رَوَى الْوَاقِدِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ ، قَالَ : " كَانَ الأَسْرَى سَبْعِينَ ، وَالْقَتْلَى سَبْعِينَ " ، وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° . وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ الأَسْرَى يَوْمَ بَدْرٍ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ ، وَالْقَتْلَى أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَيْضًا . وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ ، قَالَ : أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعَةٌ وَسَبْعُونَ رَجُلا ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ بَنِي مَبْذُولٍ ، مِنَ الْخَزْرَجِ
وقَالَ طَالِب بْن أَبِي طَالِب فِي يَوْم بدر وقوم يزعمون أنها لأمية بْن أَبِي الصلت ، وكان طَالِب قَدْ شهد بدرًا ، ثُمَّ انصرف راجعًا فلم يسمع لَهُ بذكر مَعَ قريش : فجّعتني المنون الجلة الحمس ملوك لدى الحجون صباح إن كعبًا وعامرًا قَدْ أبيحت يوم بدر يوم ذات الطماح شيَّبَ الرأس أنني كلما مشيت سمعت الأ ، يني بالأنواح وفتاة تدعو غلامًا نجيبًا سرحت قبل يومها بسراح أصبحت مكَّة الحرام حلالًا من لؤي وغالب والبطاح وقَالَ أمية بْن أبي الصلت : هلا بكيت عَلَى الكرام بني الكرام أولي الممادح كَبُكا الحمام عَلَى فروع الأيك بالصبح الجوانح يبكين حرى ذات أشجان يرحن مَعَ الروائح أمثالهن الباكيات المعولات من النوائح ماذا ببدر فالعقنقل من مرازبة جحاجح كسب مَطاعيمٌ مُطاعين ملاوذة مناجح المطعمين الشحم فوق الخبز شحمًا كالأنافح لله دَرُّ بني عليّ أيّمٌ منهم وناكح إنْ لم يغيروا غارةً شعواء تحجر كل نابح وقَالَ حسان يهجو أبا جهل : ألا لعن الرحمنُ قومًا يحثهم دعيُّ بني شَجع لحرب مُحَمَّد مَشْومٌ لِعينُ قَدْ تبين جهله قليل الحياء أمره غير مرشد فأنزلَ ربي نصرهَ لرسوله وأيده بالعزّ فِي كل مشهد وقَالَ شداد بْن الأسود الليثي ثُمَّ الشَجعي يبكي قتلى قريش يَوْم بدر : دعيني أصطبح يا بَكْر إني رأيتُ الموتَ نقّبَ عن هشام ونقبَ عن أبيك أَبِي يزيد أخي القينات والشُّرب الكرام فكم لَكَ بالطويِّ طويِّ بدر من الخيرات والدسع العظام وكم لَكَ بالطويِّ طوي بدر من الرغبات والنعم الجسام وماذا بالقليب قليب بدر من الشيزي تكلل بالسنام ألا من مبلغ الأقوام عني بأني تارك شهرَ الصيام يخبِّرنا الرَّسُول بأن سنحيًا وكيف حياة أصداءٍ وهام وقَالَ أمية بْن أَبِي الصلت : عينُ بكّي بالمسبلات أبا العاصي ولا تجمدي عَلَى زمعه وبكّي تَوكلًا إِذَا احتدم البأس ليوم الهياج فِي الدمعه قتلى كرام لفقدهم خوَت الجوزاء لا خانةٌ ولا خدعه قوم هُمُ الهامة الوسيطة من كعب وفيهم كذروة القمعه أمسى بنو عمهم إِذَا ذكر البأس عليهم أكبادهم وجعه وقَالَ عَبْد اللَّه بْن الزبعرى السهمي : ماذا ببدر ثُمَّ ماذا حوله من فتية بيض الوجوه كرام تركوا نبيهًا عندها ومنبها وابني ربيعة خير خضم فئام والعاصَ وابنَ منبه ذا مرة رمحًا طويلًا غير ذي أوصام تنمي بِهِ أعراقه وجّدوده ومآثر الأخوال والأعمام والحارثَ الفياض يبرق وجهه كالبدر أشرق ليلةَ الإظلام فإذا بكى باك فأعولَ شجوَه فعلى الرئيس الماجد ابْنُ هشام وفي بدر شعر كَثِير سوى هَذَا . فمنه ما يصحح ومنه ما لا يصحح . حَدَّثَنِي مُحَمَّد ، عن الواقدي ، قَالَ : " شهد بدرًا عبيدة ، وحصين ، وطفيل بنو الحارث ، ثلاثة إخوة . وعُكّاشة بْن محصن ، وأخوه أَبُو سنان بْن محصن . وشجاع ، وعقبة ابنا وهب . ومدلاج ، وثقاف ابنا عَمْرو السليمان ، وكانا حليفي بني أسد بْن خزيمة ، فصارا فِي حلف بني عَبْد شمس مَعَ بني أسد . وعمر ، وأخوه زَيْد بْن الخطاب " .