-10 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ ° : أَنَّ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ ° حَدَّثَهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ° ، وَلا أَعْلَمُ إِلا أَنَّ أَنَسًا يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، حِينَ بَدَا لَهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِالظُّلُمَاتِ ، حِينَ نَادَاهُ وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ سورة الأنبياء آية 87 ، فَأَقْبَلَتِ الدَّعْوَةُ تَحُفُّ بِالْعَرْشِ . فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ : يَا رَبِّ هَذَا صَوْتُ ضَعِيفٍ مَكْرُوبٍ ، مِنْ بِلادِ غُرْبَةٍ . فَقَالَ : أَمَا تَعْرِفُونَ ذَاكَ ؟ قَالُوا : وَمَنْ هُوَ ؟ قَالَ : ذَاكَ عَبْدِي يُونُسُ ، الَّذِي لَمْ يَزَلْ يُرْفَعُ لَهُ عَمَلٌ مُتَقَبَّلٌ ، وَدَعْوَةٌ مُجَابَةٌ . قَالُوا : يَا رَبِّ ، أَفَلا تَرْحَمُ مَا كَانَ يَصْنَعُ فِي الرَّخَاءِ ، فَتُنَجِّيهِ مِنَ الْبَلاءِ ؟ قَالَ : بَلَى ، فَأَمَرَ الْحُوتَ فَطَرَحَهُ بِالْعَرَاءِ . قَالَ أَبُو صَخْرٍ : فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدِ بْنُ قُسَيْطٍ وَأَنَا أُحَدِّثُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : طُرِحَ بِالْعَرَاءِ ، فَأَنْبَتَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْيَقْطِينَةَ . قُلْنَا : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَمَا الْيَقْطِينَةُ ؟ قَالَ : شَجَرَةُ الدُّبَّاءِ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : هَيَّأَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ أَرْوِيَةً وَحْشِيَّةً تَأْكُلُ مِنْ حَشِيشِ الأَرْضِ ، فَتَجِيءُ ، فَتَفْشِجُ لَهُ ، وَتَرْوِيهِ مِنْ لَبَنِهَا كُلَّ عَشِيَّةٍ بُكْرَةً ، حَتَّى نَبَتَ ، يَعْنِي لَحْمَهُ . وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ ، قَبْلَ الإِسْلامِ ، فِي ذَلِكَ ، بَيْتًا مِنَ الشِّعْرِ : فَأَنْبَتَ يَقْطِينًا عَلَيْهِ بِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لَوْلا اللَّهُ أُلْفِيَ ضَاحِيًا