18 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ ، قَالَ : قال مُقَاتِلُ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : لَمْ يَتَمَنَّ الْمَوْتَ نَبِيٌّ قَطُّ غَيْرُ يُوسُفَ ، عَلَيْهِ السَّلامُ ، قَالَ : رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي سورة يوسف آية 101 يَعْنِي : قَدْ أَعْطَيْتَنِي ، مِنَ الْمُلْكِ سورة يوسف آية 101 عَلَى أَهْلِ مِصْرَ ثَمَانِينَ سَنَةً ، وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ سورة يوسف آية 101 مِنْ هَهُنَا : صِلَةً ، يَعْنِي تَعْبِيرَ الرُّؤْيَا ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ سورة يوسف آية 101 يَعْنِي : خَالِقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ، كُنْ ، أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا سورة يوسف آية 101 يَعْنِي : مُخْلِصًا بِتَوْحِيدِكَ ، وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ سورة يوسف آية 101 يَعْنِي أَبَاهُ يَعْقُوبَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَإِبْرَاهِيمَ
ذَلِكَ الخبر ، مِنْ أَنْبَاءِ يعني : من أحاديث ، الْغَيْبِ غاب يا محمد أمر يوسف ويعقوب وبنيه عنك حتى أعلمناك ، نُوحِيهِ إِلَيْكَ لم تشهده ولم تعلمه ، وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ سورة يوسف آية 102 يعني : عند إخوة يوسف ، إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ سورة يوسف آية 102 بيوسف ، عليه السلام . وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ سورة يوسف آية 103 يعني كفار مكة ، وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ سورة يوسف آية 103 يعني : بمصدقين ، فيها تقديم . وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ سورة يوسف آية 104 يعني : على الإيمان من جعل ، إِنْ هُوَ يعني القرآن ، إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ . وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ { 105 } وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ { 106 } أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ { 107 } قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ { 108 } سورة يوسف آية 105-108 وَكَأَيِّنْ يعني : وكم ، مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَوَاتِ سورة يوسف آية 105 الشمس ، والقمر ، والنجوم ، والسحاب ، والرياح ، والمطر ، وَالأَرْضِ الجبال ، والبحور ، والشجر ، والنبات ، عاما بعد عام ، يَمُرُّونَ عَلَيْهَا يعني يرونها ، وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ سورة يوسف آية 105 أفلا يتفكرون فيما يرون من صنع الله فيوحدونه . وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ سورة يوسف آية 106 أي : أكثر أهل مكة ، بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ سورة يوسف آية 106 في إيمانهم ، فإذا سئلوا : من خلقهم وخلق الأشياء كلها ؟ قالوا : الله . وهم في ذلك يعبدون الأصنام . فخوفهم فقال : أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ سورة يوسف آية 107 يعني : أن تغشاهم عقوبة ، مِنْ عَذَابِ اللَّهِ في الدنيا ، أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً سورة يوسف آية 107 يعني : فجأة ، وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ بإتيانها ، هذا وعيد . قُلْ هَذِهِ ملة الإسلام ، سَبِيلِي يعني : سنتي ، أَدْعُو إِلَى اللَّهِ سورة يوسف آية 108 يعني : إلى معرفة الله ، وهو التوحيد ، عَلَى بَصِيرَةٍ يعني : على بيان ، أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي سورة يوسف آية 108 على ديني ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ نزه الرب نفسه عن شركهم ، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ سورة يوسف آية 108 . وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ { 109 } حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ { 110 } سورة يوسف آية 109-110 وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى سورة يوسف آية 109 لأن أهل الريف أعقل وأعلم من أهل العمود ، وذلك حين قال كفار مكة بألا بعث الله ملكا رسولا ، أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ سورة يوسف آية 109 يعني : من قبل أهل مكة ، كان عاقبتهم الهلاك في الدنيا ، يعني قوم عاد ، وثمود ، والأمم الخالية ، وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ سورة يوسف آية 109 يعني : أفضل من الدنيا ، لِلَّذِينَ اتَّقَوْا الشرك ، أَفَلا تَعْقِلُونَ أن الآخرة أفضل من الدنيا . حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ سورة يوسف آية 110 من إيمان قومهم ، أوعدتهم رسلهم العذاب في الدنيا بأنه نازل بهم ، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا سورة يوسف آية 110 حسب قوم الرسل قد كذبوهم العذاب في الدنيا بأنه نازل بهم , يقول : جَاءَهُمْ يعني الرسل ، نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ سورة يوسف آية 110 من المؤمنين من العذاب مع رسلهم ، فهذه مشيئته ، وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا سورة يوسف آية 110 يقول : لا يقدر أحد أن يرد عذابنا ، عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ سورة يوسف آية 110 . لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ سورة يوسف آية 111 لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ سورة يوسف آية 111 يعني : في خبرهم ، يعني نصر الرسل ، وهلاك قومهم حين أخبر الله عنهم في كتابه في طسم الشعراء ، وفي اقتربت الساعة ، وفي سورة هود ، وفي الأعراف ، ماذا لقوا من الهلاك ، عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ سورة يوسف آية 111 يعني : لأهل اللب والعقل ، مَا كَانَ هذا القرآن ، حَدِيثًا يُفْتَرَى يعني : يتقول ، لقول كفار مكة : إن محمدا تقوله من تلقاء نفسه . وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الكتاب ، الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ سورة يوسف آية 111 يقول : يصدق القرآن الذي أنزل على محمد الكتب التي قبله كلها أنها من الله ، وَتَفْصِيلَ يقول : فيه بيان كُلِّ شَيْءٍ ، و هو ، وَهُدًى من الضلالة ، وَرَحْمَةً من العذاب ، لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ يعني : يصدقون بالقرآن أنه من الله عز وجل .