6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، قَالَ : أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ° ، قَالَا : أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ ° يَأْثُرُ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ° فِي الْقُنُوتِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ ، اللَّهُمَّ الْعَنْ كَفْرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ ، وَيُقَاتِلُونَ أَوْلِيَائَكَ ، اللَّهُمَّ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ ، وَقَالَ ابْنُ بَكْرٍ : كَلِمِهِمْ ، وَزَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ ، وَأَنْزِلْ بِهِمْ بَأْسَكَ الَّذِي لَا يُرَدُّ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ وَلَا نَكْفُرُكَ ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَكْفُرُكَ ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ ، وَنَخَافُ عَذَابَكَ الْجَدَّ ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ مُلْحَقٌ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي الْقُنُوتِ ، قَالَ أَحْمَدُ : فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : " بَيْنَ كَلِمِهِمْ " ، قَالَ : وَكَانَ يَقُولُ ذَلِكَ فِي الصُّبْحِ وَفِي رَمَضَانَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى ، الْإِسْنَادُ وَحْدَهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : وَقَرَاتُ الْكَلَامَ عَلَيْهِ ، قَالَ : كَانَ الْإِمَامُ يَدْعُو فِي الْقُنُوتِ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ بَشَّارٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ كَفَرَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ ، زَادَ ابْنُ عَوْنٍ قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ : ثُمَّ يَدْعُو بَعْدَ هَذَا بِشَيْءٍ ؟ قَالَ : أَرَاهُ كَانُوا يَدْعُونَ ، لِأَنِّي أُنْبِئْتُ أَنَّ مُعَاذًا أَبَا حَلِيمَةَ ، قَالَ فِي دُعَائِهِ : اللَّهُمَّ قَحَطَ الْمَطَرُ ، فَقَالُوا : آمِينَ ، فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ قَحَطَ الْمَطَرُ ، فَقُلْتُمْ : آمِينَ ، أَلَا تَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ ، ثُمَّ تُؤَمِّنُونَ ؟ قَالَ : وَكَانَ أَيُّوبُ يَدْعُو بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، ثُمَّ ذَكَرَ الدُّعَاءَ إِلَى قَوْلِهِ : مُلْحَقٌ ، اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنَا بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ ، وَأَوْزِعْنَا بِهَدْيِهِ ، وَارْزُقْنَا مُرَافَقَتَهُ ، وَعَرِّفْنَا وَجْهَهُ فِي رِضْوَانِكَ وَالْجَنَّةِ . اللَّهُمَّ خُذْ بِنَا سَبِيلَهُ وَسُنَّتَهُ ، نَعُوذُ بِكَ أَنْ نُخَالِفَ سَبِيلَهُ وَسُنَّتَهُ ، اللَّهُمَّ أَقِرَّ عَيْنَيْهِ بِتِبْعَتِهِ مِنْ أُمَّتِهِ وَاجْعَلْنَا مِنْهُمُ ، اللَّهُمَّ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ وَاسْقِنَا مَشْرَبًا رَوِيًّا لَا نَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَدًا ، اللَّهُمَّ أَلْحِقْنَا بِنَبِيِّنَا غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَادِمِينَ ، وَلَا خَارِجِينَ وَلَا فَاسِقِينَ ، وَلَا مُبَدِّلِينَ وَلَا مُرْتَابِينَ ، مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ، ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ، وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا ، اللَّهُمَّ أَفْضِلْ بِهِ عَلَيْنَا ، ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ بِدُعَاءٍ مِنَ الْقُرْآنِ : اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ، رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ، رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا ، رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ، وَاعْفُ عَنَّا ، وَاغْفِرْ لَنَا ، وَارْحَمْنَا ، أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ، رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ، رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ، رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ، رَبَّنَا زَحْزِحْنَا عَنِ النَّارِ ، وَادْخِلْنَا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الْفَائِزِينَ ، رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ، رَبَّنَا وَأْتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ ، وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ، رَبَّنَا تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ ، رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، رَبَّنَا حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا ، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ ، رَبَّنَا اجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ ، قَالُوا : سَلَامًا ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا ، رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ، إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ، وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ، وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ، رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ، وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ، رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَمَا تَأَخَّرَ ، وَأَتِمَّ نِعْمَتَكَ عَلَيْنَا ، وَاهْدِنَا إِلَيْكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ، رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا أَحْسَنَ مَا نَعْمَلُ ، وَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِنَا فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ، وَقِنَا بِرَحْمَتِكَ الْعَذَابَ الْأَدْنَى وَالْعَذَابَ الْأَكْبَرَ ، رَبَّنَا وَأَوْزِعْنَا أَنْ نَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا وَعَلَى مَنْ وَلَدَنَا ، وَإِنْ نَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ ، وَأَدْخِلْنَا بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ . قِيلَ لِأَحْمَدَ ، وَأَنَا أَسْمَعُ " تَخْتَارُ مِنَ الْقُنُوتِ شَيْئًا ؟ قَالَ : كُلُّ مَا جَاءَ فِيهِ الْحَدِيثُ لَا بَأْسَ بِهِ " . سَمِعْتُ أَحْمَدَ ، يَقُولُ : " إِذَا كَانَ يَقْنَتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ افْتَتَحَ الْقُنُوتَ بِتَكْبِيرَةٍ " . قُلْتُ لِأَحْمَدَ " إِذَا لَمْ أَسْمَعْ قُنُوتَ الْإِمَامِ أَدْعُو ؟ قَالَ : نَعَمْ " . سَمِعْتُ أَحْمَدَ ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدِهِ إِذَا فَرَغَ فِي الْوِتْرِ ؟ قَالَ : لَمْ أَسْمَعْ بِهِ ، وَقَالَ مَرَّةً : لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِشَيْءٍ ، وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ لَا يَفْعَلُهُ . سَمِعْتُ أَحْمَدَ ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلِ نَسِيَ الْقُنُوتَ ؟ قَالَ : إِنْ كَانَ مِمَّنْ تَعَوَّدَ الْقُنُوتَ ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ " . سَمِعْتُ أَحْمَدَ ، قَالَ " سَأَلْتُ ابْنَ عُلَيَّةَ عَنِ الرَّجُلِ يَنْسَى الْقُنُوتَ فِي الْوِتْرِ ؟ فَقَالَ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ . قَالَ أَحْمَدُ : وَسَأَلْتُ هُشَيْمًا ، قَالَ : يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ " .