاستغاث به فعاد , ووقع في نفسه أن ما وقع في نفسي أولا من الرقة اعتراض على اللَّه , وأنا أستغفر اللَّه منه , فلما عاد وجد الخباز الدراهم جيدة , فانصرف أَبُو العباس , وجاء إلى الشيخ تقي الدين بْن دقيق العيد , وحكى له الحكاية , فقال ابْن دقيق العيد له : يا أستاذ ، أنتم إذا رقيتم على أحد تزندقتم , ونحن إذا لم نرق على الناس تزندقنا . قلت : تأمل ، أيها المسترشد ، ما تحت هذا الجواب من المعنى الحقيقي , فقد أشار الشيخ به , والله أعلم ، إلى أن الفقير يطلع على الأسرار , فكيف يرق , ولا يقع شيء في الوجود إلا لحكمة اقتضته , ومن اطلع على الذنب لم يرق للعقوبة , وقد قال تعالى : وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ سورة النور آية 2 والفقيه لا اطلاع له على ذلك , فيرق ديانة ورأفة ؛ ولهذا الكلام شرح طويل ليس هذا موضعه ؛ فلنمسك العنان . أنشدنا أَبُو عَبْد اللَّه الحافظ , بقراءتي عليه , أنشدنا شيخ الإسلام تقي الدين لنفسه , إجازة : تمنيت أن الشيب عاجل لمتي وقرب مني في صباي مزاره لآخذ من عصر الشباب نشاطه وآخذ من عصر المشيب وقاره وبالسند المذكور : كم ليلة فيك وصلنا السرى لا نعرف الغمض ولا نستريح واختلف الأصحاب ماذا الذي يزيل من شكواهم أو يريح فقيل تعريسهم ساعة وقيل بل ذكراك وهو الصحيح وبه : قالوا فلان عالم فاضل فأكرموه مثل ما يرتضي فقلت لما لم يكن ذا تقى تعارض المانع والمقتضي وبه : أتعبت نفسك بين ذلة كادح طلب الحياة وبين حرص مؤمل وأضعت نفسك لا خلاعة ماجن حصلت فيه ولا وقار مبجل وتركت حظ النفس في الدنيا وفي الأخرى ورحت عن الجميع بمعزل ومن شعر الشيخ , مما لا رواية لي به بالسماع : أهل المناصب في الدنيا ورفعتها أهل الفضائل مرذولون بينهمُ قد أنزلونا لأنا غير جنسهمُ منازل الوحش في الإهمال عندهمُ فما لهم في توقي ضرنا نظر ولا لهم في ترقي قدرنا همم فليتنا لو قدرنا أن نعرفهم مقدارهم عندنا أو لو دروه همُ لهم مريحان من جهل وفرط غنى وعندنا المتعبان العلم والعدم وقد ناقضه الفتح البققي , المنسوب إلى الزندقة , فقال وأجاد : أين المراتب والدنيا ورفعتها عند الذي حاز علما ليس عندهمُ ؟ لا شك أن لنا قدرا رأوه وما لقدرهم عندنا قدر ولا لهم هم الوحوش ونحن الإنس حكمتنا تقودهم حيث ما شئنا وهم نعم وليس شيء سوى الإهمال يقطعنا عنهم لأنهمُ وجدانهم عدم لنا المريحان من علم ومن عدم وفيهم المتعبان الجهل والحشم وقال بقية المجتهدين أَبُو الفتح القشيري : ذروا في نحو الجناب الممنع لذيذ الكرى واجفوا له كل مضجع واهدوا إذا جئتم إلى خير مربع تحية مضنى هائم القلب موجع سريع إلى داعي الصبابة طيع يقوم بأحكام الهوى ويقيمها فكم ليلة قد نازلته همومها يسامرها حتى تولت نجومها له فكرة فيمن يحب نديمها وطرف إلى اللقيا كثير التطلع وكم ذاق في أحواله طعم محنة وكم عارضته في مواقف فتنة وكم آية تأتي له بعد آية تنم على سر له في أكنة وتخبر عن قلب له متقطع وفي صبره شوق أقام ملازما وحب يحاشي أن يطيع اللوائما وجفن يرى أن لا يرى الدهر نائما وعقل ثوى في سكرة الحب دائما وأقسم أن لا يستفيق ولا يعي أقام على بعد المزار