← المدونة الكبرى لمالك بن أ…
المدونة الكبرى لمالك بن أنس
#325 2 : 798 ☰ كفارة اليمين أو إطعام كفارة اليمين
A− A+

328 قَالَ مالك : عَنْ نَافِعٍ ° , أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ° كَانَ يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِإِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مِنْهُمْ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ " . قَالَ : " وَكَانَ يُعْتِقُ الْمِرَارَ إذَا وَكَّدَ الْيَمِينَ

قَالَ ابن وهب : وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي إطْعَامِ الْمَسَاكِينِ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ . قَالَ : وَقَالَ ذَلِكَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَابْنُ شِهَابٍ . قَالَ ابن وهب وَقَالَ مالك بْنُ أَنَسٍ : سَمِعْتُ أَنَّ إطْعَامَ الْكَفَّارَاتِ فِي الْأَيْمَانِ مُدٌّ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكُلِّ إنْسَانٍ , فَإِنَّ إطْعَامَ الظِّهَارِ لَا يَكُونُ إلَّا شِبَعًا لِأَنَّ إطْعَامَ الْأَيْمَانِ فِيهِ شَرْطٌ وَلَا شَرْطَ فِي إطْعَامِ الظِّهَارِ . قَالَ مالك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ : أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَهُمْ إذَا أَعْطُوا الْمَسَاكِينَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِالْمُدِّ الْأَصْغَرِ أَوْ أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُمْ . وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَالِمٌ مُدٌّ . قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْمَدَنِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ فَإِنَّ فِي رُبْعِهِ مَا يَأْتَدِمُهُ " قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ ، أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا ، فَقَالَا : غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ . قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَدْرَ مَا يُمْسِكُ أَهْلَ بَيْتِهِ غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ . قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : إذَا اجْتَمَعَ عَشْرَةُ مَسَاكِينَ فَأَطْعَمَهُمْ خُبْزًا مَأْدُومًا بِلَحْمٍ أَوْ بِسَمْنٍ أَوْ بِلَبَنٍ . وَقَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ : وَإِنْ شَاءَ أَطْعَمَهُمْ خُبْزًا وَلَحْمًا ، أَوْ خُبْزًا وَلَبَنًا ، أَوْ خُبْزًا وَزَيْتًا . قَالَ ابن وهب ، عَنْ مالك بْنِ أَبِي عِمْرَانَ ، أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ ، فَقَالَ : غِذَاءٌ وَعَشَاءٌ ، قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَحْلِفُ بِالْيَمِينِ بِاللَّهِ فِي أَشْيَاءَ شَتَّى فَيَحْنَثُ أَيُجْزِئُهُ أَنْ يُطْعِمَ عَشْرَةَ مَسَاكِينَ عَنْ هَذِهِ الْأَيْمَانِ كُلِّهَا فِي قَوْلِ مالك ؟ قَالَ : سُئِلَ مالك وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينَيْنِ فَيُطْعِمُ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ عَنْ يَمِينٍ وَاحِدَةٍ ، ثُمَّ أَرَادَ مِنَ الْغَدِ أَنْ يُطْعِمَ عَنِ الْأُخْرَى فَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمْ أَيُطْعِمُهُمْ عَنِ الْيَمِينِ الْأُخْرَى ؟ قَالَ : مَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ وَلْيَلْتَمِسْ غَيْرَهُمْ . قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمْ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامٌ ؟ قَالَ : وَإِنْ مَضَتْ لَهُمْ أَيَّامٌ فَهُوَ الَّذِي سَأَلْنَا مالكا عَنْهُ فَلَا يَفْعَلُ . قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : سَأَلَتِ الشَّعْبِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يُرَدِّدُ عَلَى الْمِسْكِينَيْنِ أَوِ الثَّلَاثَةِ فَكَرِهَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ قَيْسٍ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ , فَسُئِلَ هَلْ يُعْطِي أَهْلَ الْبَيْتِ فُقَرَاءَهُمْ عَشْرَةً إطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكَيْنَا ؟ . قَالَ : لَا إطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ , اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِمْ وَأَرْحَمُ

السند · الإسناد بالترتيب
نافع←عبد الله بن عمر←حماد بن زيد←أيوب←أبي مرثد المدني←ابن عباس←ابن مهدي←ابن المبارك←عبد الله بن لهيعة