1261 أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ° , أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، أَنَّهُ " أُتِيَ بِسَكْرَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ ° : أَنِ اقْتُلْهُ بِهِ "
أخبرنا أبو مصعب ، قال : حدثنا مالك ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، سُئِلَا عَنْ طَلَاقِ السَّكْرَانِ ، فَقَالَا : إِذَا طَلَّقَ السَّكْرَانُ جَازَ طَلَاقُهُ ، وَإِنْ قَتَلَ قُتِلَ ، قَالَ مَالِكٌ : ذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا . باب العفو في القتل العمد أخبرنا أبو مصعب ، قال : حدثنا مالك ، أَنَّهُ أَدْرَكَ مَنْ يَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، يَقُولُونَ فِي الرَّجُلِ إِذَا أَوْصَى أَنْ يُعْفَى عَنْ قَاتِلِهِ إِذَا قُتِلَ عَمْدًا : إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ وَأَنَّهُ أَوْلَى بِدَمِهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ . قَالَ مَالِك فِي الرَّجُلِ يَعْفُو عَنْ قَتْلِ الْعَمْدِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَحِقَّهُ وَيَجِبَ لَهُ إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْقَاتِلِ عَقْلٌ يَلْزَمُهُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي عَفَا عَنْهُ اشْتَرَطَ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَفْوِ عَنْهُ . قال مالك : وإذا قتل الرجل الرجل عمدًا وللمقتول بنون وبنات ، فعفا البنون وأبى البنات أن يعفون ، فعفو البنين جائز عن البنات ، ولا أمر للبنات مع البنين في القيام في الدم والعفو عنه ، فإن قبل البنون الدية , فهي موروثة على كتاب الله عز وجل . قَالَ مَالِك فِي الْقَاتِلِ عَمْدًا إِذَا عُفِيَ أَنَّهُ يُجْلَدُ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَيُسْجَنُ سَنَةً . باب القصاص في الجراح أخبرنا أبو مصعب ، قال : حدثنا مالك ، عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حَزْم ، أن أباه أبا بَكْر بْن مُحَمَّد ، أَقَادَ مِنْ كَسْرِ الْفَخِذِ . قَالَ مَالِك : الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّه مَنْ كَسَرَ يَدًا أَوْ رِجْلًا عَمْدًا أَنَّهُ يُقَادُ مِنْهُ وَلَا يَعْقِلُ ، وَلَا يُقَادُ من أَحَدٍ حَتَّى يصح , فَهُوَ الْقَوَدُ ، وَإِنْ زَادَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ فَلَيْسَ عَلَى الْمَجْرُوحِ الأَوَّلِ الْمُسْتَقِيدِ شَيْءٌ ، وَإِنْ بَرِأَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ وشل الْمَجْرُوحُ الأَوَّلُ أَوْ بَرِأَتْ جِرَاحُهُ وَبِهَا عَيْبٌ أَوْ نَقْصٌ أَوْ عَثَلٌ ، فَإِنَّ الْمُسْتَقَادَ مِنْهُ لا يَكْسِرُ الثَّانِيَةَ وَلَا يُقَادُ بِجُرْحِهِ قال وَلَكِنَّهُ يُعْقَلُ لَهُ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ جراح برأ الأَوَّلِ أَوْ فَسَدَ مِنْهَا قال مالك , وَالْجِرَاحُ فِي الْجَسَدِ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ . قَالَ مَالِك : وَإِذَا عَمَدَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَفَقَأَ عَيْنَهَا أَوْ كَسَرَ يَدَهَا أَوْ قَطَعَ إِصْبَعَهَا أَوْ أشباه ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا لِذَلِكَ فَإِنَّهَا تُقَادُ مِنْهُ ، وإن كان هو أصابها بجرح على وجه الخطأ , ذهب يعاقبها فأصاب ما لم يرد , فَإِنَّهُ يَعْقِلُ مَا أَصَابَ مِنْهَا وَلَا يُقَادُ مِنْهُ .