وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ ° ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، فِي قَوْلِهِ : " وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ سورة الحشر آية 6 ، قَالَ : مِنْ بَنِي النَّضِيرِ ، فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ سورة الحشر آية 6 ، قَالَ أَعْلَمَهُمْ : أَنَّهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِصَةً دُونَ النَّاسِ ، فَقَسَمَهَا فِي الْمُهَاجِرِينَ إِلا أَنَّ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ ، وَأَبَا دُجَانَةَ ذَكَرَ فَقْرًا ، فَأَعْطَاهُمَا "
وقال الواقدي ° في إسناده : كانت أموال بني النضير خالصة لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكان يزرع تحت النخل في أرضهم فيدخل من ذلك قوت أهله وأزواجه سنة ، وما فضل جعله في الكراع والسلاح ، وأقطع من أموال بني النضير ، وكان مخيريق أحد بني النضير ، ويقال : أحد بني قينقاع ، ويقال : أحد بني الفطيون حبرا عالما ، فأسلم وقاتل مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأوصى بماله لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو سبعة حوائط ، فجعلها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صدقة ، وهي : المبيت ، والصافية ، والدلال ، وحسنى ، وبرقة ، والأهواف ، ومشربة أم إبراهيم ، وأخبرني بعض بني الحارث بن عبد المطلب ، قال : ومن صدقات رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحديقة ، ولم يدر أمن مال مخيريق هي أم لا