6 قَالَ : حَدَّثَنَا مَطْرُوحُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَانِئُ بْنُ مُتَوَكِّلٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَزْيَانِيُّ ° ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأعْمَشِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَوْلَى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ° ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ° ، أَتَى إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَقَالَ : أَلَا أُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، عَنْ جَدِّي ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَدِينَتَانِ مِنْ مَدَائِنِ الْقِدَمِ ، وَإِنَّهُمَا سَيُفْتَحَانِ عَلَى أُمَّتِي ، إِحْدَاهُمَا مِنْ مَدَائِنِ الرُّومِ يُقَالُ لَهَا : الْإسْكَنْدَرِيَّةُ ، وَالْأُخْرَى مِنْ مَدَائِنِ الدَّيْلَمِ ، يُقَالُ لَهَا : قَزْوِينُ ، فَمَنْ رَابَطَ إِلَى إِحْدَاهُمَا لَيْلَةً وَاحِدَةً خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَخَطَايَاهُ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ " . فَاسْتَوَى عُمَرُ جَالِسًا وَكَانَ مُضَّجِعًا ، وَقَالَ : اللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبُوكَ عَنْ جَدِّكَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : وَاللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا حَدَّثْتُكَ ، فَبَكَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَتَّى كَثُرَ بُكَاؤُهُ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ قَبْرِي بِالْإسْكَنْدَرِيَّةِ أَوْ بِقَزْوِينَ ، فَوَاللَّهِ لَوْلَا شُغْلُ مَا أَنَا فِيهِ لَاتَّخَذْتُ بِهَا دَارًا وَمَنْزِلًا