حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ° ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ ° ، قَالَ : " رَفَعْتُ رَأْسِي يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ ، فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلا وَهُوَ يَمِيدُ مِنَ النُّعَاسِ تَحْتَ حَجَفَتِهِ " . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَادِّ بْنُ غِيَاثٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، بِمِثْلِهِ . وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ : ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَهُنَا سورة آل عمران آية 154 ، الآيَةَ
وقتل يَوْم أحد من المشركين نيف وعشرون . قَالُوا : واستشهد من المسلمين سبعون . وَيُقَالُ : أكثر من سبعين بثلاثة أَوْ أربعة رجال ، فممن استشهد بأحد : حمزة بْن عَبْد المطلب ، قتله وحشيّ الحبشي ، وعبد اللَّه بْن جحش الأسدي ، حليف بني أمية ، قتله أَبُو الحكم بْن الأخنس بْن شريف ، وسعد ، مَوْلَى حاطب بْن أَبِي بلتعة ، حليف الزُّبَيْر ، وشماس بْن عثمان بْن الشريك ، قتله أَبِيّ بْن خلف الجمحي ، وَيُقَالُ : إنه استشهد يَوْم بدر ، وذلك غلط ، وأصاب أبا سَلَمة بْن عَبْد الأسد جراح ، فمات منها بعد يَوْم أحد . ومصعب بْن عمير ، قتله ابْنُ قميئة ، وقتل عَبْد اللَّه وعبد الرَّحْمَن ابنا الهبيب ، وهما من بني سعد بْن ليث بْن بَكْر بْن عَبْد مناة بْن كنانة ، ووهب بْن قابوس ، وابن أخيه الحارث بْن عقبة بْن قابوس . ومن الأنصار ، من الأوس : عَمْرو بْن مُعَاذِ بْن النعمان الأشهلي ، أخو سعد بْن مُعَاذِ بْن النعمان ، قتله ضرار بْن الخطاب ، الحارث بْن أنس بْن رافع بْن امرئ القيس الأشهلي ، زياد بْن سكن بْن رافع الأشهلي ، وقَالَ بعضهم : هُوَ عمارة بْن زياد بْن السكن ، والأول قول الكلبي ، وقَالَ الكلبي : قتل عمارة يَوْم بدر ، سَلَمة بْن ثابت بْن وقش ، قتله أَبُو سفيان بْن حرب ، عَمْرو بْن ثابت بْن وقش ، أخوه . قتله ضرار بْن الخطاب بْن مرداس ، أحد بني محارب بْن فهر ، رفاعة بْن وقش بْن زغبة بْن زعوراء ، قتله خَالِد بْن الوليد بْن المغيرة ، أَبُو حذيفة بْن اليمان ، هُوَ حُسيل بْن جَابِر بْن ربيعة بْن عَمْرو بْن جروة ، وجروة عبسيّ ، وهو اليمان فنسب حذيفة إِلَيْه ، وهم حلفاء لبني عَبْد الأشهل ، سمّاه قومه اليمان ، لأنَّه حالف اليمانية ، قتله المسلمون خطأ وَيُقَالُ : قتله عتبةُ بْن مَسْعُود خطأ ، وهو يظنه كافرًا ، عباد بْن سهل ، قتله صَفوان بْن أمية . صَيفي بْن قيظي الأشهلي ، قتله ضرار بْن الخطاب ، وقَالَ الكلبي : قتل الحارث بْن أوس بْن مُعَاذِ بْن النعمان الأشهلي يَوْم أحد ، فيجعله مكان صَيفي بْن قيظي ، وقَالَ الواقدي : قتل الحُباب بْن قيظي ، أخو صَيفي ، وإياس بْن أوس بن عتيك بْن عَمْرو بْن عَبْد الأعلم بْن عامر بْن زَعْوراء بْن جشم ، أخو عَبْد الأشهل بْن جشم بْن زعوراء ، قتله ضرار بْن الخطاب ، وقَالَ الكلبي : إنَّما هُوَ أوس بْن أوس ، قَالَ : وقتل إياس بْن أوس يَوْم الخندق ، وقَالَ الكلبي : قتل يَوْم أحد الحارث بْن أوس بْن عتيك ، فيجعله مكان الحُباب بْن قيظي ، وعتيك بْن التيهان ، أخو أَبِي الهيثم مالك بْن التيهان ، قتله عكرمة بْن أَبِي جهل المخزومي ، ورجل من بني عَبْد الأشهل أو حلفائهم ، يُقال لَهُ : حَبيب بْن يزيد بْن تيم ، وَيُقَالُ : حُبَيْب ، وأبو سُفْيَان بْن الحارث بْن قيس بْن زَيْد بْن ضُبيعة ، أحد بني عَمْرو بْن عوف ، وهو أخو نبتل المنافق ، وأبو سُفْيَان هُوَ أَبُو البنات . قَالَ : أقاتل ثُمَّ أرجع إلى بناتي ، فلما رَأَى الدولة للمشركين ، قَالَ : اللهم إني لا أريد أن أرجع إلى بناتي ، ولكني أريد أن أقتل ، فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لقد صدق اللَّه بقول أخلص لَهُ ، وصدق فِي قولُه " . حنظلة بْن أَبِي عامر الراهب ، قتله الأسود بْن شعوب ، فوقف عَلَيْهِ أَبُوهُ ، وهو مَعَ المشركين ، فرآه ورأى حمزة ، وعبد اللَّه بْن جحش وَقَدْ مثل بهما ، فَقَالَ : إن كنتُ لأنهاك عن هَذَا الرجل ، وأحذرك هَذَا المصرع ، والله لقد كنت شريف الخلق ، برًا بوالديك ، ولقد متَّ مَعَ سراة أصحابك وكرام قومك ، وإن جزي حمزَة وغيره من أصحاب مُحَمَّد خيرًا ، فجزاك اللَّه خيرًا ، يا معشر قريش ، لا تمثلوا بحنظلة ، وإن كَانَ قَدْ خالفكم وخالفني فلم يمثل بِهِ . وأنس هُوَ أنيس بْن قَتَادَة ، وقَالَ الكلبي : هُوَ خداش بْن قَتَادَة بْن ربيعة بْن مطروف بْن الحارث ، قتله أَبُو الحكم بْن الأخنس بْن شريق الثقفي حليف بني زهرة ، عَبْد اللَّه بْن جُبَيْر بْن النعمان الَّذِي أمّره رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرماة ، قتله عكرمة بْن أَبِي جهل ، خيثمة بْن الحارث بْن مالك ، من بني السلم الأوسي ، أَبو سعد بْن خيثمة ، قتله هبيرة بْن أَبِي وهب المخزومي ، وقتل سعدٌ ابنه ببدر . سبيع بْن حاطب بْن قيس بْن هيشة ، وقَالَ بعضهم : هُوَ سُبيق ، قتله ضرار بْن الخطاب ، وثعلبة بْن حاطب بْن عَمْرو بْن عُبَيْد بْن أمية . ومن الخزرج : خارجة بْن زيد بْن أَبِي زُهَيْر ، وكانت ابنته عند أَبِي بَكْر الصديق رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ ، وهو أحد بني الحارث بْن الخزرج ، قتله صفوان بْن أمية ، سعد بْن الربيع بْن عَمْرو بْن أَبِي زُهَيْر بْن مالك بْن امرئ القيس بْن مالك الأغرّ بْن ثعلبة ، اشترك فِي قتله جماعة ، ودفنه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخارجة فِي قبر واحد ، أوس بْن أرقم ، أخو زَيْد بْن أرقم بْن زَيْد بْن قيس بْن النعمان بْن مالك الأغرّ بْن ثعلبة بْن كعب . مالك بْن سنان بْن عُبَيْد بْن ثعلبة بْن عُبَيْد بْن الأبجر ، وهو خدرة ، ومالك هُوَ أَبُو سعد الخدري ، المكني أبا سَعِيد ، قتله رَجُل من كنانة ، سعد بْن سويد بْن قيس بْن عامر بْن عبادة بْن الأبجر ، وقَالَ الكلبي : وهو سعد بْن سويد بْن عُبَيْد بْن ثعلبة بْن الأبجر ، وهو