13 حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ° , حدثنا سليمان ، يعني : ابن بلال ° ، عن يحيى وهو ابن سعيد ° ، قال : كان سعيد بن المسيب ° يحدث : أن معمرا ° ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من احتكر فهو خاطىء " . فقيل لسعيد : فإنك تحتكر ؟ قال سعيد : إن معمرا الذي كان يحدث هذا الحديث كان يحتكر . ثم رواه مسلم في صحيحه كذلك عن الثقات من طريق أخرى متصلة . وهذا الحديث أخرجه أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، فتبين بذلك صحة الحديث من هذه الطرق في صحيح مسلم وغيره ، وقال القاضي عياض : ليس هذا من باب المقطوع . وقد تكلمنا على ذلك بما يكفي
الحديث التاسع : أخرج مسلم رحمه الله في صفة النبي صلى الله عليه وسلم : وحدثت ، عن أبي أسامة ، وممن روى ذلك عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني بريد بن عبد الله ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إن الله عز وجل إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيه قبلها ، فجعله لها فرطا وسلفا بين يديها ، وإذا أراد أمة عذبها ونبيها حي فأهلكها وهو ينظر فأقر عينه بهلكتها ، حين كذبوه وعصوا أمره " . وهذا الحديث أخرجه الحافظ أبو عوانة في كتابه الموسوم بالمسند الصحيح المخرج على كتاب مسلم بن الحجاج ، كما أخرجه البزار في مسنده ، كلاهما من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري . وعندما ذكر أبو علي الغساني حديث الباب في تقييد المهمل ، قال . فقد وصل لنا هذا الحديث أبو القاسم حاتم بن محمد ، قال : حدثنا أبو سعيد السجزي بمكة ، قال : حدثنا أبو أحمد الجلودي ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن المسيب الأرغياني ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا أبو أسامة بهذا الحديث . قلت : ولا يسلم لهم تسميته بالمقطوع ، فهو مسند أبهم أحد رواته ، على أنه تبين اتصال سنده في غير صحيح مسلم من طرق متعددة صحيحة . وقوله : " فجعله لها فرطا وسلفا " . قال عياض : " والفرط " بفتح الفاء والراء الذي يتقدم الواردة فيهيئ لهم ما يحتاجون إليه . والسلف يطلق على الخير المتقدم ، أو على من تقدمك من الآباء والأقارب .