199 ابْنُ وَهْبٍ ، عن الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ ° ، عن عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ ° ، عن أَبِي نَضْرَةَ ° ، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا ذَرَعَ الرَّجُلَ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَإِنَّهُ يُتِمُّ صِيَامَهُ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَإِنِ اسْتَقَاءَ فَقَاءَ فَإِنَّهُ يُعِيدُ صَوْمَهُ "
قَالَ أَشْهَبُ , وَقَالَهُ ابْنُ عُمَرَ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ . وَقَالَ أَشْهَبُ : إِنْ كَانَ صَوْمُهُ تَطَوُّعًا فَاسْتَقَاءَ فَإِنَّهُ يُفْطِرُ ، وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ , وَإِنْ تَمَادَى وَلَمْ يُفْطِرْ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ , وَإِنْ كَانَ صِيَامُهُ وَاجِبًا ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ صِيَامَهُ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ , وَإِنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ مَنْ تَقَيَّأَ فِي صِيَامِ الظِّهَارِ يَسْتَأْنِفُ أَمْ يَقْضِي يَوْمًا يَصِلُهُ بِالشَّهْرَيْنِ ؟ قَالَ : يَقْضِي يَوْمًا يَصِلُهُ بِالشَّهْرَيْنِ . في الْمَضْمَضَةِ وَالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ مَنْ تَمَضْمَضَ ، فَسَبَقَهُ الْمَاءُ ، فَدَخَلَ حَلْقَهُ أَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟ فَقَالَ : إِنْ كَانَ فِي رَمَضَانَ أَوْ فِي صِيَامٍ وَاجِبٍ عَلَيْهِ ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ فِي تَطَوُّعٍ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَضْمَضَةُ لِوُضُوءِ صَلَاةٍ أَوْ لِغَيْرِ وُضُوءِ صَلَاةٍ ، فَسَبَقَهُ الْمَاءُ فَدَخَلَ حَلْقَهُ , أَهُوَ سَوَاءٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ , قُلْتُ : فَهَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يَتَمَضْمَضَ الصَّائِمُ عن عَطَشٍ يَجِدُهُ أَوْ مِنْ حَرٍّ يَجِدُهُ ؟ قَالَ قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، وَذَلِكَ يُعِينُهُ عَلَى مَا هُوَ فِيهِ , قَالَ : وَيَغْتَسِلُ أَيْضًا . قُلْتُ : فَإِنْ دَخَلَ حَلْقَهُ مِنْ هَذِهِ الْمَضْمَضَةِ الَّتِي مِنَ الْحَرِّ أَوْ مِنَ الْعَطَشِ شَيْءٌ , فَعَلَيْهِ عندَ مَالِكٍ إِنْ كَانَ صِيَامًا وَاجِبًا مثل رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ الْقَضَاءُ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَلَا قَضَاءَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي السِّوَاكِ أَوَّلَ النَّهَارِ وَفِي آخِرِهِ ؟ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِهِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَفِي آخِرِهِ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَسْتَاكُ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ ، أَوْ غَيْرِ الرَّطْبِ يَبُلُّهُ بِالْمَاءِ ؟ فَقَالَ : قَالَ مَالِكٌ : أَكْرَهُ الرَّطْبَ , فَأَمَّا غَيْرُ الرَّطْبِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ بَلَّهُ بِالْمَاءِ , قَالَ قَالَ مَالِكٌ : لَا أَرَى بَأْسًا بِأَنْ يَسْتَاكَ الصَّائِمُ فِي أَيْ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ , إِلَّا أَنَّهُ لَا يَسْتَاكُ بِالْعُودِ الْأَخْضَرِ .