1262 أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : جَرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ ، قَالَ : وَتَفْسِيرُ الْجُبَارِ أَنَّهُ لا دِيَةَ فِيهِ ، وَالْعَجْمَاءُ : الْبَهِيمَةُ

قَالَ مَالِك : قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ على الَّذِي أَجْرَى فَرَسَهُ بِالْعَقْلِ . قَالَ مَالِك : فَالْقَائِدُ وَالسَّائِقُ وَالرَّاكِبُ أَحْرَى أَنْ يَغْرَمُوا مِنَ الَّذِي أَجْرَى فَرَسَهُ . قَالَ : وَالْقَائِدُ وَالسَّائِقُ وَالرَّاكِبُ ، كلهم ضامن لما أصابت الدابة ، إلا أَنْ تَرْمَح الدَّابَّةُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا شَيْءٌ تَرْمَحُ مِنْهُ . قَالَ مَالِك : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الدجل الَّذِي يَحْفِرُ الْبِئْرَ عَلَى الطَّرِيقِ أَوْ يَرْبُطُ الدَّابَّةَ أَوْ يَصْنَعُ أَشْبَاهَ هَذَا عَلَى طَرِيقِ الناس , أو صَنَعَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصْنَعَ فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أُصِيبَ من ذَلِكَ مِنْ جُرْحٍ أَوْ غَيْرِهِ ، فَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ عَقْلُهُ دُونَ ثُلُثِ فَهُوَ فِي مَالِهِ , وَمَا بَلَغَ الثُّلُثَ فَصَاعِدًا فَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَمَا صَنَعَ مِنْ ذَلِكَ فيمَّا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصْنَعَهُ عَلَى طَرِيقِ الناس فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَلَا غُرْمَ مِنْ ذَلِكَ الْبِئْرُ يَحْفِرُهَا الرَّجُلُ لِلْمَطَرِ ، أوِ الدَّابَّةُ يَنْزِلُ عَنْهَا الرَّجُلُ لِلْحَاجَةِ فَيَقِفُهَا عَلَى الطَّرِيقِ , فَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي هَذَا غُرْمٌ . قَالَ مَالِك فِي الرَّجُلِ يَنْزِلُ فِي الْبِئْرِ فَيُدْرِكُهُ رَجُلٌ آخَرُ فِي أَثَرِهِ فَيَجْبِذُ الأَسْفَلُ الأَعْلَى فَيَخِرَّانِ فِي الْبِئْرِ فَيَهْلِكَانِ جَمِيعًا أَنَّ عَلَى عَاقِلَةِ الَّذِي جَبَذَهُ الدِّيَةَ . قَالَ مَالِك فِي الصَّبِيِّ يَأْمُرُهُ الرَّجُلُ أن يَنْزِلَ له في الْبِئْرِ أَوْ يَرْقَى النَّخْلَةِ , فَيَهْلِكُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي أَمَرَهُ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَهُ مِنْ هَلَاكٍ أَوْ غَيْرِهِ . قَالَ مَالِك : الأَمْرُ عِنْدَنَا , أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ عَقْلٌ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْقِلُوهُ مَعَ الْعَاقِلَةِ فِيمَا تَعْقِلُهُ الْعَاقِلَةُ مِنَ الدِّيَاتِ ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الْعَقْلُ عَلَى مَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ مِنَ الرِّجَالِ . وَقَالَ مَالِك وعَقْلِ الْمَوَالِي تُلْزَمُهُ الْعَاقِلَةُ , إِنْ شَاءُوا , وَإِنْ أَبَوْا كَانُوا أَهْلَ دِيوَانٍ أَوْ مُقْطَعِينَ ، وَقَدْ تَعَاقَلَ النَّاسُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَزَمَانِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ دِيوَانٌ ، وَإِنَّمَا كَانَ الدِّيوَانُ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْقِلَ عَنْهُ غَيْرُ قَوْمِهِ وَمَوَالِيهِ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لا يَنْتَقِلُ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَ : وَالْوَلَاءُ نَسَبٌ ثَابِتٌ . قَالَ مَالِك : فِيمَا أُصِيبَ مِنَ الْبَهَائِمِ أَنَّ عَلَى الذي أَصَابَ مِنْهَا شَيْئًا قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا . قَالَ مَالِك فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ فَيُصِيبُ حَدًّا مِنَ الْحُدُودِ أَنَّهُ لا يُؤْخَذُ بِهِ , وَذَلِكَ لأَنَّ الْقَتْلَ يكفي من ذَلِكَ كُلِّهِ ، إِلَّا الْفِرْيَةَ فَإِنَّهَا تَثْبُتُ عَلَى مَنْ قِيلَتْ لَهُ ، يُقَالُ لَهُ : مَا لَكَ لَمْ تَجْلِدْ مَنِ افْتَرَى عَلَيْكَ قال : فَأَرَى أَنْ يُجْلَدَ الْمَقْتُولُ الْحَدَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْتَلَ ثُمَّ يُقْتَلَ ، وَلَا أَرَى أَنْ يُقَادَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ ، لِأَنَّ الْقَتْلَ يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ . وَقَالَ مَالِك : والْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْقَتِيلَ إِذَا وُجِدَ بَيْنَ ظَهْرَيْ قَوْمٍ فِي قَرْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لَمْ يُؤْخَذْ بِهِ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ دَارًا وَلَا مَكَانًا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يُقْتَلُ الْقَتِيلُ ثُمَّ يُلْقَى عَلَى بَابِ قَوْمٍ يريد أن يُلَطَّخُهم بِهِ ، فلو أن الناس أخذوا بهذا , ثم شاء رجل أن يقتل قتيلا , ثم يلقيه على باب قوم يريد أن يُلَطَّخُهم بِهِ , فيؤخذوا به , إلا فعل , فَلَيْسَ يُؤَاخَذُ أَحَدٌ لمِثْلِ هذا . قَالَ مَالِك فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ اقْتَتَلُوا فَانْكَشَفُوا وَبَيْنَهُمْ قَتِيلٌ أَوْ جَرِيحٌ لا يَدْرُون مَنْ قتله قال مالك : أَحْسَنَ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ أَنَّ ذلك الْعَقْلَ , وَأَنَّ عَقْلَهُ عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ نَازَعُوهُ ، قال : وَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ أو المجروح مِنْ غَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ , فَعَقْلُهُ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا . قَالَ مالك : لَيْسَ في ذكر الخصي ولا في لسان الأخرس ، عقل مسمى ، إنّما هُوَ حكم يجتهد فيه .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال الشيخين
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال الشيخين
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف… · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة