3 حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ° ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ° ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ° ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، شَكَّ الأَعْمَشُ ، قَالَ : لَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا ، فَأَكَلْنَا وَادَّهَنَّا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ : " افْعَلُوا " ، قَالَ : فَجَاءَ عُمَرُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا قَلَّ الظَّهْرُ ، وَلَكِنِ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ ، ثُمَّ ادْعُ لَهُمْ عَلَيْهِ بِالْبَرَكَةِ ، فَلَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ ، قَالَ عُمَرُ : وَحَسِبَ قَالَ ، خَيْرًا ، قَالَ : فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ بِنِطْعٍ ، فَبَسَطَهُ ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ ، قَالَ : فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْكَفِّ الذُّرَةِ ، وَالآخَرُ بِكَفِّ التَّمْرِ ، وَالآخَرُ بِالْكِسْرَةِ ، حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطْعِ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِ بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ قَالَ : " خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ " ، قَالَ : فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْمُعَسْكَرِ وِعَاءً إِلا مَلَئُوهُ ، قَالَ : وَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، لا يَلْقَى بِهَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ ، فِيَحْتَجِبَ عَنِ الْجَنَّةِ " . قَالَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ : حَدَّثَ أَبُو مُعَاوِيَةَ هَذَا الْحَدِيثَ بِبَغْدَادَ ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ بِالْكُوفَةِ