← المكتبة
معاوية بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس
المشهور بـ معاوية بن أبي سفيان الأموي
صحابي أبو عبد الرحمن ابن أبي سفيان القرشي،الأموي ط 1 ت 60 هـ خ م 199 riwāya ◈ 7570 ✴ in the graph ↗
البلدان: الشام
died in al-Shām · دمشق
القرابة: أمه هند بنت عتبة بن ربيعة
Isnād network — from the chains
↑ narrated from (teachers)
رملة بنت صخر بن حرب بن أمية ×46 زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن ال… ×16 عبد الله بن عباس بن عبد المطلب … ×15 عبد الله بن عمرو بن العاص بن وا… ×14 صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس ب… ×11 عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم ب… ×9 ضحاك بن قيس بن خالد بن وهب بن ث… ×8 سفيان بن عيينة بن ميمون ×6 سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص … ×6 عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد ال… ×6 عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن… ×6 عائشة بنت عبد الله بن عثمان بن … ×6 عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نف… ×5 علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ب… ×5 مغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مس… ×4 أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى ب… ×4 مقدام بن معدي كرب بن عمرو بن يز… ×4 أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن… ×4
↓ narrated to (students)
حميد بن عبد الرحمن بن عوف ×127 عبد الله بن عباس بن عبد المطلب … ×66 محمد بن كعب بن سليم بن أسد بن ع… ×59 جرير بن عبد الله بن جابر بن مال… ×59 عبد الجبار بن عبيد الله بن سلمان ×59 عيسى بن طلحة بن عبيد الله ×50 عبد الله بن محيريز بن جنادة بن … ×47 ذكوان ×46 معاوية بن حديج بن جفنة بن قتيرة… ×44 عبد الله بن عامر بن يزيد بن تمي… ×42 لاحق بن حميد بن سعيد بن خالد بن… ×42 حيوان بن خالد ×40 أسعد بن سهل بن حنيف بن واهب ×40 حمان ×40 سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وه… ×39 عبد الرحمن بن عسيلة بن عسل بن ع… ×38 يونس بن ميسرة بن حلبس ×36 عبد الله بن عامر بن لحي ×35
Critics’ verdicts — jarḥ wa taʿdīl (5)
أبو حاتم بن حبان البس… ذكره في الصحابة
البخاري دعا له النبي صلى الله عليه وسلم
السيوطي من مسلمة الفتح ، وكتب للنبي صلى الله عليه وسلم
Biography · ع

ع معاوية بن أَبِي سفيان
واسمه صخر بْن حرب بْن أمية بْن عَبْد شمس بْن عَبْد مناف أَبُو عَبْد الرحمن القرشي الأموي وأمه هند بنت عتبة بْن ربيعة بْن عَبْد شمس وهو وأبوه من مسلمة الفتح وقيل أنه أسلم زمن الحديبية، وروي عنه أنه كَانَ يقول: لقد أسلمت فِي عمرة القضية ولكن كنت أخاف أن أخرج وكانت أمي تقول: إن خرجت قطعنا عنك القوت
روى عن
النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ع
وعن أَبِي بكر الصديق عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي قحافة
وعمر بْن الخطاب
وكعب الأحبار خ
ومالك بْن يخامر السكسكي خ وهما من التابعين
وأخته أم حبيبة بنت أَبِي سفيان د س ق زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
روى عنه
ثابت بْن سعد الطائي
وأبو الشعثاء جابر بْن زيد البصري خت
وجبير بْن نفير الحضرمي بخ
وجرير بْن عَبْد اللَّهِ البجلي م ت س
ومولاه حريز ق
والحسن البصري س
وحمان س، وقيل: أَبُو حمان س أخو أَبِي شيخ الهنائي
وحمران بْن أبان خ مولى عثمان بْن عفان
وحميد بْن عَبْد الرحمن بْن عوف خ م د ت س
وخالد بْن معدان د س
وذكوان أَبُو صالح السمان د ت ق
وراشد بْن سعد المقرائي د
والسائب بْن يزيد الكندي م د س
وسعيد بْن المسيب م س
وسعيد المقبري س
وشعيب بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمرو بْن العاص ق والد عمرو بْن شعيب
وعبد اللَّهِ بْن عامر اليحصبي المقرئ م
