855 1579 حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° ، كَانَ يَقُولُ : " أَيُّمَا رَجُلٍ آلَى مِنَ امْرَأَتِهِ ، فَإِنَّهُ إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ ، وُقِفَ حَتَّى يُطَلِّقَ ، أَوْ يَفِيءَ ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَلَاقُ إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ ، حَتَّى يُوقَفَ " . قَالَ : وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا
حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أنهما كَانَا يَقُولَانِ ، فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنَ امْرَأَتِهِ " إِنَّهَا إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ ، وَلِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ . " حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، أَنَّهُ بلغه : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ : " كَانَ يَقْضِي فِي الرَّجُلِ إِذَا آلَى مِنَ امْرَأَتِهِ ، أَنَّهَا إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ : فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ ، وَلَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ ، مَا دَامَتْ كانت فِي عِدَّتِهَا العِدَّة ، " . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ رَأْيُ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ إِيلَاءِ الْعَبْدِ ؟ فَقَالَ : " هُوَ نَحْوُ إِيلَاءِ الْحُرِّ ، وَهُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ ، وَإِيلَاءُ الْعَبْدِ شَهْرَانِ . قال الله عز وجل : للذين يئولون من نسائهم تربص أربعة أشهر ، فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم ، وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم . قَالَ مَالِكٌ " فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ فَيُوقَفُ ، فَيُطَلِّقُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ ، ثُمَّ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ : أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا ، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ مَرَضٍ ، أَوْ سِجْنٍ ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْعُذْرِ ، فَإِنَّ ارْتِجَاعَهُ إِيَّاهَا واجب عَلَيْهَا ، وَإِنْ مَضَتْ عِدَّتُهَا ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ : وُقِفَ أَيْضًا ، فَإِنْ لَمْ يَفِئْ دَخَلَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ بِالْإِيلَاءِ الأَوَّلِ ، وإن مَضَتِ الأَرْبَعَةُ أَشْهُرِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ لِأَنَّهُ نَكَحَهَا ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا ، فَلَا عِدَّةَ لَهُ عَلَيْهَا ، وَلَا رَجْعَةَ " . قَالَ مَالِكٌ " فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنَ امْرَأَتِهِ ، فَيُوقَفُ بَعْدَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ ، فَيُطَلِّقُ ، ثُمَّ يراجِعُ وَلَا يَمَسُّهَا ، فَتَنْقَضِي الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا : إِنَّهُ لا يُوقَفُ ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَلَاقُ ، وَإِنَّهُ إِذا أَكَانَ أَحَقَّ بِهَا ما لم تنقضي عِدَّتُهَا ، فإن أنقضت عدتها قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا : فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا " قال : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ . قَالَ مَالِكٌ : " فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنَ امْرَأَتِهِ ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا ، فَتَنْقَضِي الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ ، قَالَ : هُمَا تَطْلِيقَتَانِ ، إِنْ وُقِفَ فَلَمْ يَفِئْ ، فَإِنْ مَضَتْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ قَبْلَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ ، فَلَيْسَ الْإِيلَاءُ بِطَلَاقٍ ، وإنما مضت الأَرْبَعَةَ الأَشْهُرِ ، الَّتِي كَانَتْ يُوقَفُ بَعْدَهَا ، وَلَيْسَتْ لَهُ يَوْمَئِذٍ بِامْرَأَةٍ " . قَالَ مَالِكٌ " وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لا يَطَأَ امْرَأَتَهُ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى يَمْضِيَ أَكْثَرُ مِنَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ ، فليس ذَلِكَ بإِيلَاءٍ ، وَإِنَّمَا يُوقَفُ فِي الْإِيلَاءِ مَنْ حَلَفَ أن أَلَا يَطَأَ امرأته عَلَى أَكْثَرَ مِنَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرِ ، فَأَمَّا مَنْ حَلَفَ أَنْ لا يَطَأَ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، أَوْ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ ، فَلَا أَرَى عَلَيْهِ إِيلَاءً ، لِأَنَّهُ إِذَا دَخَلَ جاء الأَجَلُ الَّذِي يُوقَفُ عِنْدَهُ ، خَرَجَ مِنْ يَمِينِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَقْفٌ " . قَالَ مَالِكٌ " مَنْ حَلَفَ لِامْرَأَتِهِ أَنْ لا يَطَأَهَا حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ إِيلَاءً " ، قال : وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ : فَلَمْ يَرَهُ إِيلَاءً