415 أَشْهَبُ ° ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ ° حَدَّثَهُ ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، وَابْنِ عَمْرٍو ° ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ° ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ : " إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَقَدْ حَاضَتِ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ، وَلا يَتَوَارَثَانِ ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ "
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا : قَدْ رَاجَعْتُكِ ، فَقَالَتْ مُجِيبَةً لَهُ : قَدِ انْقَضَتْ عِدَّتِي وَأَكْذَبَهَا الزَّوْجُ ؟ قَالَ : يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ ، فَإِِنْ كَانَ قَدْ مَضَى مِنَ الزَّمَانِ مَا تَنْقَضِي فِي مِثْلِهِ الْعِدَّةُ صُدِّقَتْ , وَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا ، قُلْتُ : فَإِِنْ سَكَتَتْ حَتَّى أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا ، ثُمَّ قَالَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ : إِنَّكَ أَشْهَدْتَ عَلَى رَجْعَتِي ، وَإِِنَّ عِدَّتِي قَدْ كَانَتِ انْقَضَتْ قَبْلَ أَنْ تُشْهِدَ عَلَى رَجْعَتِي ؟ قَالَ : لا تُصَدَّقُ ، قُلْتُ : وَلِمَ صَدَّقْتهَا فِي الْقَوْلِ الأَوَّلِ ؟ قَالَ : لأَنَّهَا فِي الْقَوْلِ الأَوَّلِ مُجِيبَةٌ لَهُ فَرَدَّتْ عَلَيْهِ الرَّجْعَةَ وَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ مُرَاجَعَتَهُ إِيَّاهَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَفِي مَسْأَلَتِكَ الْآخِرَةِ قَدْ سَكَتَتْ ، وَأَمْكَنَتْهُ مِنْ رَجْعَتِهَا ، ثُمَّ أَنْكَرَتْ بَعْدُ , فَلا تُصَدَّقُ عَلَى الزَّوْجِ لأَنَّ الرَّجْعَةَ قَدْ ثَبَتَتْ لِلزَّوْجِ بِسُكُوتِهَا لأَنَّ مَالِكًا قَالَ لِي فِي الْمَرْأَةِ تَطْلُقُ وَتَزْعُمُ أَنَّهَا قَدْ حَاضَتْ ثَلاثَ حِيَضٍ فِي شَهْرٍ ، أَوْ تَزْعُمُ أَنَّهَا قَدْ أَسْقَطَتْ ، قَالَ : أَمَّا الْحَيْضُ فَتُسْأَلُ النِّسَاءَ ، فَإِِنْ كُنَّ يَحِضْنَ لِذَلِكَ وَيَطْهُرْنَ صُدِّقَتْ , وَأَمَّا السَّقْطُ فَإِِنَّ الشَّأْنَ فِيهِ أَنَّهُنَّ فِيهِ مَأْمُونَاتٌ عَلَى ذَلِكَ ، وَلا تَكَادُ تُسْقِطُ الْمَرْأَةُ إِلا عَلِمَ بِذَلِكَ الْجِيرَانُ , وَلَكِنَّ الشَّأْنَ فِي ذَلِكَ أَنْ يُصَدَّقْنَ , وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهَا , وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