وعبد اللَّهِ بْن عباس خ م د س
وعبد اللَّهِ بْن محيريز الجمحي د ق
وعبد الرحمن بْن هرمز الأعرج د
وعطاء بْن أَبِي رباح س
وعلقمة بْن وقاص الليثي س
وعمير بْن هاني العنسي خ م
والعلاء بْن أَبِي حكيم الشامي عخ ت س
وعيسى بْن طلحة بْن عُبَيْد اللَّهِ خ م سي ق
والقاسم أَبُو عَبْد الرحمن الشامي ق
وقيس بْن أَبِي حازم
ومحمد بْن جبير بْن مطعم خ س
ومحمد بْن سيرين س
ومحمد بْن علي بْن أَبِي طالب المعروف بابن الحنفية
ومحمد بْن كعب القرظي بخ
ومطرف بْن عَبْد اللَّهِ بْن الشخير د
ومعاوية بْن حديج التجيبي د س ق
ومعبد الجهني ق
وأبو الأزهر المغيرة بْن فروة د
وموسى بْن طلحة بْن عُبَيْد اللَّهِ ت ق
وهمام بْن منبه م د س
وأبو العريان الهيثم بْن الأسود النخعي بخ
وأبو مجلز لاحق بْن حميد د ت
ويزيد بْن الأصم م
ويزيد بْن جارية الأنصاري صد س
ويزيد بْن عَبْد الرحمن بْن أَبِي مالك د
ويعلى بْن شداد بْن أوس الأنصاري ق
ويوسف والد مُحَمَّد بْن يوسف مولى عثمان س
ويونس بْن ميسرة بْن حلبس ق
وأبو إدريس الخولاني س
وأبو أمامة بْن سهل بْن حنيف خ س
وأبو ذر الغفاري س، ومات قبله
وأبو سعيد الخدري م ت س
وأبو سلمة بْن عَبْد الرحمن بْن عوف س
وأبو شيخ الهنائي د س
وأبو عامر الهوزني د
وأبو عَبْد اللَّهِ الصنابحي د
وأبو عَبْد رب الزاهد ق
وأبو قلابة الجرمي د س
وأبو نجيح المكي ص، والد عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي نجيح
وأبو هند البجلي د س
ولاه عُمَر بْن الخطاب الشام بعد أخيه يزيد بْن أَبِي سفيان، ثم أقره عثمان وولي الخلافة عشرين سنة .
وقال مُحَمَّد بْن إسحاق: كَانَ معاوية أميرا عشرين سنة، وخليفة عشرين سنة .
قال يحيى بْن بكير، عَن الليث بْن سعد: توفي فِي رجب لأربع ليال بقين منه سنة ستين .
وقال الوليد بْن مسلم: مات فِي رجب سنة ستين، وكانت خلافته تسع عشرة سنة ونصفا .
وقال غيره: توفي بدمشق يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة تسع وخمسين، وهو ابْن اثنتين وثمانين، وكانت خلافته سنة تسع عشرة سنة، وثلاثة أشهر، وعشرين يوما . وقيل: مات وهو ابْن ثمان وسبعين، وقيل: ابْن ست وثمانين .
روى له الجماعة معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي أمير المؤمنين، ولد قبل البعثة بخمس سنين، وقيل بسبع، وقيل بثلاث عشرة، والأول أشهر، وحكى الواقدي أنه أسلم بعد الحديبية، وكتم إسلامه حتى أظهره عام الفتح، وأنه كان في عمرة القطاء مسلما ؛ وهذا يعارضه ما ثبت في الصحيح عن سعد بن أبي وقاص أنه قال في العمرة في أشهر الحج: فعلناها، وهذا يومئذ كافر . ويحتمل إن ثبت الأول أن يكون سعد أطلق ذلك بحسب ما استصحب من حاله، ولم يطلع على أنه كان أسلم لإخفائه لإسلامه . وقد أخرج أحمد من طريق محمد بن علي بن الحسين، عن ابن عباس أن معاوية قال: قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المروة، وأصل الحديث في البخاري من طريق طاوس، عن ابن عباس بلفظ قصرت بمشقص، ولم يذكر المروة، وذكر المروة يعين أنه كان معتمرا ؛ لأنه كان في حجة الوداع حلق بمنى كما ثبت في الصحيحين، عن أنس، وأخرج البغوي من طريق محمد بن سلام الجمحي، عن أبان بن عثمان: كان معاوية بمنى، وهو غلام مع أمه إذ عثر فقالت: قم لا رفعك الله، فقال لها أعرابي: لم تقولين له هذا ؟ والله إني لأراه سيسود قومه، فقالت: لا رفعه الله إن لم يسد إلا قومه قال أبو نعيم: كان من الكتبة الحسبة الفصحاء حليما وقورا، وعن خالد بن معدان: كان طويلا أبيض أجلح، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وكتب له، وولاه عمر الشام بعد أخيه يزيد بن أبي سفيان، وأقره عثمان، ثم استمر، فلم يبايع عليا، ثم حاربه، واستقل بالشام، ثم أضاف إليها مصر، ثم تسمى بالخلافة بعد الحكمين، ثم استقل لما صالح الحسن، واجتمع عليه الناس فسمي ذلك العام عام الجماعة، وأخرج البغوي من طريق مبارك بن فضالة، عن أبيه، عن علي بن عبد الله، عن عبد الملك بن مروان قال: عاش ابن هند يعني: معاوية عشرين سنة أميرا وعشرين سنة خليفة، وجزم به محمد بن إسحاق، وفيه تجوز لأنه لم يكمل في الخلافة عشرين إن كان أولها قتل علي، وإن كان أولها تسليم الحسن بن علي فهي تسع عشرة سنة إلا يسيرا، وفي صحيح البخاري عن عكرمة قلت: لابن عباس إن معاوية أوتر بركعة فقال: إنه فقيه، وفي رواية: إنه صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحكى ابن سعد أنه كان يقول: لقد أسلمت قبل عمرة القضية، ولكني كنت أخاف أن أخرج إلى المدينة لأن أمي كانت تقول: إن خرجت قطعنا عنك القوت . وأخرج ابن شاهين عن ابن أبي داود بسنده إلى معاوية حديث " الخير عادة والشر لجاجة " وقال: قال ابن أبي داود: لم يحدث به عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا معاوية وفي مسند أبي يعلى عن سويد بن شعبة، عن عمرو بن يحيى بن سعيد، عن جده سعيد هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص، عن معاوية قال: ابتعت رسول صلى الله عليه وسلم بوضوء فلما توضأ نظر إلي فقال ": يا معاوية إن وليت أمرا فاتق الله، واعدل فما زلت أظن أني مبتلى بعمل " . سويد فيه مقال، وقد أخرجه البيهقي في الدلائل من وجه آخر وفي تاريخ البخاري عن معمر، عن همام بن منبه قال: قال ابن عباس: ما رأيت أحدا أحلى للملك من معاوية . وقال البغوي: حدثنا عمي عن الزبير، حدثني محمد بن علي قال: كان عمر إذا نظر إلى معاوية قال: هذا كسرى العرب، وذكر ابن سعد عن المدائني قال: نظر أبو سفيان إلى معاوية، وهو غلام فقال: إن ابني هذا لعظيم الرأس، وإنه لخليق أن يسود قومه فقالت هند: قومه فقط ثكلته إن لم يسد العرب قاطبة . وقال المدائني: كان زيد بن ثابت يكتب الوحي، وكان معاوية يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فيما بينه وبين العرب وفي مسند أحمد وأصله في مسلم عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ادع لي معاوية " وكان كاتبه . وقد روى معاوية أيضا عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وأخته أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان، وروى عنه من الصحابة ابن عباس، وجرير البجلي، ومعاوية بن حديج، والسائب بن يزيد، وعبد الله بن الزبير، والنعمان بن بشير، وغيرهم، ومن كبار التابعين مروان بن الحكم، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وقيس بن أبي حازم، وسعيد بن المسيب وأبو إدريس الخولاني، وممن بعدهم: عيسى بن طلحة، ومحمد بن جبير بن مطعم، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف، وأبو مجلز، وجبير بن نفير، وحمران مولى عثمان، وعبد الله بن محيريز، وعلقمة بن وقاص، وعمير بن هاني، وهمام بن منبه، وأبو العريان النخعي، ومطرف بن عبد الله بن الشخير، وآخرون . وقال ابن المبارك في كتاب الزهد: أخبرنا بن أبي ذئب عن مسلم بن جندب، عن أسلم مولى عمر قال: قدم علينا معاوية، وهو أبض الناس وأجملهم، فخرج إلى الحج مع عمر بن الخطاب، وكان عمر ينظر إليه فيتعجب منه، ثم يضع أصبعه على جبينه، ثم يرفعها عن مثل الشراك فيقول: بخ بخ إذا نحن خير الناس أن جمع لنا خير الدنيا والآخرة . فقال معاوية: يا أمير المؤمنين سأحدثك إنا بأرض الحمامات والريف فقال عمر: سأحدثك ما بك إلطافك نفسك بأطيب الطعام، وتصبحك حتى تضرب الشمس متنيك وذوو الحاجات وراء الباب قال: حتى جئنا ذا طوى، فأخرج معاوية حلة فلبسها، فوجد عمر منها ريحا كأنه ريح طيب فقال: يعمد أحدكم فيخرج حاجا تفلا حتى إذا جاء أعظم بلدان الله حرمة أخرج ثوبيه كأنهما كانا في الطيب فلبسهما فقال له معاوية: إنما لبستهما لأدخل على عشيرتي يا عمر والله لقد بلغني إذاك ها هنا وبالشام فالله يعلم أن لقد عرفت الحياء في عمر، فنزع معاوية الثوبين، وليس ثوبيه اللذين أحرم فيهما، وهذا سند قوي، وأخرج ابن سعد عن أحمد بن محمد الأزرقي، عن عمرو بن يحيى بن سعيد، عن جده قال: دخل معاوية على عمر بن الخطاب، وعليه حلة خضراء، فنظر إليه الصحابة، فلما رأى ذلك عمر قام ومعه الدرة، فجعل ضربا بمعاوية ومعاوية يقول: الله الله يا أمير المؤمنين فيم فيم ؟ فلم يكلمه حتى رجع فجلس في مجلسه فقالوا له: لم ضربت الفتى وما في قومك مثله ؟ فقال: ما رأيت إلا خيرا وما بلغني إلا خير ولكني رأيته وأشار بيده يعني إلى فوق فأردت أن أضع منه، وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا محمد بن عباد، حدثنا سفيان عن شيخ قال: قال عمر: إياكم والفرقة بعدي فإن فعلتم، فاعلموا أن معاوية بالشام فإذا وكلتم إلى رأيكم كيف يستبزها منكم . مات معاوية في رجب سنة ستين على الصحيح ب د ع: معاوية بْن صخر بْن حرب بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف القرشي الأموي ، وهو معاوية بْن أَبِي سفيان، وأمه هند بنت عتبة بْن ربيعة بْن عبد شمس يجتمع أبوه وأمه فِي عبد شمس، وكنيته أَبُو عبد الرحمن . أسلم هُوَ وأبوه وأخوه يزيد وأمه هند فِي الفتح، وَكَانَ معاوية يقول: إنه أسلم عام القضية، وَإِنه لقي رَسُول اللَّهِ صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم مسلما وكتم إسلامه من أبيه وأمه . وشهد مع رَسُول اللَّهِ صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم حنينا، وأعطاه من غنائم هوازن مائة بعير، وأربعين أوقية، وَكَانَ هُوَ وأبوه من المؤلفة قلوبهم، وحسن إسلامهما، وكتب لرسول اللَّه صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم . ولما سير أَبُو بكر رضي اللَّه عَنْهُ الجيوش إِلَى الشام سار معاوية مع أخيه يزيد بْن أَبِي سفيان، فلما مات يزيد استخلفه عَلَى عمله بالشام وهو دمشق، فلما بلغ خبر وفاة يزيد إِلَى عمر، قَالَ لأبي سفيان: " أحسن اللَّه عزاءك فِي يزيد، رَحِمَهُ اللَّه، فقال لَهُ أَبُو سفيان: من وليت مكانه ؟ قَالَ: أخاه معاوية، قَالَ: وصلتك رحم يا أمير الْمُؤْمِنِين " .

أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى أَبِي عِيسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ ° ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: " اللَّهُمَّ، اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا، وَاهْدِ بِهِ "

قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ ° خَطَبَ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَأَهْلَ الْمَدِينَةِ ؟ ! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ وَيَقُولُ: " إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ "

وقال ابن عباس: معاوية فقيه . وقال ابن عمر: ما رأيت أحدا بعد رَسُول اللَّهِ صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم أسود من معاوية، فقيل لَهُ: أَبُو بكر، وعمر، وعثمان، وَعَليّ ؟ فقال: " كانوا والله خيرا من معاوية وأفضل، ومعاوية أسود " . ولما دخل عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عَنْهُ الشام ورأى معاوية، قَالَ: هَذَا كسرى العرب .

&0 أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمَا، عَنْ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَاللَّفْظُ لابْنِ مُثَنَّى، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْقَصَّابِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ: كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَارَيْتُ خَلْفَ بَابٍ، قَالَ: فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً، وَقَالَ: " اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةُ "، قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: هُوَ يَأْكُلُ، ثُمَّ قَالَ: " اذْهَبْ، فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةُ "، قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: هُوَ يَأْكُلُ، فَقَالَ: " لا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ " . أَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ لِمُعَاوِيَةَ وَأَتْبَعَهُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .

