27 حدثنا محمد بن العلاء الهمداني ° ، ثنا يحيى بن يعلى وهو ابن الحارث المحاربي ° ، عن غيلان وهو ابن جامع ° ، عن علقمة بن مرثد ° ، عن سليمان بن بريدة ° ، عن أبيه ° ، قال : جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " يا رسول الله ، طهرني " . وذكر الحديث بطوله . هكذا إسناد هذا الحديث في جميع النسخ التي رأيتها من صحيح مسلم ، وذكر الحافظ أبو علي أنه أيضا كذلك لجميع الرواة عندهم . وقد سقط من إسناده رجل ، وهو يعلى بن الحارث المحاربي ، والد يحيى بن يعلى المذكور في هذا الإسناد ، فإن يحيى هذا إنما يروي هذا الحديث ، فيما قيل عن أبيه ، عن غيلان بن جامع . وكذلك أخرجه النسائي ، في سننه قال الحافظ أبو علي : وقد نبه عبد الغني ، يعني : ابن سعيد الحافظ على الساقط من هذا الإسناد في نسخة أبي العلاء بن ماهان . وقال البخاري في تاريخه : يحيى بن يعلى سمع أباه ، وزائدة بن قدامة . وقال ابن أبي حاتم مثله أيضا . وإذا ثبت انقطاعه من هذا الوجه ، فإنه متصل في كتاب مسلم من وجه آخر ، ومع ذلك فقد اتصل حديث يحيى بن يعلى ، عن أبيه ، في كتاب النسائي ، فإنه أخرجه ، عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، وذكر أنه ثقة ، عن يحيى بن يعلى بن الحارث ، عن أبيه ، عن غيلان بن جامع ، بإسناده . وأخرج أبو داود أيضا في سننه ، عن محمد بن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن يحيى بن يعلى بن الحارث ، عن أبيه ، عن غيلان ، بهذا الإسناد المتقدم ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " استنكه ماعزا فقط " ، وكأنه طرف من هذا الحديث والله أعلم . فثبت اتصاله من هذا الوجه الآخر ، ولله الحمد
الحديث الرابع : أخرج مسلم رحمه الله في كتاب الفتن حديث عبد الله بن وهب ، عن أبي شريح المعافري : أن عبد الكريم بن الحارث ، حدثه أن المستورد بن شداد ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : تقوم الساعة والروم أكثر الناس " . الحديث . قلت : وهذا إسناد منقطع ، فإن عبد الكريم هذا لم يدرك المستورد ، ولا أدركه أبوه الحارث بن يزيد ، قاله الحافظ أبو الحسن الدارقطني رحمه الله . قلت : وهذا الحديث إنما أورده مسلم رحمه الله هكذا في الشواهد ، وإلا فهو في الأصل ثابت متصل في كتابه من وجه آخر . إنه أخرجه عن عبد الملك بن شعيب ، عن ابن وهب ، عن الليث بن سعد ، عن موسى بن علي ، عن أبيه ، قال : قال المستورد القرشي ، عند عمرو بن العاص : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : " تقوم الساعة والروم أكثر الناس " . وذكر باقي الحديث ، فصح اتصاله من هذا الوجه في كتاب مسلم ، والحمد لله .