خدرة ، عتبة بْن ربيع بْن نافع بْن معاوية بْن عُبَيْد بْن ثعلبة ، وثعلبة بْن سعد بْن مالك بْن خَالِد بْن ثعلبة بْن حارثة بْن عَمْرو بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج الأكبر ، قتله غراب بْن سُفْيَان بْن عُويف الكناني . وعبد اللَّه بْن فروة بْن اليدي بْن عَمْرو بْن عوف بْن حارثة بْن عَمْرو بْن الخزرج بْن ساعدة ، وكان يُقال لعبد اللَّه ثقب : عَبْد اللَّه بْن ثعلبة ، وقيس بْن ثعلبة ، من ولد طريف بْن الخزرج بْن ساعدة ، وحليفان لبني طريف ، جهنيان ، يُقال لهما : طُريف ، وضَمرة ، وعبد اللَّه بْن نضلة بْن مالك بْن العجلان بْن زَيْد بْن سالم بْن عوف ، عَبَّاس بْن عبادة بْن نضَلة بْن مالك ، قتله أَبُو أَبِي الأعور ، وهو سُفْيَان بْن عَبْد شمس السلمي ، نوفل بْن عَبْد اللَّه السالمي ، من بني غنم بْن سالم ، قتله سُفْيَان بْن عويف ، النعمان الأعرج بْن مالك بْن ثعلبة بْن أصرم من بني قوقل ، قتله صفوان بْن أمية ، فدُفن وعبدة بْن الحسحاس فِي قبر ، والمجذّر بْن ذياد ، قتل غيلة . قَالُوا : وكان حضير الكتائب استزار عدَّة من بني عَمْرو بْن عوف ، فيهم سويد بْن الصامت ، وخوّات بْن جُبَيْر ، وأبو لبابة بْن عَبْد المنذر فِي الجاهلية ، فزاروه وأقاموا عنده ثلاث أيام ثُمَّ انصرفوا . وكان سويد بْن الصامت ثملًا من الخمر ، فجلس ليبول ، فدُلّ المجذرُ عَلَيْهِ . وكان الشرّ بين الأوس والخزرج مستعرًا ، فَقَالَ لَهُ المجذر : لقد أمكن اللَّه منك ، قَالَ : وما تريد بي ؟ قَالَ : أريد قتلك ، قَالَ : فارفع سيفك إلى ما دون الدماغ ، وإذا رجعت إلى أمك فقل : إني قتلتُ سويد بْن الصامت ، وكان قتل سويد الَّذِي هاج وقعة بُعاث ، فلما قدم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة ، أسلم الحارث بْن سويد بْن الصامت ، ومجذّر بْن زياد فشهدا بدرًا ، فجعل الحارث يطلب مجذّرًا ليقتله بأبيه ، فلم يقدر عَلَيْهِ ، فلما كَانَ يَوْم أحد ، وجال المسلمون تلك الجولة ، أتاه الحارث من خلفه ، فضرب عنقه ، وقَالَ غير الواقدي : كَانَ الَّذِي فعل ذَلِكَ الجُلاس بْن سويد ، " فلما رجع رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة ، ثُمَّ خرج إلى حمراء الأسد ، ورجع من حمراء الأسد ، أتاه جبريل فأخبره بما كَانَ من قتل ابْنُ سويد مجذّرًا غيلة ، فركب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى قُباء من اليوم الَّذِي أخبره فِيهِ جبريل بذلك ، وكان يومًا حارًّا ، فجلس رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتصفح النَّاس وَقَدِ اجتمعوا للسلام عَلَيْهِ ، فكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يأتي قباء إلا فِي يَوْم السبت والإثنين ، فجعلوا ينكرون مجيئه فِي غير هذين اليومين ، فلم يبق منهم أحد إلا حضر ، وطلع ابْنُ سويد فِي ملحفة مورّسة ، فلما رآه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دَعا عويمَ بْن ساعدة ، فَقَالَ : " قدّمه إلى باب المسجد