ولم يزل واليا عَلَى ما كَانَ أخوه يتولاه بالشام خلافة عمر، فلما استخلف عثمان جمع لَهُ الشام جميعه، ولم يزل كذلك إِلَى أن قتل عثمان، فانفرد بالشام، ولم يبايع عَلَيْا، وأظهر الطلب بدم عثمان، فكان وقعة صفين بينه وبين عَليّ، وهي مشهورة، وقد استقصينا ذَلِكَ فِي كتابنا الكامل فِي التاريخ . ثُمَّ لِمَا قتل عَليّ واستخلف الْحَسَن بْن عَليّ سار معاوية إِلَى العراق، وسار إليه الْحَسَن بْن عَليّ، فلما رَأَى الْحَسَن الفتنة وأن الأمر عظيم تراق فِيهِ الدماء، ورأى اختلاف أهل العراق، سلم الأمر إِلَى معاوية، وعاد إِلَى المدينة، وتسلم معاوية العراق، وأتى الكوفة فبايعه الناس، واجتمعوا عَلَيْهِ، فسمي عام الجماعة، فبقي خليفة عشرين سنة، وأميرا عشرين سنة، لأنه ولي دمشق أربع سنين من خلاف عمر، واثنتي عشرة سنة خلافة عثمان مع ما أضاف إليه من باقي الشام، وأربع سنين تقريبا أيام خلافة عَليّ، وستة أشهر خلافة الْحَسَن، وسلم إليه الْحَسَن الخلافة سنة إحدى وأربعين، وقيل: سنة أربعين , والأول أصح . وتوفي معاوية النصف من رجب سنة ستين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقيل: ابن ست وثمانين سنة، وقيل: توفي يَوْم الخميس لثمان بقين من رجب سنة تسع وخمسين، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة . والأصح فِي وفاته أنها سنة ستين . ولما مرض كَانَ ابنه يزيد غائبا، ولما حضره الموت أوصى أن يكفن فِي قميص كَانَ رَسُول اللَّهِ صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم قد كساه إياه، وأن يجعل مما يلي جسده، وَكَانَ عنده قلامة أظفار رَسُول اللَّهِ صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم، فأوصى أن تسحق وتجعل فِي عينيه وفمه، وقال: افعلوا ذَلِكَ، وخلوا بيني وبين أرحم الراحمين . ولما نزل بِهِ الموت قَالَ: ليتني كنت رجلا من قريش بذي طوى، وأني لَمْ أل من هَذَا الأمر شيئا . ولما مات أخذ الضحاك بْن قيس أكفانه، وصعد المنبر وخطب الناس وقال: إن أمير الْمُؤْمِنِين معاوية كَانَ حد العرب، وعود العرب، قطع اللَّه بِهِ الفتنة، وملكه عَلَى العباد، وسير جنوده فِي البر والبحر، وَكَانَ عبدا من عُبَيْد اللَّه، دعاه فأجابه، وقد قضى نحبه، وهذه أكفانه فنحن مدرجوه، ومدخلوه قبره، ومخلوه وعمله فيما بينه وبين ربه، إن شاء رحمه، وَإِن شاء عذبه . وصلى عَلَيْهِ الضحاك، وَكَانَ يزيد غائبا بحوارين، فلما ثقل معاوية أرسل إليه الضحاك، فقدم وقد مات معاوية، فقال: جاء البريد بقرطاس بحث بِهِ فأوجس القلب من قرطاسه فزعا قلنا: لك الويل ! ماذا فِي صحيفتكم ؟ قالوا: الخليفة أمسى مثبتا وجعا وهي أكثر من هَذَا . وَكَانَ معاوية أبيض جميلا، إذا ضحك انقلبت شفته العليا، وَكَانَ يخضب . روى عَنْهُ جماعة من الصحابة: ابن عباس، والخدري، وَأَبُو الدرداء، وجرير، والنعمان بْن بشير، وابن عمر، وابن الزبير، وغيرهم . ومن التابعين: أَبُو سلمة، وحميد ابنا عبد الرحمن، وعروة، وسالم، وعلقمة بْن وقاص، وابن سيرين، والقاسم بْن مُحَمَّد، وغيرهم . روي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ما زلت أطمع فِي الخلافة مذ قَالَ لي رَسُول اللَّهِ صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم: " إن وليت فأحسن " . وروي عبد الرحمن بْن أبزى، عَنْ عمر، أَنَّهُ قَالَ: هَذَا الأمر فِي أهل بدر ما بقي منهم أحد، ثُمَّ فِي أهل أحد ما بقي منهم أحد، ثُمَّ فِي كذا وكذا، وليس فيها لطليق، ولا لولد طليق، ولا لمسلمة الفتح شيء . أخرجه الثلاثة معاوية بْن أَبِي سُفْيَان: معاوية بْن أَبِي سُفْيَان، واسم أَبِي سُفْيَان صَخْر بْن حرب بْن أُمَيَّة بْن عبد شمس بْن عبد مناف، وأمه هند بِنْت عُتْبَة بْن رَبِيعَة بْن عبد شمس بْن عبد مناف، يكنى: أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ، كَانَ هُوَ وأبوه وأخوه من مسلمة الْفَتْح . وقد رَوَى عَنْ مُعَاوِيَة، أَنَّهُ قَالَ: أسلمت يَوْم القضية، ولقيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسلما . قَالَ أَبُو عُمَر: مُعَاوِيَة وأبوه من المؤلفة قلوبهم، ذكره فِي ذَلِكَ بعضهم، وَهُوَ أحد الذين كتبوا لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وولاه عُمَر على الشام عِنْدَ موت أخيه يَزِيد . وَقَالَ صَالِح بْن الوجيه: فِي سنة تسع عشرة كتب عُمَر إِلَى يَزِيد بْن أَبِي سُفْيَان يأمره بغزو قيسارية، فغزاها، وبها بطارقة الروم، فحاصرها أياما، وَكَانَ بها مُعَاوِيَة أخوه، فخلفه عليها، وصار يَزِيد إِلَى دمشق، فأقام مُعَاوِيَة على قيسارية حَتَّى فتحها فِي شوال سنة تسع عشرة . وتوفي يَزِيد فِي ذي الحجة من ذَلِكَ العام فِي دمشق، واستخلف أخاه مُعَاوِيَة على عمله، فكتب إِلَيْهِ عُمَر بعهده على مَا كَانَ يَزِيد يلي من عمل الشام، ورزقه ألف دينار فِي كل شهر، هكذا قَالَ صَالِح بْن الوجيه، وخالفه الْوَلِيد بْن مُسْلِم . حَدَّثَنَا خَلَف بْن الْقَاسِم ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمَيْمُون ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة ، حَدَّثَنَا دحيم ، حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم " أن فتح بيت المقدس كَانَ سنة ست عشرة صلحا، وأن عُمَر شهد فتحها فِي حين دخوله الشام . قَالَ: وفي سنة تسع عشرة كَانَ فتح جلولاء، وأميرها سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص، ثُمَّ كانت قيسارية فِي ذَلِكَ العام، وأميرها مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان . وَذَكَرَ الدُّولابِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ ، قَالَ " جَزَعَ عُمَرُ عَلَى يَزِيدَ جَزَعًا شَدِيدًا، وَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِوِلايَتِهِ الشَّامَ، فَأَقَامَ أَرْبَعَ سِنِينَ وَمَاتَ، فَأَقَرَّهُ عُثْمَانُ عَلَيْهَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَى أَنْ مَاتَ، ثُمَّ كَانَتِ الْفِتْنَةُ، فَحَارَبَ مُعَاوِيَةُ عَلِيًّا خَمْسَ سِنِينَ " . قَالَ أَبُو عُمَر: صوابه أربع سنين، وَقَالَ غيره: ورد البريد بموت يَزِيد على عُمَر، وَأَبُو سُفْيَان عنده، فلما قرأ الكتاب بموت يَزِيد، قَالَ لأبي سُفْيَان: أحسن الله عزاك فِي يَزِيد ورحمه، ثُمَّ قَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَان: من وليت مكانه يَا أمير المؤمنين ؟ قَالَ: أخاه مُعَاوِيَة، قَالَ: وصلتك رحم يَا أمير المؤمنين وقال عُمَر إذ دخل الشام ورأى مُعَاوِيَة: هَذَا كسرى العرب، وَكَانَ قد تلقاه مُعَاوِيَة فِي موكب عظيم، فلما دنا منه، قَالَ لَهُ: أنت صاحب الموكب العظيم ؟ قَالَ: نعم، يَا أمير المؤمنين، قَالَ: مع مَا يبلغني عنك من وقوف ذوي الحاجات ببابك ! قَالَ: مع مَا يبلغك من ذَلِكَ . قَالَ: ولم تفعل هَذَا ؟ قَالَ: نحن بأرض جواسيس العدو بها كثيرة . فيجب أن نظهر من عز السلطان مَا نرهبهم بِهِ، فإن أمرتني فعلت، وإن نهيتني انتهيت . فَقَالَ عُمَر لمعاوية: مَا أسألك، عَنْ شيء إلا تركتني فِي مثل رواجب الضرس، إن كَانَ مَا قلت حقا إنه لرأي أريب، وإن كَانَ باطلا إنه لخدعة أديب، قَالَ: فمرني يَا أمير المؤمنين . قَالَ: لا آمرك ولا أنهاك . فَقَالَ عَمْرو: يَا أمير المؤمنين، مَا أحسن مَا صدر الفتى عما أوردته فِيهِ ! قَالَ: لحسن مصادره وموارده جشمناه مَا جشمناه . وذم مُعَاوِيَة عِنْدَ عُمَر يوما، فَقَالَ: دعونا من ذم فتى قريش من يضحك فِي الغضب، ولا ينال مَا عنده إلا على الرضا، ولا يؤخذ مَا فوق رأسه إلا من تحت قدميه . رَوَى جبلة بْن سحيم، عَنِ ابْن عُمَر، قَالَ: مَا رأيت أحدا بعد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسود من مُعَاوِيَة . فقيل لَهُ: فأبو بَكْر، وَعُمَر، وعثمان، وعلي ! فَقَالَ: كانوا والله خيرا من مُعَاوِيَة . وَكَانَ مُعَاوِيَة أسود منهم . وقيل لنافع: مَا بال ابْن عُمَر بايع مُعَاوِيَة، ولم يبايع عليا ؟ فَقَالَ: كَانَ ابْن عُمَر يعطي يدا فِي فرقة، ولا يمنعها من جماعة، ولم يبايع مُعَاوِيَة حَتَّى اجتمعوا عَلَيْهِ . قَالَ أَبُو عُمَر: كَانَ مُعَاوِيَة أميرا بالشام نحو عشرين سنة، وخليفة مثل ذَلِكَ، كَانَ من خلافة عُمَر أميرا نحو أربعة أعوام، وخلافة عُثْمَان كلها اثنتي عشرة سنة، وبايع لَهُ أهل الشام خاصة بالخلافة سنة ثمان أو تسع وثلاثين، واجتمع الناس عَلَيْهِ حين بايع لَهُ الْحَسَن بْن علي، وجماعة ممن معه، وذلك فِي ربيع أو جمادى سنة إحدى وأربعين، فيسمى عام الجماعة . وقد قيل: إن عام الجماعة كَانَ سنة أربعين، والأول أصح . قَالَ ابْن إِسْحَاق: كَانَ مُعَاوِيَة أميرا عشرين سنة، وخليفة عشرين سنة . وَقَالَ غيره: كانت خلافته تسع عشرة سنة وتسعة أشهر وثمانية وعشرين يوما، وتوفي فِي النصف من رجب سنة ستين بدمشق ودفن بها وَهُوَ ابْن ثمان وسبعين سنة . وقيل: ابْن ست وثمانين . قَالَ الْوَلِيد بْن مُسْلِم: مات مُعَاوِيَة فِي رجب سنة ستين، وكانت خلافته تسع عشرة سنة ونصفا . وَقَالَ غيره: توفي مُعَاوِيَة بدمشق ودفن بها يَوْم الخميس لثمان بقين من رجب سنة تسع خمسين، وَهُوَ ابْن اثنتين وثمانين سنة، وكانت خلافته تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر وعشرين يوما، وَكَانَ يتمثل وَهُوَ قد احتضر: الوافر فهل من خالدٍ إما هلكنا وهل بالموت يَا للناس عار وروى مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحكم، قَالَ: سمعت الشافعي، يَقُول: لما ثقل مُعَاوِيَة كَانَ يَزِيد غائبا، فكتب إِلَيْهِ بحاله، فلما أتاه الرسول، أنشأ يَقُول: البسيط جاء البريد بقرطاسٍ يحث بِهِ فأوجس القلب من قرطاسه فزعا قلنا لك الويل ماذا فِي صحيفتكم ؟ قالوا: الخليفة أمسى مثبتا وجعا فمادت الأرض أو كادت تميد بنا كأن ثهلان من أركانه انقلعا أودى ابْن هند وأودى المجد يتبعه كانا جميعا فظلا يسريان معا لا يرقع الناس مَا أوهى وإن جهدوا أن يرقعوه ولا يوهون مَا رقعا أغر أبلج يستسقى الغمام بِهِ لو قارع الناس عَنْ أحلامهم قرعا قال الشافعي: البيتان الأخيران للأعشى، فلما وصل إِلَيْهِ وجده مغمورا، فأنشأ يَقُول: المنسرح لو عاش حي على الدنيا لعاش إمام الناس لا عاجز ولا وكل الحول القلب الأريب ولن يدفع وقت المنية الحيل فأفاق مُعَاوِيَة، وَقَالَ: يَا بني، إِنِّي صحبت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فخرج لحاجةٍ فاتبعته بإداوة، فكساني أحد ثوبيه الَّذِي كَانَ على جلده فخبأته لهذا اليوم، وأخذ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أظفاره وشعره ذات يَوْم، فأخذته وخبأته لهذا اليوم، فإذا أنا مت فاجعل ذَلِكَ القميص دون كفني مما يلي جلدي، وخذ ذَلِكَ الشعر والأظفار فاجعله فِي فمي، وعلى عيني ومواضع السجود مني، فإن نفع شيء فذاك، وإلا فإن الله غفور رحيم . وَقَالَ ابْن بكير، عَنِ اللَّيْث: توفي مُعَاوِيَة فِي رجب لأربع ليال بقين منه سنة ستين، وَقَالَ: إنه أول من جعل ابنه ولي العهد خليفة بعده فِي صحته، وَقَالَ الزُّبَيْر: هُوَ أول من اتخذ ديوان الخاتم، وأمر بهدايا النيروز والمهرجان، واتخذ المقاصير فِي الجوامع . وأول من قتل مسلما صبرا حجرا، وأصحابه، وأول من أقام على رأسه حرسا، وأول من قيدت بين يديه الجنائب . وأول من اتخذ الخصيان فِي الإسلام، وأول من بلغ درجات المنبر خمس عشرة رقاة، وَكَانَ يَقُول: أنا أول الملوك . قَالَ أَبُو عُمَر: رَوَى عَنْهُ من الصحابة طائفة وجماعة من التابعين بالحجاز والشام والعراق . قَالَ الأوزاعي: أدركت خلافة مُعَاوِيَة جماعة من أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لم ينتزعوا يدا من طاعةٍ ولا فارقوا جماعةً، وَكَانَ زَيْد بْن ثَابِت يأخذ العطاء من مُعَاوِيَة .

