244 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ° ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ° ، عَنْ يُونُسَ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ سَعِيدٍ ° ، وَأَبِي سَلَمَةَ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَضَى بِدِيَتِهَا وَدِيَةِ جَنِينِهَا عَلَى عَاقِلَتِهَا " , قَالَ الْقَاضِي : وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّهَا تَعْقِلُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ ، مَنْ رَآهُ قِيَاسًا لِمَا أَوْجَبَ دِيَةَ نَفْسٍ وَغُرَّةً كَانَ مَا دُونَ ذَلِكَ فَهُوَ دَاخِلٌ فِيهِ ، وَمَنْ لَمْ يَرَ الْقِيَاسَ ، قَالَ : تَعْقِلُ عَاقِلَةُ الْجَنِينِ تَقْلِيدًا لِلْخَبَرِ , وَمَا أُوجِبَ فِي الْجَنِينِ تعَبُّدًا لا لِعِلَّةٍ , إِذْ لَيْسَ هُوَ مَقْتُولٌ فَيَكُونُ فِيهِ دِيَةُ نَفْسٍ ، وَلا مَنْقُولٌ مِنْ بَطْنٍ إِلَى أَرْضٍ فَلا يَكُونُ فِيهِ شَيْءٌ ، وَلا جِنَايَةٌ عَلَى الأُمِّ فَيَكُونُ لَهَا أَرْشٌ
بَابُ الْقَدْرِ الَّذِي يَعْقِلُ قَالَ الْقَاضِي : وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الأَخْبَارِ أَنَّهُ قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ أَنَّهَا مُنَجَّمَةٌ ، وَلَمْ يَصِحَّ بِتَأْخِيرِهَا خَبَرٌ ، وَلا صَحَّ عَنْهُ الْقَدْرُ الَّذِي تُؤَدِّي الْعَاقِلَةُ فِي الدِّيَةِ , وَجَبَ التَّسْلِيمُ للاتِّفَاقِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ اتِّفَاقٌ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ عَلَى جَمِيعِ الْعَاقِلَةِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهَا تقسط عَلَيْهَا بَابٌ إِذَا قَتَلَ الْمَمْلُوكُ حُرًّا خَطَأً قَالَ الْقَاضِي : قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَالْعقلة الْعَصَبَةُ ، وَالْعَبْدُ لا عَاقِلَةَ لَهُ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْقَطَ إِذْ لا عَاقِلَةَ لَهُ ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ إِذْ هُوَ خَطَأٌ بَابُ إِذَا قَتَلَ الذِّمِّيُّ مُسْلِمًا خَطَأً