194 قَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، عن ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ° ، أَنَّ شُعْبَةَ ° مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ , " أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ° كَانَ يَنْهَى الصَّائِمَ عن الْمُبَاشَرَةِ " , قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، عن ابْنِ عَمْرٍو ، وَابْنِ شِهَابٍ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، مِثْلَهُ
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، عن يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ بَاشَرَ امْرَأَتَهُ فِي رَمَضَانَ بَعْدَ الْفَجْرِ ، أَوْ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ , قَالَ : إِنْ كَانَ بَاشَرَهَا مُتَلَذِّذًا بِذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقْضِيهِ , وَقَالَهُ رَبِيعَةُ بْنُ وَهْبٍ ، عن ابْنِ لَهِيعَةَ ، عن خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عن عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ , أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُقَبِّلُ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ أَوْ يُلَاعِبُهَا حَتَّى يَنْزِلَ الْمَاءُ الدَّافِقُ إِنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ . قَالَ سَحْنُونٌ : وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، وَأَشْهَبُ , عن مَالِكٍ فِي رَجُلٍ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ فِي رَمَضَانَ أَوْ غَمَزَهَا أَوْ بَاشَرَهَا حَتَّى أَمْذَى فِي رَمَضَانَ , قَالَ : أَرَى أَنْ يَصُومَ يَوْمًا مَكَانَهُ , وَإِنْ لَمْ يُمْذِ ، فَلَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، عن مَالِكٍ ، وَاللَّيْثِ ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمَا ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَنْهَى عن الْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ . وَقَالَ أَشْهَبُ ، عن ابْنِ لَهِيعَةَ ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عن قَصِيرٍ مَوْلَى نَجِيبٍ ، ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , يَقُولُ : " كُنَّا عندَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَهُ شَابٌّ فَقَالَ : أَأُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ ؟ قَالَ : " لَا " , ثُمَّ جَاءَهُ شَيْخٌ ، فَقَالَ : أَأُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ ؟ فَقَالَ : " نَعَمْ " , فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ عَلِمْتُ لِمَ نَظَرَ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ إِنَّ الشَّيْخَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ " , قَالَ : وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ مثل قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشَّابِّ وَالشَّيْخِ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ مَنْ جَامَعَ امْرَأَتَهُ نَهَارًا فِي رَمَضَانَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ حَتَّى أنزل , أَتَرَى عَلَيْهِ الْقَضَاءَ وَالْكَفَّارَةَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : وَسَأَلْتُ مَالِكًا عن الْمُبَاشَرَةِ يُبَاشِرُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي رَمَضَانَ فَيَجِدُ اللَّذَّةَ ؟ فَقَالَ : إِنْ أنزل الْمَاءَ الدَّافِقَ ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ , وَإِنْ أَمْذَى ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ , وَإِنْ أَنْعَظَ وَحَرَّكَ ذَلِكَ مِنْهُ لَذَّةً ، وَإِنْ لَمْ يَمُدَّ رَأَيْتُ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُنْزِلْ ذَلِكَ مِنْهُ مَنِيًّا ، أَوْ لَمْ يُحَرِّكْ ذَلِكَ مِنْهُ لَذَّةً وَلَمْ يُنْعِظْ ، فَلَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا . قُلْتُ : فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا احْتَقَنَ فِي رَمَضَانَ ؟ فَقَالَ : كَرِهَهُ مَالِكٌ وَرَأَى أَنَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْقَضَاءَ . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَقَدْ بَلَغَنِي ذَلِكَ عن مَالِكٍ . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ مَنِ احْتَقَنَ فِي رَمَضَانَ أَوْ فِي صِيَامٍ وَاجِبٍ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : عَلَيْهِ الْقَضَاءُ , قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ . قُلْتُ : أَفَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الْحُقْنَةَ لِلصَّائِمَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : وَسُئِلَ مَالِكٌ عن الْفَتَائِلِ تُجْعَلُ لِلْحُقْنَةِ ؟ قَالَ : أَرَى ذَلِكَ خَفِيفًا وَلَا أَرَى عَلَيْهِ فِيهِ شَيْئًا , قَالَ مَالِكٌ : وَإِنِ احْتَقَنَ بِشَيْءٍ يَصِلُ إِلَى جَوْفِهِ فَأَرَى عَلَيْهِ الْقَضَاءَ , قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ , وَقَالَ أَشْهَبُ مثل مَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْحُقْنَةِ وَالْكُحْلِ وَصَبِّ الدُّهْنِ فِي الْأُذُنِ وَالِاسْتِسْعَاطِ , وَقَالَ : إِنْ كَانَ فِي صِيَامٍ وَاجِبٍ فَرِيضَةٍ أَوْ نَذْرٍ , فَإِنَّهُ يَتَمَادَى فِي صِيَامِهِ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ فِي رَمَضَانَ . قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : فَهَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ السَّعُوطَ لِلصَّائِمِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : فَهَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الْكُحْلَ لِلصَّائِمِ ؟ فَقَالَ قَالَ مَالِكٌ : هُوَ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ , مِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ ذَلِكَ حَلْقَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَدْخُلُ ذَلِكَ حَلْقَهُ , فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَدْخُلُ ذَلِكَ حَلْقَهُ فَلَا يَفْعَلُ . قُلْتُ : فَإِنْ فَعَلَ أَتَرَى عَلَيْهِ الْقَضَاءَ وَالْكَفَّارَةَ ؟ فَقَالَ قَالَ مَالِكٌ : إِذَا دَخَلَ حَلْقَهُ وَعَلِمَ أَنَّهُ قَدْ وَصَلَ الْكُحْلُ إِلَى حَلْقِهِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ . قُلْتُ : أَفَيَكُونُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ؟ قَالَ : لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ عندَ مَالِكٍ . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الصَّائِمَ يَكْتَحِلُ بِالصَّبِرِ وَالذَّرُورِ وَالْإِثْمِدِ وَغَيْرِ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : هُوَ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ إِنْ كَانَ يَصِلُ إِلَى حَلْقِهِ فَلَا يَكْتَحِلُ . قُلْتُ : فَهَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يُصَبَّ فِي أُذُنَيْهِ الدُّهْنُ فِي رَمَضَانَ ؟ فَقَالَ : إِنْ كَانَ يَصِلُ ذَلِكَ إِلَى حَلْقِهِ فَلَا يَفْعَلُ . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ وَصَلَ إِلَى حَلْقِهِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ مَنْ صَبَّ فِي أُذُنَيْهِ الدُّهْنَ مِنْ وَجَعٍ ؟ فَقَالَ قَالَ مَالِكٌ : إِنْ كَانَ يَصِلُ إِلَى حَلْقِهِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ , قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى حَلْقِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ .