306 ابْنُ وَهْبٍ ، عن يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عن ابْنِ شِهَابٍ , قَالَ : هَاجَتِ الْفِتْنَةُ الْأُولَى ، فَأَدْرَكَتْ رِجَالًا ذَوِي عَدَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَلَغَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنْ يُهْدَرُ أَمْرُ الْفِتْنَةِ , فَلَا يُقِيمُونَ فِيهِ عَلَى رَجُلٍ قَاتَلَ فِي تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ قِصَاصًا فِيمَنْ قَتَلَ , وَلَا حَدَّ فِي سَبْيِ امْرَأَةٍ سُبِيَتْ , وَلَا نَرَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا مُلَاعنةً , وَلَا نَرَى أَنْ يَقْذِفَهَا أَحَدٌ إِلَّا جُلِدَ الْحَدَّ , وَنَرَى أَنْ تُرَدَّ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ بَعْدَ أَنْ تَعْتَدَّ ، فَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ , وَنَرَى أَنْ تَرِثَ زَوْجَهَا الْأَوَّلَ
ابْنُ وَهْبٍ , وَذَكَرَ عن ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : لَا يُضْمَنُ مَالٌ ذَهَبَ إِلَّا أَنْ يُوجَدَ شَيْءٌ بِعَيْنِهِ ، فَيُرَدَّ إِلَى أَهْلِهِ . مَالِكٌ ، عن عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : سَأَلَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَنَا مَعَهُ مَا تَرَى فِي هَؤُلَاءِ الْقَدَرِيَّةِ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : اسْتَتِبْهُمْ فَإِنْ قَبِلُوا ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَأَعْرِضْهُمْ عَلَى السَّيْفِ , قَالَ عُمَرُ : وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ , قَالَ مَالِكٌ : وَرَأْيِي عَلَى ذَلِكَ . أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عن أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ لَهُ : مَا الْحُكْمُ فِي هَؤُلَاءِ الْقَدَرِيَّةِ ؟ قَالَ : قُلْتُ يُسْتَتَابُونَ , فَإِنْ تَابُوا قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ , وَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا قُتِلُوا عَلَى وَجْهِ الْبَغْيِ , قَالَ عُمَرُ : ذَلِكَ رَأْيِي فِيهِمْ ، وَيْحَهُمْ فَأَيْنَ هُمْ عن هَذِهِ الْآيَةِ : فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