متيما وأبكاه برق بالحجاز تبسما وشوقه أحبابه نظر الحمى دعوه لأمر دونه تقطر الدما فيا ويح نفس الصب ماذا له دعي له عند ذكر المنحنى سفح عبرة وبين الرجا والخوف موقف عبرة فحينا يوافيه النعيم بنظرة وحينا ترى في قلبه نار حسرة تجيء له بالموت من كل موضع سلام على صفو الحياة وطيبها إذا لم تفز عيني بلقيا حبيبها ولم تحظ من إقباله بنصيبها ولا استعطفته مقلتي بصبيبها ولا وقعت شكواي منه بموقع موكل طرفي بالسهاد المؤرق ومجرى دمعي كالحيا المتدفق وملهب وجد في فؤادي محرق بعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي وعندك ما تحوي وتخفيه أضلعي أضر بي البلوى وذو الحب مبتلى يعالج داء بين جنبيه معضلا ويثقله من وجده ما تحملا وتبعثه الشكوى فيشتاق منزلا به يتلقى راحة المتودع محل الذي دل الأنام بشرعه على أصل دين اللَّه حقا وفرعه به انضم شمل من بعد صدعه لنا مذهب العشاق في قصد ربعه نقيم به رسم البكا والتضرع محل به الأنوار ملء رحابه ومستودع الأسرار عند صحابه هداية من يحتار تأميل بابه وتشريف من يختار قصد جنابه بتقبيله وجه الثرى المتضوع أقام لنا شرع الهدى ومناره وألبسنا ثوب التقى وشعاره وجنبنا جور العمى وعثاره سقى اللَّه عهد الهاشمي وداره سحابا من الرضوان ليس بمقلع بنى العز والتوحيد من بعد هده وأوجب ذل المشركين بجده عزيز قضى رب السماء بسعده وأيده عند اللقاء بجنده فأورد نصر اللَّه أعذب مشرع أقول لركب سائرين ليثرب ظفرتم بتقريب النبي المقرب فبثوا إليه كل شكوى ومتعب وقصوا عليه كل سؤل ومطلب وأنتم بمرأى للرسول ومسمع ستحمون في مغناه خير حماية وتكفون ما تخشون أي كفاية وتبدو لكم من عنده كل آية فحلوا من التعظيم أبعد غاية فحق رسول اللَّه أكبر ما رعى أما والذي آتاه مجدا مؤثلا لقد قام كهفا للعفاة ومعقلا يبوئهمُ سترا من الحلم مسبلا ويمطرهم عينا من الجود سلسلا ويترع في إكرامهم كل مترع تعبنا بعيش ما هنا في وروده وضر ثقيل الوطء فيه شديده فرحنا إلى رب الندى وعميده ولما قصدناه وقفنا بجوده ولم نخش ريب الحادث المتوقع لقد شرف الدنيا قدوم مُحَمَّد وأبقى لها أنوار حق مؤيد تزين به وراثه كل مشهد فهم بين هاد للأنام ومهتد ومثبت أصل للهدى ومفرع سلام على من شرف اللَّه قدره سلام محب عمر الحب سره له مطلب أفنى تمنيه عمره وحاجات نفس لا تجاوز صدره أعد لها جاه الشفيع المشفع وقال : لله در الفئة الأمجاد السالكين مسالك الأفراد عرفوا وهم بالغور من وادي الغضا أن رحلوا لمبارك العباد فسروا لنجد لا يملون السرى أو يظفروا منها بكل مراد لا يقطعون من المناهل معلما إلا ولاح سواه بالمرصاد لم يثنهم طول الطريق لهم ولا عدم الرفيق ولا نفاذ الزاد سقتهمُ مس النعاس جفونهم كأسا تميلهمُ على الأعواد وتكاد أنفسهم تفيظ وتحتبي بنسيم نجد أو غناء الحادي نادتهم النجب الركائب عندما أطت بوقع السوط والإجهاد طيب الحياة بنجد إلا أنه من دون ذاك تفتت الأكباد فأجابها صدق العزيمة إنما نحن المعالي أنفس الأجواد لله درهمُ فقد وصلوا إلى ظل النعيم وبرد حر الصادي ولقد يعز علي أنهمُ غدوا والدار قفرا منهمُ ببعاد فلأنهضن إلى الحمى متوجها بين اعتراض عواتق وغوادي ولأقطعن عليه كل مفازة تدني الهلاك ولو عدمت الهادي وقال : يقولون لي هلا نهضت إلى العلا فما لذ عيش الصابر المتقنع وهلا شددت العيس حتى تحلها بمصر إلى ذاك الجناب المرفع ففيها من الأعيان من فيض كفه إذا شاء روى سيله كل بلقع وفيها قضاة ليس يخفى عليهمُ تعين كون العلم غير مضيع وفيها شيوخ الدين والفضل والألى يشير إليهم بالعلى كل أصبع وفيها وفيها والمهانة ذلة فقم واسع واقصد باب رزقك واقرع فقلت نعم أسعى إذا شئت أن أرى ذليلا مهانا مستخفا بموضعي وأسعى إذا ما لذ لي طول موقفي على باب محجوب اللقاء ممنع وأسعى إذا كان النفاق طريقتي أروح وأغدو في ثياب التصنع وأسعى إذا لم يبق فيَّ بقية أراعي بها حق التقى والتورع فكم بين أرباب الصدور مجالس يشب لها نار الغضا بين أضلعي وكم بين أرباب العلوم وأهلها إذا بحثوا في المشكلات بمجمع مناظرة تحمي النفوس فتنتهي وقد شرعوا فيها إلى شر مشرع من السفه المزري بمنصب أهله أو الصمت عن حق هناك مضيع فإما توقى مسلك الدين والنهى وإما تلقى غصة المتجرع وقال : نزهونا عن استماع الملام ما لنا قرعة لغير الغرام ليس في الوقت وصلة لحديث عن سوى رامة وأهل الخيام يا خليلي دعاء صب قريح ليس إسعاد مثله بحرام لست أقوى على النهوض بنفسي لأرى برق أرضهم من قيام وقال : دمع عيني على الغرام دليلي وسبيل السلو غير سبيلي لا تخافا علي من كثر عذلي ليس لي التفاتة لعذولي كل ما لاح بارق ذبت شوقا نحو نجد وهاج مني عليلي وترددت بين وجد جديد وفوق وجدي وبين خد عسيل وقال : دقت معاني حسنكم في الملاح عن نظر الواشي وفهم اللواح لله أيام مضت لي بكم بين ربا نجد وتلك البطاح أيام وصل نلت فيها الذي أهوى وأكثرت من الاقتراح وقد بقيت اليوم من بعدها كطائر قد قص منه الجناح ما قوة من قد طار من وكره ولا على من سلا فاستراح أبيت أرعى من نجوم الدجا أسير ليل ماله من براح علمت يا ظالم بعد اللقا وقسوة القلب أخاك الصباح وقال : يفنى الزمان ومحنتي بك كل يوم في زياده بالغت في طلبي وصالك لو تواتيني السعاده تنأى وتدنو دائما لم ينتظم لي فيك عاده أفنيت عمري في الجهاد وأرتجي نيل الشهاده وقال : سر فكفي بفيض دمعي تبلى وأحاديث صبوتي فيك تتلى أكثر العاذلون فيك ولكن لم يجد عذلهم بقلبي محلا وقفت همتي عليك وقوفا ليس تبغي سواك في الناس خلا غبت عني فغاب أنسي ورشدي وأردت البعاد فازددت ذلا إن صبري يلقى الشدائد لكن حين لاقى جمالك الفرد ولى وقال يستدعي من انبساط بعض إخوانه : طال عهدي برؤية الروض فابعث لي روحا قد نمقته يمينك أنت خدن العلا فلا ذاق يوما مر طعم الفراق منك خدينك قلت للمقسم المؤكد للأيمان أن ليس في البلاد قرينك قلت صدقا وجئت حقا ولو قلت وكافى الدنيا لبرت يمينك وقال : يا بديع الحسن ما أحلى بقلبي خطراتك فيك سر سحر الألباب في استحسان ذاتك ما فهمنا عنك إلا أنه في لحظاتك أنا أرجوك وأخشى سطوة من سطواتك فبما فيك من اللطف ومن حسن صفاتك لا تدع هجرك لي تلف روحي بحياتك وقال : بالذي استعبد أرواح المحبين لذاتك وبلطف من معانيك يرى من حركاتك وبنور الحسن إذ يحويك من كل جهاتك وبسر فوق ما يدرك من حسن صفاتك لا تذقني الموت في صدك عني بحياتك وقال : جمالكم لا يحصر ومثلكم لا يهجر وحبكم بين الحشا مستودع لا يظهر ناري بكم لا تنطفي ولوعتي لا تفتر إذا أتى الليل أتى الهم بكم والفكر فإن أكن وذكركم طاب ولذ السهر ولي عذول فيكمُ يقلقني ويكثر يقول لي تقل من ذكرهم وتقصر وتحمل الشوق الذي حملته وتصبر والله ما أطيقه هل أنا إلا بشر وقال : لقد بعدت ليلى وعز وصالها كما عز بين العالمين مثالها فمن لي بنوق لا تزال تمدها قواها ولا يدنو إليها كلالها ولكنها جسم يذوب وصبره يحول وأرواح يخاف زوالها لعمري لقد كلفتها في مسيرها بلوغ مدى قد قل فيه احتمالها وتشكي لي التسويف والسوط والبرى ولو خف من شوقي أجيب سؤالها وتسألني رفقا بها وبضعفها ولو خف من سوقي أجيب سؤالها وللعيس آمال لليلى تعلقت أخاف المنايا قبل كوني أنالها يقرب عندي وصلها حسن لطفها ويبعدها استغناؤها ودلالها وإني لأرضى اليوم بعد تشوقي إلى أن أراها أن يزور خيالها فبادر إلى نجد ولذ بنسيمها وبرد جناها ثم طيب ظلالها وفاح نسيم الروض حتى تعطرت رباك برياه ورق جمالها وغنت لك الأطيار من كل جانب فأطرب أهل الحي منها مآلها فلا تبخلي أن ترسلي لي نسمة تبل عليك الشوق مني بلالها فيا حبذا برق بأرض مسرة ونفحة ريح من هناك انتقالها عقدت على حبي لذكرك عقدة عسير على مر الزمان انحلالها وقال : ألا إن بنت الكرم أغلي مهرها فيا خسر من أضحى لذلك باذلا تزوج بالعقل المكرم عاجلا وبالنار والغسلين والمهل آجلا وقال : بعض أخلاي صار ميتا وبعضهم في البلاء غائب وبعضهم حاضر ولكن يحصى ويقصى ولا يقارب وصرت بين الورى وحيدا فلا قريب ولا مناسب فلا تلمني على اكتئابي سرور مثلي من العجائب وقال : قد جرحتنا يد أيامنا وليس غير اللَّه من آسي فلا ترج الناس في حاجة ليسوا بأهل لسوى الياس ولا ترد شكوى إليهم فلا معنى لشكواك إلى قاس ولا تقس بالعقل أفعالهم ما مذهب القوم بمنقاس لا يعدم الآتي لأموالهم من ذلة الكلب سوى الحاس وإن تجالس منهم معشرا هويت في الذنب على الراس يأكل بعض لحم بعض ولا يحسب في الغيبة من باس لا رغبة في الدين تحميهم عنهم ولا حشمة جلاس فاهرب من الخلق إلى ربهم لا خير في الخلطة بالناس وقال : إذا كنت في نجد وطيب نسيمها تذكرت أهلي باللوى فمحجر فإن كنت فيهم ذبت شوقا ولوعة على ساكني نجد وعيل تصبري وقد طال ما بين الفريقين قصتي فمن لي بنجد بين قومي ومعشري وقال : في أرض نجد منزل لفؤادي عمرته شوقي وصدق ودادي ما كان أقربه على من رامه بمسرة لولا اعتراض عواد أصبو إليه مع الزمان فكيف لا أصبو وتلك منازلي وبلادي أرض بها الشرف الرفيع وغاية العز المنيع ومسكن الأجواد أوطنتها فخرجت منها عنوة بمكائد الأعداء والحساد وقال : يا منيتي أملي ببابك واقف والجود يأبى أن يكون مضاعا أشكو إليك صبابة قد أترعت لي كأس وجد في الهوى إتراعا ونزاع شوق لم تزل أيدي النوى تنمي به حتى استحال نزاعا لم يبق لي أمل سواك فإن تفت ودعت أيام الحياة وداعا لم أستلذ بغير وجهك منظرا وسوى حديثك لا أحب سماعا وقال : من عذيري من معشر هجروا العقل وحادوا عن طرقه المستقيمه لا يرون الإنسان قد نال حظا من صلاح حتى يكون بهيمه