فاضرب عنقه بمجذّر بْن زياد ، فإنه قتله يَوْم أحد غيلة " . فقدمه عويم إلى باب المسجد ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ سويد : دعني أكلم رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأبي ذَلِكَ عويم ، فجاذبه حتَّى دنا من رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يريد ركوب حماره ، فجعل يَقُولُ : قَدْ قتلته يا رَسُول اللَّه ، ولم يكن ذَلِكَ لرجوع عن الْإِسْلَام ولا ارتياب فِيهِ ، ولكنه أمر وكلت فِيهِ إليَّ نفسي ، فأطعتُ الشيطان ، وأنا أتوب إلى اللَّه ورسوله ، وأخرج ديته وأصوم شهرين متتابعين وأعتق رقبة وأطعم ستين مسكينًا ، وجعل يتضرّع ويُمسك بركاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وإحدى رجلي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الركاب والأخرى فِي الأرض ، وبنو المجذّر حضور لا يَقُولُ لهم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئًا ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يا عويم قدّمه فاضرب عنقك كما أمرتك " . فضرب عنقه عَلَى باب المسجد ، وَيُقَالُ : إن خبيب بْن إساف أخبر رَسُول اللَّه بخبر المجذّر ، فركب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لينظر فِي الأمر ويبحث عَنْهُ ، فأتاه جبريل عَلَيْهِ السَّلام بخبره وهو فِي طريقه " . وقَالَ حسان بْن ثابت : أكنتَ فِي سِنة من يَوْم ذلكم يا حارِ أم كنتَ مغترًا بجبريل فهذه حجة لمن قَالَ : إنّ المقتول الحارث بن سويد ، وكان سويد بْن الصامت حين ضربه المجذّر بقي قليلًا ثُمَّ مات ، فَقَالَ : أبلغ جلاسًا وعبد اللَّه مألُكةً وإن دعيت فلا تخذلهما حار أقبل جدارة أما كنتَ لاقيها والحي عوفًا عَلَى عرف وإنكار . وجدُره وجِدارة ، بالجيم ، إخوان ، وهما ابْنُ عوف بْن الحارث بْن الخزرج ، وزيد بْن وديعة بْن عَمْرو ، من بني الحبلي ، ورفاعة بْن عَمْرو بْن زَيْد بْن عَمْرو ، من بني الحُبلى ، وعنترة مَوْلَى لبني سَلَمة ، قتله نوفل بْن معاوية الديلي ، عَبْد اللَّه بن عمرو بْن حرام ، أَبُو جَابِر بْن عَبْد اللَّه ، من بني سَلَمة ، قتله سُفْيَان بْن عَبْد شمس السلمي ، عَمْرو بْن الجموح بْن زَيْد بْن حرام ، وكان آخر الأنصار إسلامًا ، خلّاد بْن الجموح ، وغير الكلبي ، يَقُولُ : خلّاد بْن عَمْرو بْن الجموح قتله الأسود بْن جَعُونة ، حمام بْن الجموح ، المعلى بْن لوذان بْن حارثة بْن زَيْد بْن ثعلبة ، قتله عكرمة بْن أَبِي جهل ، وابن الكلبي يجعل مكانه عُبيد بْن المعلى ، ولا يثبت أن المعلى قتل يَوْم أحد ، ذكوان بْن عَبْد قيس بْن خلدة بن مخلد الزرقي ، قتله أَبُو الحكم بْن الأخنس بْن شريق ، عَبْد اللَّه بْن قيس بْن خلدة بْن الحارث بالنجاري ، وَيُقَالُ هُوَ عَمْرو بْن قيس قتله نوفل بْن معاوية الديلي . النعمان بْن عَبْد عَمْرو بْن مَسْعُود بْن كعب النجاري ، ثابت بْن خنساء بْن عَمْرو النجاري ، سُليم بْن الحارث بْن ثعلبة بْن كعب النجاري ، عامر بْن أمية بْن زَيْد بْن الحسحاس النجاري ، وَيُقَالُ : هُوَ عبدة بْن الحَسْحَاس . أنس بْن النضر بْن ضمضم بْن زَيْد بْن حرام النجاري ، قتله سُفْيَان بْن عويف . وهو عم أنس بْن مالك بْن النضر ، خادم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَليط بْن قيس بْن عَمْرو النجاري ، ولم يذكره الكلبي فيمن قتل بأحد ، وأنكره . وعامر بْن مخلد النجاري ، ولم يعرفه أيضًا ، أَبُو أسيرة بْن الحارث بْن علقمة ، من بني مبذول بْن عَمْرو بْن غنْم بْن مازن ، قتله خَالِد بْن الوليد ، عَمْرو بْن مطّرف بْن علقمة المبذولي ، أوس بْن حرم النجاري من بني مغالة بنت فهيرة بن عامر بن بياضة ، وإليها ينسب ولد عدي بن عمرو بن مالك بْن النجار ، كيسان مَوْلَى بني النجار ، وَيُقَالُ : هُوَ عَبْد لهم لم يعتق . وابنا السميراء وهما سليم بْن الحارث الديناري ، والنعمان بْن عَمْرو " وكان بعض أيتام الأنصار طلب من أبي لبابة عذقًا بحق ادّعاه ، فلم يجد لَهُ بِهِ . وسأله رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يسلّمه لَهُ ، فأبى . فاشتراه ثابت الدَّحداحة من أَبِي لبابة بحديقة نخل ، ودفعه إلى اليتيم ، فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ربّ عذق مذلل لابن دحداحة فِي الجنة " . فكانت ترجى لَهُ الشهادة ، فقتل بأحد ، وَيُقَالُ : جرح ثُمَّ برأ ، ومات عَلَى فراشه من جرح كَانَ أصابه ثُمَّ انتقض بِهِ ، وَقَدْ رجع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الحديبية " . وقتل من المشركين يَوْم أحد : عَبْد اللَّه بْن حميد بْن زُهَيْر بْن الحارث بْن أسد بْن عَبْد العزى ، قتله أَبو دُجانة ، وقَالَ الكلبي : قتل يَوْم بدر . وطلحة بْن أَبِي طلحة العبدري ، قتله علي بن أبي طالب . وأخوه عثمان بن أبي طلحة ، قتله حمزة بْن عَبْد المطلب ، وأخوه أَبُو سعد بْن أَبِي طلحة ، قتله سعد بْن أَبِي وقاص ، ومسافع بْن طلحة بْن أَبِي طلحة ، قتله عاصم بْن ثابت بْن أَبِي الأقلح ، والحارث بْن طلحة بْن أَبِي طلحة ، قتله عاصم أيضًا ، وكلاب بْن طلحة بْن أَبِي طلحة ، قتله الزُّبَيْر بْن العوام ، وجلاس بْن طلحة بْن أَبِي طلحة ، قتله طلحة بْن عُبَيْد اللَّه ، وَيُقَالُ إنه الَّذِي ضرب طلحةَ عَلَى رأسه المصلبة ، وَيُقَالُ : إنّ الَّذِي ضربه المصلبة ضرار بْن الخطاب ، وقاسط بْن شريح بْن عثمان بْن عَبْد الدار ، قتله عليّ ، وَيُقَالُ : قتله غيره ، أرطاة بْن عَبْد شُرَحبيل بْن هاشم بْن عَبْد مناف بْن عَبْد الدار ، قتله عليّ عَلَيْهِ السَّلام ، وأبو عزيز ، واسمه زُرارة بْن عمير ، أخو مصعب الخير بْن عمير ، قتله قزمان حليف بْني ظفر ، وكان منافقًا . أَبُو الحكم بْن الأخنس بْن شريق ، حليف بني زهرة ، قتله عليّ ، سباع بْن عَبْد العزى الخزاعي ، قتله حمزة ، هشام بْن أَبِي أمية بْن المغيرة ، قتله قزمان ، الوليد بْن العاص بْن هشام بْن المغيرة ، قتله قزمان أمية بْن أَبِي حذيفة بْن المغيرة ، قتله عليّ بْن أبي طَالِب ، خَالِد بْن