355 قَالَ ابن وهب ، قَالَ مالك ° ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ ° : إنَّ سَعْدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ° حَدَّثَهُمْ , عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ ابْنَةِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ° ، أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مالك بْنِ سِنَانٍ ° وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَتْهَا ، أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا حَتَّى إذَا كَانَ طَرَفُ الْقُدُومِ أَدْرَكَهُمْ فَقَتَلُوهُ , قَالَتْ : سَأَلْتُهُ أَنْ يَأْذَنَ لِي أَنْ أَرْجِعَ إلَى أَهْلِي , فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ وَلَا نَفَقَةَ , قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي أَنْ أَنْتَقِلَ إلَى أَهْلِي , قَالَتْ : قَالَ : " نَعَمْ " , فَخَرَجْتُ حَتَّى إذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ دَعَانِي أَوْ أَمَرَنِي فَدُعِيتُ لَهُ , قَالَ : " كَيْفَ " ، قُلْتِ : قُلْتُ : فَرَدَّدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي ، فَقَالَ : " امْكُثِي فِي بَيْتِكَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ " , قَالَتِ الْفُرَيْعَةُ فَاعْتَدَدْتُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، قَالَتْ : فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَرْسَلَ إلَيَّ فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ فَاتَّبَعَ ذَلِكَ وَقَضَى بِهِ "
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنِ انْهَدَمَ الْمَسْكَنُ ، فَقَالَ الزَّوْجُ أَنَا أُسْكِنُكَ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا وَلَيْسَ ذَلِكَ بِضَرَرٍ , وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ أَنَا أَسْكُنُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَلَا أُرِيدُ مِنْكَ الْكِرَاءَ ؟ قَالَ : ذَلِكَ لَهَا , قُلْتُ : أَتَحْفَظُهُ عَنْ مالك ؟ قَالَ : لَا , وَهُوَ مثل الْأَوَّلِ . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنِ انْهَدَمَ الْمَنْزِلُ الَّذِي كَانَتْ تَعْتَدُّ فِيهِ فَانْتَقَلَتْ مِنْهُ إلَى مَنْزِلٍ آخَرَ أَيَكُونُ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ مِنْ هَذَا الْمَنْزِلِ الثَّانِي قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا ؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لَيْسَ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَنْزِلِ الثَّانِي حَتَّى تَسْتَكْمِلَ عِدَّتَهَا إلَّا مِنْ عِلَّةٍ .