-10 حَدِيثٌ : " أَدَّبَنِي رَبِّي فَأَحْسَنَ تَأْدِيبِي " . الْعَسْكَرِيُّ فِي الأَمْثَالِ مِنْ جِهَةِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي عُمَارَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَدِمَ بَنُو نَهْدِ بْنِ زَيْدٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : أَتَيْنَاكَ مِنْ غَوْرَيْ تُهَامَةَ ، وَذَكَرَ خُطْبَتَهُمْ ، وَمَا أَجَابَهُمْ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَقُلْنَا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، نَحْنُ بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ ، وَنَشَأْنَا فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ ، وَإِنَّكَ لَتُكَلِّمُ الْعَرَبَ بِلِسَانٍ مَا نَفْهَمُ أَكْثَرَهُ ، فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَدَّبَنِي فَأَحْسَنَ أَدَبِي ، وَنَشَأْتُ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ " ، وسنده ضعيف جدا ، وإن اقتصر شيخنا على الحكم عليه بالغرابة في بعض فتاويه ، ولكن معناه صحيح ، وكذا جزم ابن الأثير بحكايته في خطبة النهاية وغيرها ، لا سيما وفي تاريخ أصبهان لأبي نُعيم بسند ضعيف أيضا ، من حديث ابن عمر ، قال : قال عمر : يا نبي اللَّه ، ما لك أفصحنا ؟ فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : " جاءني جبريل فلقنني لغة أبي إسماعيل " . بل أخرج أبو سعد بن السمعاني في أدب الإملاء بسند منقطع ، فيه من لم أعرفه عن عبد اللَّه أظنه ابن مسعود رضي اللَّه عنه ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : " إن اللَّه أدبني فأحسن تأديبي ، ثم أمرني بمكارم الأخلاق ، فقال : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ سورة الأعراف آية 199 . ولثابت السرقسطي في الدلائل ، بسند واه ، من حديث جد محمد بن عبد الرحمن الزهري ، قال : قال رجل من بني سليم للنبي صلى اللَّه عليه وسلم : يا رسول اللَّه ، أيدالك الرجل امرأته ؟ قال : " نعم ، إذا كان ملفجا " ، قال : فقال له أبو بكر : يا رسول اللَّه ، ما قال لك ؟ قال : " قال لي : أيماطل الرجل امرأته ؟ قلت : نعم ، إذا كان مفلسا " ، قال : فقال أبو بكر : ما رأيت أفصح منك ، فمن أدبك يا رسول اللَّه ؟ قال : " أدبني ربي ، ونشأت في بني سعد " . وبالجملة فهو كما قال ابن تيمية : لا يعرف له إسناد ثابت