362 حَدَّثَنِي سَحْنُونٌ ، عَنِ ابن وهب ° ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، أَنَّ خَالَتَهُ ° أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا طَلُقَتْ فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُذَّ نَخْلَهَا فَزَجَرَهَا رِجَالٌ عَنْ أَنْ تَخْرُجَ , فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " فَلَا تَجُذِّي نَخْلَكِ فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَتَصَدَّقِي وَتَفْعَلِي مَعْرُوفًا "
وَقَالَتْ عَائِشَةُ : تَخْرُجُ وَلَا تَبِيتُ إلَّا بِبَيْتِهَا . وَقَالَ الْقَاسِمُ : تَخْرُجُ إلَى الْمَسْجِدِ . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ أَيَكُونُ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ بِهَا ؟ قَالَ : قَالَ مالك : لَا إذْنَ لَهُ فِي خُرُوجِهَا حَتَّى يُرَاجِعَهَا فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إذْنٌ فِي خُرُوجِهَا فَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ بِهَا إلَّا أَنْ يُرَاجِعَهَا . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَهِيَ صَرُورَةٌ ، أَوِ الْمُطَلَّقَةُ وَهِيَ صَرُورَةٌ ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَحُجُّ فِي عِدَّتِهَا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ؟ قَالَ : قَالَ مالك : لَيْسَ لَهَا أَنْ تَحُجَّ الْفَرِيضَةَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ . حَدَّثَنِي سَحْنُونٌ ، عَنِ ابن وهب ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجِّ ، حَدَّثَهُ ، أَنَّ ابْنَةَ هَبَّارِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَأَرَادَتْ أَنْ تَحُجَّ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا ، فَسَأَلَتْ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَنَهَاهَا ، ثُمَّ أَمَرَهَا غَيْرُهُ بِالْحَجِّ فَخَرَجَتْ فَلَمَّا كَانَتْ عَلَى الْبَيْدَاءِ صُرِعَتْ فَانْكَسَرَتْ