154 نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، قَالَ : نا شُعْبَةُ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ° ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ° ، قَالَ : " كَيْفَ أَنْتُمْ بِثَلاثٍ ؟ بِزَلَّةِ عَالِمٍ ، وَجِدَالِ الْمُنَافِقِ بِالْقُرْآنِ ، وَدُنْيَا تَقْطَعُ أَعْنَاقَكُمْ ؟ فَأَمَّا زَلَّةُ الْعَالِمِ فَإِنِ اهْتَدَى فَلا تُقَلِّدُوهُ دِينَكُمْ ، وَإِنِ افْتُتِنَ فَلا تَقْطَعُوا عَنْهُ أَنْاتَكُمْ . وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْقُرْآنِ ، وَالْقُرْآنُ حَقٌّ عَلَيْهِ مَنَارٌ كَمَنَارِ الطَّرِيقِ فَمَا عَرَفْتُمْ فَخُذُوهُ ، وَمَا أَنْكَرْتُمْ فَكِلُوا عِلْمَهُ إِلَى عَالِمِهِ . وَأَمَّا الدُّنْيَا فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْغِنَى فِي قَلْبِهِ نَفَعَتْهُ الدُّنْيَا ، وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ لَمْ تَنْفَعْهُ الدُّنْيَا "
نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالا : نا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : نا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُشَارَةَ , قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ سَعِيدُ بْنُ عُشَارَةَ , قَالَ : كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا نَحْوَ الشَّامِ ، فَذَكَرَ لِي رَكْبٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَعَرَّضْتُ لَهُمْ فَقُلْتُ : عَلِّمُونِي ، فَقَدَّمُوا إِلَيَّ كَلامًا كُلُّهُمْ يَأْمُرُنِي بِخَيْرٍ ، وَوَرَائَهُمْ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ : يَعْنِي بِهِ كَانَ هِمَّتُهُ بَيْتُهُ وَبَيْنَ وَاسِطَةِ رَحْلِهِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ : قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ : مَسْأَلَتُكَ ، وَالَّذِي قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى : رَدُّوا عَلَيْكَ ؟ وَإِنِّي أَرَاهُمْ قَدْ أَكْثَرُوا عَلَيْكَ . قَالَ : أَجَلْ ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَكْثَرُوا عَلَيَّ حَتَّى مَا حَفِظْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالُوا . قَالَ : إِنِّي سَأَجْمَعُ لَكَ ذَلِكَ فِي أَمْرَيْنِ : إِنَّهُ لا غِنَى بِكَ عَنْ حَظِّكَ مِنَ الدُّنْيَا , وَأَنْتَ إِلَى حَظِّكَ مِنَ الآخِرَةِ أَفْقَرُ ، فَإِذَا عَرَضَ لَكَ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا لِلَّهِ ، وَالآخَرُ لِلدُّنْيَا فَخُذِ الَّذِي لِلَّهِ يَأْتِي عَلَى حَاجَتِكَ مِنَ الدُّنْيَا فَيَنْتَظِمُهَا انْتِظَامَ الدُّمْيَةِ ثُمَّ يَزُولُ مَعَكَ حَيْثُ مَا زِلْتَ