← المدونة الكبرى لمالك بن أ…
المدونة الكبرى لمالك بن أنس
#132 مقبول 1 : 151 ☰ ما جاء فيمن نسي الوتر أو نام عنه فانتبه قبل أ…
A− A+

133 ابْنُ وَهْبٍ ، عن يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ° ، عن ابْنِ شِهَابٍ ° ، عن سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عُمَرَ ° ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبِّحُ عَلَى رَاحِلَتِهِ قَبْلَ أَيُّمَا وَجْهٍ تَوَجَّهَ , وَيُوتِرُ عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ "

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَسَأَلْتُ مَالِكًا عن الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ صَلَاةٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَهُوَ فِي سَفَرِهِ فِي مَحْمَلِهِ ، أَوْ عَلَى دَابَّتِهِ , أَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ وِتْرَهُ حَتَّى يَرْكَعَ عَلَى دَابَّتِهِ أَوْ فِي مَحْمِلِهِ بَعْدَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ حِزْبِهِ ، أَوْ لَعَلَّهُ أَنْ يُطَوِّلَ صَلَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ , أَمْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَيُوتِرَ عَلَى الْأَرْضِ ؟ قَالَ : أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ ، وَيُوتِرَ عَلَى الْأَرْضِ وَيَرْكَبَ دَابَّتَهُ ، فَيَتَنَفَّلَ عَلَيْهَا مَا شَاءَ وَقَدْ أَجْزَأَ عنهُ وِتْرُهُ . قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَوْتَرَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ نَاسِيًا فَلْيُصَلِّ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَلْيُوتِرْ . قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : فَإِنْ أَتَى فِي رَمَضَانَ وَالْقَوْمُ فِي الْوِتْرِ ، فَصَلَّى مَعَهُمْ جَاهِلًا حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْوِتْرِ ، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ كَيْفَ يَصْنَعُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟ قَالَ : يُضِيفُ رَكْعَةً أُخْرَى إِلَى صَلَاتِهِ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي الْعِشَاءَ ، ثُمَّ يُعِيدُ الْوِتْرَ , قَالَ : وَإِنْ هُوَ لَمْ يُضِفْ رَكْعَةً أُخْرَى إِلَى الْوِتْرِ الَّذِي صَلَّى مَعَ الْقَوْمِ حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ ، وَمَضَى وَتَطَاوَلَ ذَلِكَ , أَوْ يَكُونُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ , فَإِنَّهُ لَا يُضِيفُ الرَّكْعَةَ إِلَى الْوِتْرِ إِلَّا إِذَا كَانَ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ , وَلَكِنْ فَلْيُصَلِّ الْعِشَاءَ ثُمَّ لِيُعِدِ الْوِتْرَ . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهِ فَتَوَضَّأَ وَأَوْتَرَ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى الْعِشَاءَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ؟ قَالَ : يُعِيدُ الْعِشَاءَ ثُمَّ يُعِيدُ الْوِتْرَ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ . قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ هَذَا قَوْلُهُ . قَالَ : وَكَانَ مَالِكٌ يُسْتَحَبُّ إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَقَدْ كَانَ نَسِيَ الْوِتْرَ وِتْرَ لَيْلَتِهِ أَنْ يَقْطَعَ ، ثُمَّ يُوتِرَ ثُمَّ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ , قَالَ : وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ خَلْفَ إِمَامٍ قَطَعَ ، وَأَوْتَرَ وَصَلَّى الصُّبْحَ , وَإِنْ كَانَ فِي فَضْلِ الْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّمَا أَرَى أَنْ يَقْطَعَ وَيُوتِرَ لِأَنَّ الْوِتْرَ سُنَّةٌ , فَهُوَ إِنْ تَرَكَ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ صَلَّى صَلَاةً هِيَ سُنَّةٌ ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَقَدْ أَسْكَتَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ الْمُؤَذِّنَ بَعْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ صَلَاةَ الصُّبْحِ , قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لِلْوِتْرِ أَسْكَتَهُ . قَالَ : وَقَدْ سَمِعْتُ مَالِكًا يُرَخِّصُ فِيهِ يَقُولُ : إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ مَعَ الْإِمَامِ ، فَلَا يَقْطَعْ وَلْيَمْضِ ، وَلَكِنِ الَّذِي كَانَ يَأْخُذُ بِهِ هُوَ فِي نَفْسِهِ خَاصَّةً أَنْ يَقْطَعَ ، وَإِنْ كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا رَأَيْتُهُ وَقَفَتْهُ عَلَيْهِ ، فَرَأَيْتَ ذَلِكَ أَحِبَّ إِلَيْهِ . وَقَالَ مَالِكٌ : لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا قَطُّ قَضَى الْوِتْرَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ , قَالَ : وَلَيْسَ هُوَ كَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي الْقَضَاءِ . قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : مَنْ تَرَكَ الْوِتْرَ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ فَإِنَّهُ يُوتِرُ , قَالَ : وَإِنْ صَلَّى الصُّبْحَ ، فَلَا يُوتِرْ بَعْدَ ذَلِكَ . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ لَوْ سَهَا فِي الْوِتْرِ ، فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَةَ الْوِتْرِ أَضَافَ إِلَيْهَا أُخْرَى كَيْفَ يَصْنَعُ أَيُعِيدُ وِتْرَهُ أَمْ يُجْزِئُهُ هَذَا الْوِتْرُ وَيَسْجُدُ السَّهْوَةَ ؟ قَالَ : يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ لِسَهْوِهِ ، وَيَجْتَزِئُ بِوِتْرِهِ يَعْمَلُ فِي السُّنَنِ كَمَا يَعْمَلُ فِي الْفَرَائِضِ , وَقَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوِتْرَ وَاحِدَةً . قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكًا وَسُئِلَ عن رَجُلٍ سَهَا فَلَمْ يَدْرِ أَهُوَ فِي الشَّفْعِ أَمْ فِي الْوِتْرِ ؟ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : يُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ لِسَهْوِهِ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ . قُلْتُ : وَلِمَ ؟ قَالَ : ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّهُ قَدْ أَيْقَنَ بِالشَّفْعِ ، وَشَكَّ فِي الْوِتْرِ فَأَمَرَهُ مَالِكٌ أَنْ يُلْغِيَ مَا شَكَّ فِيهِ . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِذَا شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ أَفِي أَوَّلِ الرَّكْعَةِ هُوَ أَمْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَمْ فِي رَكْعَةِ الْوِتْرِ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ : مَنْ شَكَّ فَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ , فَهَذَا فِي أَوَّلِ الشَّفْعِ فَلْيُضِفْ إِلَيْهَا رَكْعَةً , ثُمَّ يُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ لِسَهْوِهِ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ . قَالَ سَحْنُونٌ ، عن عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، عن سُفْيَانَ ، عن الْمُغِيرَةِ ، عن إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لِلْوِتْرِ , وَإِذَا صَلَّى الْفَجْرَ ، فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لِلْوِتْرِ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال الشيخين
شجرة الإسناد