حدثنا خَلَف بْن قَاسِم، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عُمَر ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عبد ربه ، قَالَ: " رأيت مُعَاوِيَة ° يصفر لحيته كأنها الذهب " . وَرَوَى ابْن وَهْب، عَنْ مَالِك، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَة: لقد يتفت الشيب كذا وكذا سنة . وله فضيلة جليلة رويت من حديث الشاميين

رَوَاهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَاعِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ وَقِهِ الْعَذَابَ " . رواه عَنْ مُعَاوِيَة بْن صَالِح أَسَد بْن مُوسَى، وعبد الله بْن صَالِح، وعبد الرحمن بْن مهدي، وبشر بْن السري، وغيرهم، إلا أن الْحَارِث بْن زِيَاد مجهول لا يعرف بغير هَذَا الحديث وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ وَأَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَعَثَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَكْتُبُ لَهُ . فَقِيلَ: إِنَّهُ يَأْكُلُ . ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ يَأْكُلُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ " . من مسند أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ومن جامع مَعْمَر رواية عَبْد الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَر ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عُقَيْل ، " أن مُعَاوِيَة لما قدم المدينة لقيه أَبُو قَتَادَة الأَنْصَارِيّ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة: يَا أَبَا قَتَادَة، تلقاني الناس كلهم غيركم يَا معشر الأنصار، مَا منعكم ؟ قَالَ: لم يكن معنا دواب . قال مُعَاوِيَة: فأين النواضح ؟ قَالَ أَبُو قَتَادَة: عقرناها فِي طلبك، وطلب أبيك يَوْم بدر . قَالَ: نعم يَا أَبَا قَتَادَة ! قَالَ أَبُو قَتَادَة: إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لنا: " إنا نرى بعده أثرةً " . قَالَ مُعَاوِيَة: فما أمركم عِنْدَ ذَلِكَ، قَالَ: أمرنا بالصبر . قَالَ: فاصبروا حَتَّى تلقوه " . قَالَ: فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن حَسَّان حين بلغه ذَلِكَ: الوافر ألا أبلغ مُعَاوِيَة بْن صَخْر أمير المؤمنين نثا كلامي فإنا صابرون ومنظروكم إلى يَوْم التغابن والخصام وَرَوَى ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، قَالَ: " فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ سَلَّمْتُ، قَالَ: فَقَالَ: مَا فعل طعنك على الأئمة يَا مسور ؟ قَالَ: قلت: دعنا من هَذَا وأحسن فيما قدمنا لَهُ . قَالَ: والله لتكلمن بذات نفسك . قَالَ: فلم أدع شيئا أعيبه عَلَيْهِ إلا بينته لَهُ . فَقَالَ: لا أتبرأ من الذنوب، فملك يَا مسور ذنوب تخاف أن تهلك إن لم يغفرها الله لك ؟ قَالَ: فقلت: بلى . قَالَ: فما جعلك أحق أن ترجو المغفرة مني، فوالله لما ألى من الإصلاح بين الناس، وإقامة الحدود، والجهاد فِي سبيل الله، والأمور العظام التي لست أحصيها ولا تحصيها أكثر مما تلي، وإني لعلي دين يقبل الله فِيهِ الحسنات، ويعفو عَنِ السيئات، والله لعلى ذَلِكَ مَا كنت لا أخير بين الله وبين مَا سواه إلا اخترت الله على مَا سواه . قَالَ مسور: ففكرت حين قَالَ مَا قَالَ، فعرفت أَنَّهُ خصمني " . قَالَ: فكان إذا ذكر بعد ذَلِكَ دعا لَهُ بالخير . وَهَذَا الخبر من أصح مَا يروى من حديث ابْن شهاب، رواه عَنْهُ مَعْمَر، وجماعة من أصحابه رَوَى أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: " يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّ هَاهُنَا نَاسًا يَشْهَدُونَ عَلَى مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ . قَالَ: لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَا يُدْرِيهِمْ مَنْ فِي النَّارِ قَالَ أَسَدٌ : وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَا جَلَدَ سَوْطًا فِي خِلافَتِهِ إِلا رَجُلا شَتَمَ مُعَاوِيَةَ عِنْدَهُ، فَجَلَدَهُ ثَلاثَةَ أَسْوَاطٍ قَالَ أَسَدٌ : وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَزَقَ مُعَاوِيَةَ عَلَى عَمَلِهِ الشَّامَ عَشْرَةَ آلافِ دِينَارٍ كُلَّ سَنَةٍ . قَالَ مُعَاوِيَةُ: أُعِنْتُ عَلَى عَلِيٍّ بِثَلاثٍ: كَانَ رَجُلا رُبَّمَا أَظْهَرَ سِرَّهُ، وَكُنْتُ كَتُومًا لِسِرِّي، وَكَانَ فِي أَخْبَثِ جُنْدٍ وَأَشَدِّهِ خِلافًا عَلَيْهِ، وَكُنْتُ فِي أَطْوَعِ جُنْدٍ وَأَقَلِّهِ خِلافًا عَلَيَّ، وَلَمَّا ظَفَرَ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ لَمْ أَشُكُّ أَنَّ بَعْضَ جُنْدِهِ سَيَعُدُّ ذَلِكَ وَهَنًا فِي دِينِهِ، وَلَوْ ظَفَرُوا بِهِ كَانَ وَهَنًا فِي شَوْكَتِهِ، وَمَعَ هَذَا فَكُنْتُ أَحَبَّ إِلَى قُرَيْشٍ مِنْهُ، لأَنِّي كُنْتُ أُعْطِيهِمْ، وَكَانَ يَمْنَعُهُمْ، فَكَمْ سَبَّبَ مِنْ قَاطِعٍ إِلَيَّ وَنَافِرٍ عَنْهُ
معاوية بْن صعصعة التميمي: معاوية بْن صعصعة التميمي، أحد وفود بني تميم على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة تسع، لا أعلم لَهُ رواية، هُوَ أحد الذين نادوا من وراء الحجرات

Cited in the isnād of