الأعلم العُقيلي ، قتله قزمان ، ومات قزمان من جراحة جرحه إياها خَالِد بْن الوليد ، وأخرى جرحه إياها عَمْرو بْن العاص ، وَيُقَالُ إنه انصرف جريحًا ، فاشتد بِهِ الألم فقطع رواهشه بسهم فنزف حتَّى مات ، وعثمان بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي أمية بْن المغيرة ، قتله الحارث بْن الصمة ، وكان عثمان بْن عَبْد اللَّه ببطن نخلة ، أسره عَبْد اللَّه بْن جحش ، فافتدي فرجع إلى قريش ، فلما قتله الحارث يَوْم أحد ، شدّ عُبَيْد بْن حاجز العامري عَلَى الحارث ، فجرحه عَلَى عاتقه وأقبل أَبُو دجانة ، فقتل ابْنَ حاجز : صرعه وذبحه ذبحًا ، وعبيد بْن حاجز من بني عامر بْن لؤي ، قلته أَبُو دجانة ، شَيْبَة بْن مالك بْن المضرب بْن وهب بْن حجير ، من بني عامر بْن لؤي ، قتله طلحة بْن عُبَيْد الله ، أبيّ بْن خلف الجمحي ، قتله النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بيده ، أَبُو عزَّة عَمْرو بْن عبد اللَّه بْن عمير بْن أهيب بْن حذافة بْن جمح ، كَانَ أسر يَوْم بدر فشكا إلى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خلته وكثرة عياله ، فأطلقه بعد أن حلف أَنَّهُ لا يخرج عَلَيْهِ ، فلما كَانَ يَوْم أحد أخذ أسيرًا ، وكان قَدْ أراد أن لا يخرج من قريش من مكَّة ، وقَالَ : إنّ محمدًا أحسن إليَّ ومنّ عليّ وليس هَذَا جزاؤه ، فلم يزل بِهِ صفوان بْن أمية ، وأبي بْن خلف حتَّى أخرجاه وضمنا لَهُ أمر عياله . فَقَالَ لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يا مُحَمَّد ، مُنّ عليّ ، فَقَالَ رَسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إن المؤمن لا يُلدَغ من جُحر مرتين ، أتريد أن ترجع مكَّة فتمسح عارضيك ، وتقول : خدعتُ محمدًا مرتين ؟ " ثُمَّ أمر عاصمَ بْن ثابت بْن أَبِي الأقلح أن يضرب عنقه ، فضرب عنقه " . وقَالَ الواقدي : حَدَّثَنَا بكير بْن مسار ، قَالَ : لما انصرف المشركون عن أحد ، نزلوا بحمراء الأسد فِي أول النهار ساعة ، ثُمَّ رحلوا وتركوا أبا عَزَّة نائمًا مكانه ، فنام حتَّى ارتفع النهار ، ولحقه المسلمون وَقَدِ انتبه فهو يتلدّد ، فأخذه عاصم بْن ثابت ، وأتى بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأمر بضرب عنقه ، وخالد بْن سُفْيَان بْن عويف الكناني ، وأبو الشعثاء بْن سُفْيَان بْن عويف ، وأبو الحمراء بْن سُفْيَان بْن عويف ، وأخ لهم آخر يُقال لَهُ : غُراب . قَالُوا : " وصلى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الشهداء ، فكان حمزةُ أول من كبر عَلَيْهِ أربعًا ، ثُمَّ جمع إِلَيْه الشهداء ، فكان كلما أتي بشهيد ، وضع إلى جنب حمزة فصلى عَلَيْهِ وعلى الشهيد ، حتَّى صلى عَلَيْهِ سبعين مرة ، وَيُقَالُ : كَانَ يؤتى بتسعة وحمزة عاشرهم ، فيصلي عليهم ، ثُمَّ يرفع التسعة وحمزة مكانه ، ويؤتي بتسعة أخر ، وَيُقَالُ : كبر عليهم تسعًا وسبعًا وخمسًا ، وأعمق لهم فِي الحفر ، ودفن الاثنين والثلاثة فِي القبر ، وبدأ بأكثرهم قرآنا " .