حَدَّثَنِي شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ الأُبُلِّيُّ ، ثنا أَبُو هِلالٍ الرَّاسِبِيُّ ° ، ثنا الْحَسَنُ ° ، قَالَ : انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى أَبِي بَكْرَةَ ° نَعُودُهُ ، وَكَانَ بِهِ عِرْقُ النِّسَاءِ ، فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ : " يَا أَبَا بَكْرَةَ ، فِيمَ تَجِدُ عَلَى أَخِيكَ زِيَادٍ ؟ فَإِنْ كُنْتَ تَجِدُ عَلَيْهِ فِي شَأْنِ الدُّنْيَا ، فَإِنَّهُ يَقُولُ : قَدِ اسْتَعْمَلْتَ ابْنَهُ عَلَى الدِّيوَانِ ، وَاسْتَعْمَلْتَ ابْنَهُ الآخَرَ عَلَى كَذَا ، وَاسْتَعْمَلْتَ ابْنَهُ الآخَرَ عَلَى مَدِينَةِ الرِّزْقِ ، وَمَا أُبَالِي أَوَلَّيْتَ رَجُلا مَدِينَةَ الرِّزْقِ أَمْ فَتَحْتَ لَهُ بَيْتَ مَالِي وَقُلْتَ : خُذْ مَا شِئْتَ ، وَإِنْ كُنْتَ تَجِدُ عَلَيْهِ فِي أَمْرِ الآخِرَةِ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مُجْتَهِدٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ : وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمُجْتَهِدٌ ؟ ، قَالَ أَنَسٌ : وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمُجْتَهِدٌ ، قَالَ أَبُو بَكْرَةَ : الْحَرُورِيَّةُ أَيْضًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ قَدِ اجْتَهَدُوا ، قَالَ أَبُو هِلالٍ : وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى بُيُوتِ الأَمْوَالِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ عَلَى سِجِسْتَانَ "